…قال الامام الشوكاني:"فعلى تقدير ثبوته وصلاحيته للحجة، وان المراد بقوله: لاترد يد لامس، كناية عن الزنا، يكون دليلًا على جواز الإمساك، مع مزيد محبة الزوج لها، وعدم صبره على فراقها.. ثم جمع بين الحديث والاية باحد وجهين: اما حمل الاية على ابتداء النكاح دون الاستمرار عليه. واما تخصيص تحريم الامساك، بمن لا ينفع فيها هجر، ولا ضرب، ولا تتبعها نفس زوجها" (1) .
الأدلة:
استدل اصحاب القول الاول:
1 0 قوله تعالى: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (النور:3) .
وهي قبل التوبة في حكم الزنا، فاذا تابت زال ذلك عنها، لقول النبي (صلى الله عليه وسلم) : (التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) (2) .
قال القرطبي:"وأجمعت الامة على أن التوبة تمحو الكفر ، فيجب أن يكون ما دون ذلك أولى ، والله أعلم . قال أبو عبيد: الاستثناء يرجع إلى الجملة السابقة ، قال: وليس من نسب إلى الزنى بأعظم جرما من مرتكب الزنى ، ثم الزانى إذا تاب قبلت شهادته ، لان ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) (3) ."
(1) السيل الجرار 2/266 وينظر: حاشية السندي على سنن النسائي 6/67.
(2) المغني 7/108، منار السبيل 2/ 145 0
والحديث اخرجه: ابن ماجة في سننه رقم (4250 ) 2/1419، المعجم الكبير 10/ 150 ، مسند الشهاب 1/97 ، وساق طرقه البيهقي في سننه الكبرى 7/154 وحسنه الحافظ في الفتح لشواهده 13/ 393 ، وينظر: مجمع الزوائد 10/200 ، كنز العمال 4/ 207 ، فيض القدير 3/ 363-365 ، كشف الخفاء 1/296 .
(3) تفسير القرطبي 12/181 0