فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَاكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ [سبأ: 14] }
يخبر تعالى عن كيفية موت سليمان عليه السلام وكيف أخفي سبحانه موته على الجان المسخرين له في الأعمال الشاقة فإنه مكث متوكئا على عصاه وهي منسأته كما قال ابن عباس رضي الله عنهما مدة طويلة نحو سنة فلما أكلتها دابة الأرض وهي الأرضة ضعفت وسقطت إلى الأرض عند ذلك علمت الجن أنهم لو كانوا يعلمون الغيب ما أقاموا في العذاب المذلِّ والعمل الشاق لسليمان ظنا منهم أنه من الأحياء. وفي الآية إبطال لاعتقاد بعض الناس أن الجن يعلمون الغيب إذ لو كانوا يعلمون الغيب لعلموا وفاة سليمان عليه السلام ولما أقاموا في العذاب المهين.
قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [النمل: 65] }
قل لهم يا محمد لا يعلم الغيب في السموات ولا في الأرض إلا الله ولا يدرون متى يبعثون مِن قبورهم عند قيام الساعة
يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ [المائدة: 109] }
يوم القيامة يجمع الله الرسل عليهم السلام فيسألهم عن جواب أممهم لهم حينما دعوهم إلى التوحيد كما قال تعالى
فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [الأعراف:6] فيجيبون لا علم لنا فنحن لا نعلم ما في صدور الناس ولا ما أحدثوا بعدنا إنك أنت علام الغيوب
كيف عرف الرسول صلي الله عليه وسلم أشياء كثيرة من الغيب مثل قصص الأنبياء والسابقين والجنة والنار والبعث وعلامات الساعة؟
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍأَ وْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ [الشورى: 51] وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [الشورى: 52] }
ما ينبغي لبشر من بني آدم أن يكلمه الله إلا وحيًا يوحيه الله إليه مثل سيدنا إبراهيم عليه السلام أو يكلمه من وراء حجاب كما كلَّم سيدنا موسى عليه السلام أو يرسل رسولا كما ينزل جبريل عليه السلام إلى الأنبياء فيوحي بإذن ربه ما يشاء الله إيحاءه إنه علي حكيم. وكما أوحينا إلى الأنبياء من قبلك أيها النبي أوحينا إليك قرآنًا من عندنا ما كنت تدري قبله ما الكتب السابقة ولا الإيمان ولا الشرائع الإلهية؟ ولكن جعلنا القرآن ضياء للناس نهدي به مَن نشاء مِن عبادنا إلى الصراط المستقيم. وإنك أيها الرسول لتهدي بإذن الله إلى صراط الله المستقيم
الشفاعة في اللغة: الانضمام للشيء لقضاء حاجة عن إنسان أخر
الشفاعة في الشرع: هي التجاوز عن السيئات