النفس تميل إلى الشهوات و المعاصي قال تعالى وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ [يوسف:53] }
الهوى مطية الفتنة والدنيا دار المحنة فاترك الهوى تسلم وأعرض عن الدنيا تغنم ولا يغرنك هواك بطيب الملاهي ولا يفتننك دنياك بحسن العواري فمدة اللهو تنقطع وعارية الدهر ترتجع ويبقى عليك ما ترتكبه من المحارم وتكتسبه من المآثم (أدب الدنيا والدين)
قال تعالي فَأَمَّا مَن طَغَى [النازعات:37] وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [النازعات:38] فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات:39] وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى [النازعات:40] فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات:41] }
من طغى وتمرد وعتا وقدم الدنيا علي الآخرة فإن الجحيم هي المأوى. ومَنْ خاف الله والقيام بين يديه يوم القيامة ونهي نفسه عن إتباع الهوا فإن الجنة هي المأوى.
¤ يقول عز وجل [وعزتي وجلالي ما من عبد آثر هواي علي هواه إلا أجليت همومه وجمعت له ضيعته ونزعت الفقر من قلبه وجعلت الغني بين عينيه واستجرت له من وراء كل فاجر]
¤ ويقول الرسول صلي الله عليه وسلم [لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به]
عاشرًا: الحذر من الشيطان
وضع في ابن أدم حب الشهوة لجلب ما ينفعه ووضع فيه الغضب ليجتنب ما يؤذيه وأعطى العقل ليأمره بالعدل فيما يجلب ويجتنب وخلق الشيطان للغواية والحض على المعصية ليميز الله الخبيث من الطيب وحذر سبحانه من الشيطان ومن خطواته الموصلة للمعاصي والذنوب. فقال تعالي يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ [الأعراف:27] }
وقال تعالي يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلًا طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ [البقرة:168] إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة:169] }
يا أيها الناس كلوا من رزق الله الذي أباحه لكم ولا تتبعوا طرق الشيطان في التحليل والتحريم والبدع والمعاصي. إنه عدو لكم ظاهر العداوة إنه يأمركم بالفحشاء وأن تفتروا على الله الكذب بدون علم.