فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 140

3 -الرجوع إلي الله والإنابة إليه: قال تعالي وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ [الروم:33] }

إذا أصاب الناسَ شدة وبلاء دعَوا ربهم مخلصين له أن يكشف عنهم الضر فإذا رحمهم وكشف عنهم ضرهم إذا فريق منهم يعودون إلى الشرك مرة أخرى فيعبدون مع الله غيره.

وقال تعالي وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ [الزمر:8] }

إذا أصاب الإنسانَ بلاءٌ وشدة ومرض تَذكَّر ربه فاستغاث به ودعاه ثم إذا أجابه وكشف عنه ضرَّه ومنحه نِعَمه نسي دعاءه لربه عند حاجته إليه وأشرك معه غيره ليُضل غيره عن الإيمان بالله قل له يا محمد تمتع بكفرك قليلا حتى موتك وانتهاء أجلك إنك من أهل النار المخلَّدين فيها.

فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [الزمر:49] }

إذا أصاب الإنسان شدة وضُرٌّ طلب من ربه أن يُفرِّج عنه فإذا كشفنا عنه ما أصابه وأعطيناه نعمة منا عاد بربه كافرًا ولفضله منكرًا وقال: إنما أوتيتُه على علم من الله أني أهل له وأستحقه بل ذلك فتنة يبتلي الله بها عباده لينظر مَن يشكره ممن يكفره ولكن أكثرهم لا يعلمون.

وقال تعالي وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ [البقرة:155] }

قال بعض السلف: سنة الله استدعاء عباده لعبادته بسعة الأرزاق ودوام المعافاة ليرجعوا إليه سبحانه بنعمته فإذا لم يفعلوا ابتلاهم بالبأساء والضراء لعلهم إليه يرجعون. كما قال تعالي وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ [الأعراف:94] }

ما أرسلنا في قرية من نبي يدعوهم إلى عبادة الله وينهاهم عمَّا هم فيه من الشرك فكذَّبه قومه إلا ابتليناهم بالبأساء والضراء فأصبناهم في أبدانهم بالأمراض والأسقام وفي أموالهم بالفقر والحاجة رجاء أن يستكينوا وينيبوا إلى الله ويرجعوا إلى الحق. وقد ذم الله من لم يتضرع إليه ولم يستكن له وقت البلاء كما قال تعالي وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ [المؤمنون:76] }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت