.. فرواية عبد الرزاق عن الحسن تقصر الترخيص والتحريم على عمرة القضاء (*) فقط ويدفعها ما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من الترخيص فيها بعد فتح مكة، وهي بعد عمرة القضاء اتفاقًا كما يدفعها الترخيص فيها قبل خيبر ثم تحريمها فيها، وهي قبل عمرة القضاء (1) .
... قال ابن حجر: أما عمرة القضاء فلم يصح الأثر فيها لضعف مراسيل الحسن، لأنه كان يأخذ عن كل أحد، وعلى تقدير ثبوته، فلعله أراد أيام خيبر لأنهما كانا في سنة واحدة (2) .
... وعن إياس سلمة عن أبيه (**) قال: (رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام أوطاس في المتعة ثلاثًا ثم نهى عنها(3 ) ) .
... قال البيهقي: (وعام أوطاس وعام الفتح واحد، وإن كانت بعد الفتح فكانت في عام الفتح بعده بيسير، فما نهى عنه لا فرق أن ينسب إلى عام أحدهما، أو إلى الآخر(4) .
... وعن الزهري قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز (***) فتذكرنا متعة النساء،
ــــــــــــ
1 _ النووي: انظر ص 97.
2 _ فتح الباري: 9/ 170.
3 _ البيهقي: السنن الكبرى 7/ 104.
4 _ البيهقي: السنن الكبرى 7/ 104.
* _ كانت عمرة القضاء في ذي القعدة من السنة السابعة.
** _ هو الصحابي الجليل، سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسمه سنان بن عبد الله الأسلمي أبو مسلم ويقال أبو إياس ويقال أبو عامر، شهد بيعة الرضوان. وكان يسبق الفرس شدًا على قدميه، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه خلق. توفي سنة (74) انظر تهذيب التهذيب، 4/ 150، 151.
*** _ هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي أبو حفص الفقيه الحافظ المجتهد
العادل الزاهد، أخذ عن كثير من التابعين، توفي سنة 101 هـ انظر الفتح المبين 1/ 94.