2 _ هو أبو الهذيل زفر بن الهذيل العنبري البصري الإمام ، صاحب أبي حنيفة ، ولد سنة عشر ومائة
وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائة ، وكان جامعًا بين العلم والعبادة ، وكان صاحب حديث ثم
غلب عليه الرأي ، قال ابن معين: زفر صاحب الرأي ثقة مأمون . أ هـ النووي تهذيب
الأسماء 1 / 197.
3 _ فتح القدير لابن الهمام 3/249 ، بدائع الصنائع للكاساني 3/ 1421 .
... أي يلغو الشرط وينعقد النكاح مؤبدا ، ولكن العلماء من الحنفية وغيرهم تعقبوه ولم يعتبروا خلافه في هذه المسألة .
... وخلاصة ردهم عليه أنهم قالوا (إن هذا النكاح وإن لم يعقد بلفظ التمتع ، لكنه في معنى المتعة للتوقيت المذكور فيه ، قالوا: والعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني(1) .
... وهنا جواب نفيس لابن حزم رحمه الله ونصه:
... أما قول زفر ففاسد ، لأن العقد لم يقع إلا على أجل مسمى ، فمن أبطل هذا الشرط وأجاز العقد ، فإنه ألزمهما عقدًا لم يتعاقداه قط ولا التزماه قط لأن كل ذي حس سليم يدري بلا شك أن العقد المعقود إلى أجل ، هو غير العقد الذي إلى غير أجل .
... فمن الباطل إبطال عقد تعاقداه ، وإلزامهما عقدًا لم يتعاقداه ، وهذا لا يحل البتة ، إلا أن يأمرنا به الذي أمرنا بالصلاة والزكاة (2) ) .
... وقال ابن حجر: ويرده أي: قول زفر _ قوله - صلى الله عليه وسلم - من كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها (3) .
... ووجه الاستدلال بهذا الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقل: فليستدم عشرتها ، حتى يقال: ألغي التوقيت وانقلب دائمًا ، ولكن أمره بفراقهن دليل على بطلان هذا النكاح من أصله منذ طرأ حكم النهي .
ــــــــــــ
1 _ الكاساني: بدائع الصنائع 3/1421 .
2 _ ابن حزم: المحلى: 11/143 .
3 _ ابن حجر: فتح الباري: 9/173 .
مذهب المالكية رحمهم الله