والحكمة: في تحريم الزواج بأم الزوجة وبإحدى جداتها (أن الزواج يوجد رابطة بين الزوج وأصول زوجته كرابطة النسب، فيختلط الزوج بهن ويجتمع معهن في منزل واحد، فلو أبيح للرجل أن يتزوج بأم زوجته لا نفتح باب الطمع والتطلع إليهن، وقد يؤدي ذلك إلى انحلال رابطة الزوجين بين الرجل وزوجته، وإنشاء زوجية أخرى مع أم الزوجة وفي ذلك فساد كبير.(3)
الرابع: بنات الزوجة وبنات بناتها وبنات أبنائها مهما نزلن:
إذا عقد الرجل زواجه على امرأة ودخل بها حرم عليه فروعها.
وهن كل بنت للزوجة من نسب أو رضاع، قريبة أو بعيدة، وارثة أو غير وارثة على حسب ما ذكرنا في البنات (4) .
وإذا لم يدخل بها فلا تحرم عليه بمجرد العقد.
ــــــــــــ
1 _ النساء من الآية / 23.
2 _ بدائع الصنائع 3/ 396، ابن رشد، بداية المجتهد 2/ 30 إبراهيم الشيرازي.
المهذب 2/ 42، ابن قدامة المغني 3/ 111.
3 _ بدران أبو العينين، الفقه المقارن للأحوال الشخصية 1/ 89، 90.
4 _ انظر ص: 53 من هذه الرسالة.
فلو طلقها قبل أن يدخل بها، أو ماتت قبل أن يدخل بها، فله أن يتزوج ببنتها، وهذا معنى قول الفقهاء: (الدخول بالأمهات يحرم البنات) لقوله تعالى {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} (1) .
وهو معطوف على قوله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} ودلالة الآية على تحريم الربائب واضحة.
أما دلالتها على بنات الربيبة وبنات الربيب، فمن جهة أن اسم الربائب يشملهن فيكون تحريمهن ثابتًا بالنص، وقد انعقد الإجماع على تحريمهن (2) .