فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 140

• شهد الحسن رضي الله عنه رجلًا يقول"اللهم ارض عني فقال له الحسن: لو رضيت عن الله لرضي الله عنك! فقال له الرجل: وكيف أرضى عن الله؟ قال الحسن: إذا سُررت بالنقمة سرورك بالنعمة فقد رضيت عن الله وسوف يرضى الله عنك."

فالعبد قد يصبر على المصيبة ولا يرضى بها فالرضا أعلى من مقام الصبر لكن الصبر اتفقوا على وجوبه والرضا اختلفوا في وجوبه والشكر أعلى من مقام الرضا فإنه يشهد المصيبة نعمة فيشكر المُبْلِي عليها.

• عن ابن عون أنه قال: ارض بقضاء الله على ما كان من عٌسر ويٌسر فإن ذلك أقل لغمِّك وأبلغ فيما تطلب من أمر آخرتك واعلم أن العبد لن يصيب حقيقة الرضا حتى يكون رضاه عند الفقر والبلاء كرضاه عند الغنى والرخاء كيف تستقضى الله في أمرك ثم تتسخط إن رأيت قضاءه مخالفًا لهواك؟! رواه ابن أبي الدنيا

• قالت أم سلمة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها] قالت فلما توفي أبو سلمة قلت: كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف الله لي خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم

3 -الله أعلم بعواقب الأمور: قال تعالي وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة:216] }

قد تكرهون شيئًا وهو خير لكم وقد تحبون شيئًا لما فيه من الراحة أو اللذة العاجلة وهو شر لكم والله تعالى يعلم ما هو خير لكم وأنتم لا تعلمون ذلك.

• قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره.

• وقال الحسن رحمه الله: لا تكرهوا البلايا الواقعة والنقمات الحادثة فلرب أمر تكرهه فيه نجاتك ولرب أمر تؤثره فيه عطبك.

فلابد للمصاب أن يُحسن الظن بالله ويعلم أن الله سيجعل له فرجًا ومخرجًا قال تعالي فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [الشرح:5] إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [الشرح:6] }

¤ وقال صلي الله عليه وسلم في وصيته لابن عباس رضي الله عنهما"واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وإن مع العسر يسرًا" (أحمد عن أنس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت