فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 337

.إذ لو أباح الشرع للرجل أن يتزوج حليلة ابنه بعد أن يطلقها، لأدى ذلك إلى بذر الضغائن بين الفرع وأصله، ولأدى ذلك إلى ضرب الحجب بينهما. وربما أن الابن يريد معاودة الحياة الزوجية مع مطلقته فإذا رأى أباه قد تزوجها أضغنه ذلك وأوحشه، وهذا مغاير ما يهدف إليه شرعنا الحنيف.

... كما أن زوجة الابن كبنت الرجل، وكثيرًا ما تناديه بنداء البنت لأبيها، فكيف يحل له الزواج بها؟!.

ــــــــــــ

1 _ الشوكاني: فتح القدير 4/ 285.

2 _ سورة الأحزاب آية / 37.

* _ هو الصحابي الجليل زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أبو أسامة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهد المشاهد كلها وكان من الرماة المذكورين، وعن عائشة رضي الله عنها قالت ما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره عليهم، استشهد يوم مؤتة سنة ثمان من الهجرة، ونعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه في اليوم الذي قتل فيه وعيناه تذرفان.

تهذيب التهذيب 3/ 401.

الثالث: أمهات النساء:

فمن تزوج امرأة حرم عليه أمها وجدتها، سواء كانت من جهة الأب أو من جهة الأم من النسب أو رضاع، لقوله تعالى {وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ} (1) عطفًا على قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} .

فقد أثبت قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ} حرمة الزواج بأم الزوجة، وثبتت حرمة الزواج بجداتها، بدلالة النص، إذا قلنا إن الأم في الآية بمعنى الأصل.

وإلا فقد انعقد الإجماع على تحريم أصول الزوجة (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت