إبليس شهد أن لا رب إلا الله
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ [ص: 75] قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ [ص: 76] قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ [ص: 77] وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ [ص: 78] }
خلق الله الخلق مفطورين علي التوحيد ومعرفة الخالق
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [الروم: 30] }
يا محمد أخلص دينك لله أنت ومن تبعك من المؤمنين هذه فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لدين الله.
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ [الأعراف: 172] }
استخرج الله أولاد آدم مِن أصلاب آبائهم وقررهم بتوحيده بما أودعه في فطرهم من أنه ربهم وخالقهم ومليكهم فأقروا له بذلك حتي لا ينكروا يوم القيامة ويزعموا أن حجة الله ما قامت عليهم ولا عندهم علم بها.
فالإقرار بالربوبية أمر فطري ولكن التربية المنحرفة والبيئة الملحدة هما اللتان تغيران اتجاه المولود ويقلد الأولاد آباءهم كما قال رسول صلي الله عليه وسلم [كل مولود يولد علي الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه]
ويقول الله تعالي في الحديث القدسي [خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم] فصرفتهم الشياطين إلي الشرك وعبادة الأوثان وعبادة الشمس والقمر والملائكة وعبادة النار والبقر والشجر وتعظيم الموتى فوقعوا في الضلال والتفرق كل يتخذ له ربا غير رب العالمين كما قال تعالي
أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [يوسف: 39] مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [يوسف: 40] }
دعي يوسف صاحبيه إلي عبادة الله وحده لا شريك له فقال لهم أعبادةُ آلهةٍ مخلوقة شتى خير أم عبادة الله الواحد القهار؟ ما تعبدون من دون الله إلا أسماءً جعلتموها أنتم وآباؤكم أربابًا ما أنزل الله بعبادتها حجة ولا برهان إن الحكم إلا لله وحده أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيِّم ولكن أكثر الناس لا يصدقون بالبعث و الحساب ولذلك يشركون بالله.