قال رسول الله صلي الله عليه وسلم [الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله] أخرجه أحمد والترمذي والبيهقي ... دان نفسه: حاسبها
لكي تجاهد نفسك لابد لك من ثلاثة أشياء وهي كالأتي
1 -التوبة وعدم التسويف: قال تعالى وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النو:31] }
عدم التوبة يجعل الإنسان يألف الذنوب والمعاصي ويجاهر بها.
2 -محاسبة النفس بالثواب والعقاب: النفس كالطفل تحتاج إلى ثواب وعقاب حتى تستقيم فإذا قصرت في ناحية من نواحي العبادة عاقبها بأن تدفع مبلغًا من المال أو تصوم ولو دفع مالًا على كل خطأ أو معصية أو تقصير. لوجد أنه يدفع في اليوم الكثير من المال فيكتشف أن نفسه مقصرة كثيرًا فينتبه ويشد العزم فلا يزال
الدفع يتناقص شيئًا فشيئًا وذلك دليل على أن النفس أخذت تتبدل كثيرًا بالمحاسبة والتجربة خير برهان
3 -الرغبة والإصرار في التغير: قال تعالي إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد:11] }
نماذج من محاسبة السلف لأنفسهم
هؤلاء القوم ارتبطت قلوبهم بالله فكانوا أجسادًا في الأرض وقلوبًا في السماء وما إن يحصل من أحدهم تقصير أو زلّة إلا ويسارع في معالجة خطئه ومعاقبة نفسه على ذلك حتى لا تكاد تأمره إلا بخير.
• قال إبراهيم التيمي"مثّلتُ نفسي في الجنة آكل من ثمارها وأشرب من أنهارها وأعانق أبكارها ثم مثّلتُ نفسي في النار آكل من زقومها وأشرب من صديدها وأعالج سلاسلها وأغلالها فقلت لنفسي: يا نفس أيّ شيء تريدين؟ فقالت: أريد أن أُردّ إلى الدنيا فأعمل صالحًا! قلتُ: فأنتِ في الأمنية فاعملي]الزهد الإمام أحمد"
معنى الذكر: للذكر معني عام: وهوكل ما يتقرب به العبد لربه فهو ذكر لله عز وجل فجوارح العبد لم تتحرك للطاعة إلا وذكر الله تعالى قد ساقها.
ب - معني خاص: هو ما يجري على اللسان والقلب من تسبيح وتنزيه وحمد وثناء على الله عز وجل.
وبذكره سبحانه تطمئن القلوب قال تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد:28] }