المعاصي في اللغة: هي عدم الطاعة وعصي العبد ربه أي خالف أمره.
المعاصي في الشرع: هي ترك المأمورات وفعل المحظورات. وهي ترك ما أمر الله به وفعل ما نهي الله عنه.
أولا حسد إبليس لآدم: حين أمر الله إبليس بالسجود لآدم فأبي واستكبر كما قال تعالي إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ [ص:71] فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ [ص:72] فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [ص:73] إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ [ص:74] قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ [ص:75] قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ [ص:76] قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ [ص:77] وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ [ص:78] قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [ص:79] قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ [ص:80] إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ [ص:81] }
بداية العداء بين آدم وإبليس
قال تعالي وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى [طه:116] فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى [طه:117] إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى [طه:118] وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى [طه:119] فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى [طه:120] فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى [طه:121] ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى [طه:122] قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى [طه:123] وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طه:124] }
س ـ ما الفرق بين معصية آدم ومعصية الشيطان؟
معصية الشيطان كانت عن قصد وإصرار أما معصية آدم كانت نسيان كما قال تعالي وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا [طه:115] }
¤ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم [لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلي يوم القيامة وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور ثم عرضهم علي أدم فقال أي رب! من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك فرأي رجا منهم فأعجبه وبيص مابين عينيه فقال أي رب من هذا؟ قال: هذا رجل من أخر الأمم من ذريتك يقال له داود. قال: رب وكم جعلت عمره قال ستين سنة: قال أي رب زده من عمري أربعين سنة. فلما انقضي عمر آدم جاءه ملك الموت فقال أولم