ولكن أخشى عليكم أن تُبسط عليكم الدنيا كما بسطت على مَن كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم وفي لفظ وتلهيكم كما ألهتهم] متفق عليه
¤ عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم [لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء] رواه ابن ماجه والترمذي
¤ عن حذيفة رضي الله عنه قال: قام النبي صلي الله عليه وسلم فدعا الناس فقال [هلموا إلي: فأقبلوا إليه فجلسوا فقال: هذا رسول رب العالمين جبريل صلي الله عليه وسلم نفث في روعي: أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وإن أبطأ عليها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته] رواه البزار وصححه الألباني وسعة الرزق ليست بالكثرة وإنما بالبركة فيه
¤ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول [إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلي دينكم] رواه أبو داود وصححه الألباني
تبايعتم بالعينة: نوع من المعاملات الربوية للتحايل علي الشرع
أخذتم أذناب البقر: هو الاهتمام بأمور الدنيا والركون إليها وعدم الاهتمام بأمور الشريعة وأحكامها
ورضيتم بالزرع: هو ما شغله الحرث والزرع عن العبادات والفرائض
قال تعالي زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [آل عمران:14] قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [آل عمران:15] }
زين للناس حبُّ الشهوات من النساء والبنين والأموال الكثيرة من الذهب والفضة والخيل المدربة والأنعام والزرع ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن الثواب وهو الجنَّة. قل أأخبركم بخير مما زُيِّن للنَّاس في الدنيا؟ جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ولهم أزواج مطهرة من الحيض والنفاس وسوء الخلق ورضوان من الله. والله بصير بالعباد.
قال تعالي وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ [الأنعام:32] }