فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 140

الأمر بذكر الله

قال تعالي فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ [البقرة:152] }

أمر تعالى المؤمنين بذكره ووعد عليه أفضل الجزاء وهو الثناء في الملأ الأعلى على مَنْ ذكره واشكروا لي أيها المؤمنون ولا تجحدوا نعمي عليكم

وقال تعالي وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ [الأعراف:205] إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ [الأعراف:206] }

اذكر ربك أيها الرسول في نفسك تخشعًا وتواضعًا لله خائفًا وجل القلب منه وادعه متوسطًا بين الجهر والمخافتة في أول النهار وآخره ولا تكن من الغافلين. إن الذين عند ربك من الملائكة لا يستكبرون عن عبادة الله بل ينقادون لأوامره ويسبحونه بالليل والنهار وينزهونه عما لا يليق به وله وحده لا شريك له يسجدون.

وقال تعالي وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ [الأنبياء:19] يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ [الأنبياء:20] }

لله سبحانه كل مَا في السموات والأرض والذين عنده من الملائكة لا يأنَفُون عن عبادته ولا يملُّونها يذكرون الله دائمًا لا يضْعُفون ولا يسأمون.

ذكر الله تعالي هو غاية الصالحين ومنتهي أمل الصادقين من لزمه فهو في أنس دائم وخير عميم

¤عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال [ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعِها في درجاتكم وخيرٍ لكم من إنفاق الذهب والوَرِقِ وخيرٍ لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: ذكر الله تعالى] رواه الترمذي وابن ماجة وصححه الألباني

¤عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلي الله عليه وسلم يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأٍ خيرٍ منهم وإن تقرب إلي شبرًا تقرَّبت إليه ذراعًا وإن تقرَّب إليَّ ذراعًا تقربت إليه باعًا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة] متفق عليه

1 -بذكر الله تطمئن القلوب قال تعالى أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد: 28] }

• قال ابن القيم «به يستدفعون الآفات ويستكشفون الكربات وتهون عليهم به المصيبات إذا أظلهم البلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت