…قال ابن رشد:"وسبب اختلافهم: اختلافهم في مفهوم قولة تعالى: (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (النور:3) . هل خرج مخرج الذم، أو مخرج التحريم؟ وهل الإشارة في قوله: وحرم ذلك على المؤمنين إلى الزنا أو النكاح؟."
…وانما صار الجمهور لحمل الآية على الذم، لا على التحريم، لما جاء في الحديث أن رجلًا قال للنبي (صلى الله عليه وسلم) في زوجته انها لا ترد يد لامس. فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم) :"طلقها. فقال له: اني احبها. فقال: امسكها" (1) .
(1) بداية المجتهد ص425 وينظر: الروضة الندية 2/45 حاشية السندي على النسائي 6/67.
والحديث أخرجه: أبو داود في سننه 2/541 رقم (2049) ، والنسائي في سننه الصغرى 6/67 وفي سننه الكبرى 6/ 67 وقال هذا خطأ، والصواب مرسل، وقال المنذري: رجال اسناده محتج بهم في الصحيح. وابن ابي شيبة في المصنف 3/ 316و 490، والبيهقي في السنن الكبرى 7/154 مسند الشافعي ص290 كلهم من حديث ابن عباس ( رضي الله عنهما ) 0ورواه الطبراني في الاوسط من حديث جابر ( رضي الله عنه ) 5/73و6/279 0 قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/335:"رجاله رجال الصحيح"وينظر: تحفة الاحوذي 9/18 ، عون المعبود 6/32 0وقد انكر هذا الحديث ايضا يحيى بن سعيد القطان ، وقال: انما هو مرسل كما في المحدث الفاصل ، الرامهرمزي ص: 240 0