فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 140

ثامنًا: الإخلاص لله تعالى

الإخلاص: إفراد الله بالقصد في الطاعة. واستواء أعمال العبد في الظاهر والباطن

إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا. والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة (مدارج السالكين)

قال تعالي فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:110] }

مَن يرجو ثوابه يوم القيامة و يخاف عذابه فليعمل عملا صالحًا موافقًا لشرعه ولا يشرك في عبادة الله أحدًا.

الأمر بالإخلاص

قال تعالي وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة:5] }

وما أمروا في سائر الشرائع إلا ليعبدوا الله وحده قاصدين بعبادتهم وجهه مائلين عن الشرك إلى الإيمان ويقيموا الصلاة ويُؤَدُّوا الزكاة وذلك هو دين الاستقامة وهو الإسلام.

وقال تعالي إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ [الزمر:2] أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ [الزمر:3] }

إنا أنزلنا إليك أيها الرسول القرآن يأمر بالحق والعدل فاعبد الله وحده وأخلص له جميع دينك. ألا لله وحده الطاعة التامة السالمة من الشرك

وقال تعالي قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام:162] لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:163] }

قل أيها الرسول للمشركين: إن صلاتي ونسكي (ذبحي لله وحده لا للأصنام ولا للأموات ولا للجن ولا لغير ذلك مما تذبحونه لغير الله وعلى غير اسمه كما تفعلون) وحياتي وموتي لله تعالى رب العالمين. لا شريك له في ألوهيته ولا في ربوبيته ولا في صفاته وأسمائه وبذلك أمرني ربي وأنا أول من أقر وانقاد لله من هذه الأمة.

هي روح العمل وقائده وسائقه والعمل تابع لها يصح بصحتها ويفسد بفسادها وبها يحصل التوفيق وبعدمها يحصل الخذلان وبحسبها تتفاوت الدرجات في الدنيا والآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت