فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 179

قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [آل عمران: 31] قُلْ أَطِيعُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ [آل عمران: 32] }

قل لهم يا محمد إن كنتم تحبون الله حقا فاتبعوني وآمنوا بي يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور لذنوب عباده المؤمنين رحيم بهم. وهذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله ولم يتبع نبيه محمد صلى الله عيه وسلم فإنه كاذب في دعواه حتى يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم حق الإتباع. قل لهم يا محمد أطيعوا الله بإتباع كتابه وأطيعوا الرسول بإتباع سنته فإن أعرضوا عنك فإن الله لا يحب الكافرين.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [المائدة: 54] }

يقول تعالى من يرجع منكم عن دينه ويعتنق دينا أخر. فلن يضروا الله شيئا وسوف يأتي الله بقوم خير منهم يُحِبُّهم ويحبونه رحماء بالمؤمنين أشدَّاء على الكافرين كقوله تعالي َإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [محمد: 38] وقال تعالي إِن يَشَا يُذْهِبْكُمْ وَيَاتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [فاطر: 16] وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [فاطر: 17] يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم و لا يردهم عن طاعة الله وقتال أعدائه أحد ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع الفضل عليم بمن يستحقه من عباده.

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ [آل عمران: 146] وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [آل عمران: 147] فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران: 148] }

وكم من نبي قاتل معهم جموع كثيرة من أصحابهم في سبيل الله فما وهنوا لِمَا نزل بهم من جروح أو قتل وما عَجَزوا ولا خضعوا لعدوهم وما ضعفت قواهم لقتل نبيهم وصبروا على ما أصابهم والله يحب الصابرين. وما كان قول القوم الصابرين إلا أن قالوا: ربنا اغفر لنا ذنوبنا وظلمنا أنفسنا وثبِّت أقدامنا حتى لا نفرَّ من قتال أعدائنا وانصرنا على القوم الكافرين.

فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ [آل عمران: 159] }

برحمة من الله يا محمد كنت رفيقًا بهم ولو كنت سيِّئ الخُلق قاسي القلب لانْصَرَفَ أصحابك من حولك فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت