7 _ ونكاح المقت: وهو أن يتزوج الولد امرأة أبيه فيخلف عليها بعد موته: قال القرطبي (1) :"وقد كان في العرب قبائل قد اعتاد أن يخلف ابن الرجل امرأة أبيه ، وكانت هذه السيرة في الأنصار لازمة وكانت في قريش مباحة مع التراضي ، ألا ترى أن عمرو بن أمية خلف على امرأة أبيه بعد موته وولدت له مسافرًا وأبا معيط وكان لها من أمية أبو العيص وغيره ، فكان بنو أمية إخوة مسافر وأبي معيط وأعمامهم ولقد نهى الله سبحانه وتعالى عن هذا النكاح ، وسماه مقتًا وفاحشة فقال: { وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (2) } ."
ويقال لهذا النكاح: نكاح الضيزن ، قال أوس بن حجر:
والفارسية فيكم غير منكرة ... فكلكم لأبيه ضيزن سلف (3)
... ولم يبق الإسلام إلا على النكاح المعروف اليوم عند المسلمين .
وبعد فإن مؤسسة الخافقين ومكتبتها ، إذ تبنت نشر هذا الكتاب النافع إن شاء الله تعالى ، بنظمه في سلك مطبوعاتها قد قامت أيضًا بترجمة الرواة ، الذين تدعو الحاجة إلى معرفتهم كما قامت بالتعليق على بعض العبارات التي تحتاج إلى شرح وتبسيط ، وتخريج ما سها المؤلف عن تخرجه وإن هذه المؤسسة التي جعلت الهدف الأعلى لها نشر التراث الإسلامي والكتب القيمة النافعة لتبرز هذا السفر في طبعته الأولى ، والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . الناشر محمد مفيد عزة الخيمي .
تنبيه / العلامة الفارقة بين تعليقنا وبين تعليق المؤلف أن تعليقه بالأرقام ( 1 ) ( 2 ) وتعليقنا بالأنجم ( * ) ( ** ) ثم إن تعليقنا يأتي بعد تعليقه .
ــــــــــــ
1 _ أحكام القرآن للقرطبي: ( 5 / 103 ) .
2 _ النساء: 22 .
3 _ في اللسان: الضيزن: الذي يزاحم أباه في امرأته: يقول: هم مثل المجوس يتزوج الرجل منهم امرأة أبيه وابنه .
مقدمة المؤلف: