فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 337

.. وقال ابن برهان الدين: (والحاصل أن نكاح المتعة كان مباحًا، ثم نسخ يوم خيبر، ثم أبيح يوم الفتح، ثم نسخ أيام الفتح، واستمر تحريمه إلى يوم القيامة(2 ) ) .

... وكل روايات الترخيص في هذا النكاح قبل التحريم المؤبد تذكر أن الترخيص إنما كان في أسفارهم في الغزو عند ضرورتهم وعدم النساء (مع أن بلادهم حارة وصبرهم عنهن قليل) (3) .

... وفي صحيح مسلم: (عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس لنا نساء، فقلنا ألا نستخصي؟(4) فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل (5) .

... قال في الاعتبار: (هذا طريق حسن صحيح، وهذا الحكم كان مباحًا مشروعًا في صدر الإسلام، وإنما أباحه النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم للسبب الذي ذكره ابن مسعود، وإنما كان ذلك يكون في أسفارهم , ولم يبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أباحه لهم وهم في بيوتهم، ولهذا نهاهم عنه غير مرة، ثم أباحه لهم في أوقات مختلفة، حتى حرمها عليهم في آخر أيامه - صلى الله عليه وسلم - وذلك في حجة الوداع(6) وكان تحريم تأبيدٍ لا تأقيتٍ ...

ــــــــــــ

1 _ ابن العربي المالكي: عارضة الأحوذي 5/ 48 طبع دار العلم.

2 _ علي بن برهان الدين: السيرة الحلبية 3/ 119.

3 _ النووي: شرح مسلم 9/ 179،180.

4 _ الاختصاء: من خصيت الفحل إذا سللت خصيته.

5 _ صحيح مسلم 9/ 179، 180، 181، 182 مع النووي.

6 _ سيأتي أن التحريم المؤبد كان في أيام الفتح وأن ما ورد من النهي عنها في حجة الوداع إنما هو

تأكيد واشاعة للنهي الأول.

فلم يبق اليوم في ذلك خلاف بين فقهاء الأمصار وأئمة المذاهب، إلا شيئًا ذهب إليه بعض الشيعة (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت