الله سبحانه وتعالي له الأسماء الحسني والصفات العلى وكل إسم من أسماء الله يتضمن صفة من صفاته. فالعليم يدل علي العلم والحكيم يدل علي الحكمة والرحيم يدل علي الرحمة والسميع البصير يدل علي السمع والبصر وهي حق ويجب دعاؤه بها وينبغي إحصاؤها وفهم معانيها والتفكر في أثارها والعمل بمقتضاها وتوحيد الأسماء والصفات هي أن تشهد بأن هذه الأسماء والصفات لا يشترك فيها أحد مع الله.
أسماء الله الحسني من الكتاب والسنة
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: 1] اللَّهُ الصَّمَدُ [الإخلاص: 2] لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [الإخلاص: 3] وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص: 4] }
نزلت هذه السورة علي سيدنا محمد عندما قالت اليهود نعبد عزيرا ابن الله وقالت النصارى نعبد المسيح بن الله وقالت المجوس نعبد الشمس والقمر وقال المشركون نعبد الأوثان فقال {قل هو الله أحد} ويعني أنه الواحد الأحد {الله الصمد} الذي لا جوف له ولا يأكل ولا يشرب {لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد} أي ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة ولا مثيلا ولا شبيه.
وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأعراف: 180] }
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [إن لله تسعا وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر] هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدئ المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الأحد الفرد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الأخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرءوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور]
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال[ما أصاب أحدا قط هم ولا
حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدل مكانه فرحا]واتركوا الذين يشركون في أسمائه فاشتقوا اللات من الله والعزى من العزيز. سيجزون ما كانوا يعملون.