فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 140

أولا التكاسل عن الطاعات: قال تعالي إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَأَىؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا [النساء:142] }

وقال تعالي وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ [التوبة:54] }

ثانيًا استصغار المحرمات والتهاون بها: قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه [إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقطع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذُباب مرّ على أنفه فقال به هكذا] رواه البخاري

ثالثًا ألف المعصية ومحبتها: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال [كل أمتي معافىً إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعملَ الرَّجلُ بالليل عملًا ثم يُصبحُ وقد ستره الله فيقول: يا فلان عملتُ البارحةَ كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه] متفق عليه

عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي أنه قال [تُعرضُ الفتنُ على القلوب كالحصير عُودًا عودا فأيُّ قلبٍ أُشر بها نَكت فيه نكتةٌ سوداءُ وأيُّ قلبٍ أنكرها نُكت فيه نكتةٌ بيضاءُ حتى تصيرَ على قلبين: على أبيضَ مثل الصَّفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخرُ أسودُ مربادًّا كالكوزُ مجخِّيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أُشرب من هواه

تلصق الفتن على القلوب كما يلصق الحصير بجنب النائم ويؤثر فيه شدة التصاقها به فأي قلب أشربها دخلت فيه دخولًا تامًا وملئت منه نكت فيه نكته سوداء وأي قلب أنكرها بسبب قوت الإيمان وسلامته من الخلل لم تلصق به ولم تؤثر فيه كالصفا وهو الحجر الأملس الذي لا يعلق به شيء

مجخِّيًا: أي منكوسًا (مقلوبا) فهذا القلب قد نُكس حتى لا يعلق به خير ولا حكمة وقد شبه القلب الذي لا يعي خيرًا بالكوز المنكوس الذي لا يثبت الماء فيه.

1 -الجهل بعلوم الدين من أهم أسباب الغفلة والبعد عن ذكر الله قال تعالي الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:97] }

الأعراب (البدو) أشد كفرًا ونفاقًا من أهل الحاضرة وذلك لجفائهم وقسوة قلوبهم وبُعدهم عن العلم والعلماء ومجالس الوعظ والذكر فهم لذلك أحق بأن لا يعلموا حدود الدين وما أنزل الله من الشرائع والأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت