فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 337

.. وقال أبو حاتم البستي في صحيحه: (قولهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - ألا نستخصي) دليل على أن المتعة كانت محظورة قبل أن يبيح لهم الاستمتاع، ولو لم تكن محظورة لم يكن لسؤالهم عن هذا معنى، ثم رخص لهم في الغزو أن ينكحوا المرأة بالثوب إلى أجل ثم نهى عنها عام خيبر، ثم أذن فيها عام الفتح، ثم حرمها بعد ثلاث فهي محرمة إلى يوم القيامة (2) .

... وهناك روايات أخرى ذكرت إباحتها وتحريمها في عمرة القضاء، وعام أوطاس وحجة الوداع.

فعن الحسن (*) قال لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة في عمرته تزين أهل المدينة (3) فشكى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رسول الله قال: تمتعوا منهن، واجعلوا بينكم وبينهن ثلاثًا، فما أحسب رجلًا يتمكن من المرأة ثلاثًا إلا ولاها الدبر (4) .

... وفي رواية عند عبد الرزاق عن الحسن بلفظ (ما حلت المتعة قط إلا ثلاثًا في عمرة القضاء، ما حلت قبلها ولا بعدها(5) .

ــــــــــــ

1 _ محمد بن موسى الهمذاني: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص 177.

2 _ أبو حاتم البستي: في صحيحه انظر أحكام القرآن للقرطبي 5/ 130.

3 _ قال الأعظمي في تحقيقه لسنن سعيد بن منصور: ولعل كلمة المدينة سهو والصواب مكة ولكن استدراكه غير متعين إذ المراد بنساء أهل المدينة مكة لتقدم ذكرها فالسياق واضح. .

4 _ أي فارقها: والحديث أخرجه سعيد بن منصور في سننه 3/ 208.

5 _ المصنف لعبد الرزاق 7/ 503 رقم / 1440.

* _ هو الصحابي الجليل، الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وريحانته من الدنيا وأحد سيدي شباب أهل الجنة، وكان أشبههم وجها برسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي رضي الله عنه سنة 49 وقيل سنة 50 وقيل غير ذلك.

تهذيب التهذيب 2/ 295 / 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت