فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 179

إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ [الحج: 73] }

أيها الناس إن الأصنام والأنداد التي تعبدونها من دون الله لن تقدر مجتمعة على خَلْق ذبابة واحدة؟ بل وعاجزون عن مقاومته وأخذ ما يسلبه الذباب منها مع أن الذباب من أضعف مخلوقات الله؟ فهما ضعيفان معًا: ضَعُفَ الطالب المعبود من دون الله أن يستنقذ ما أخذه الذباب منه وضَعُفَ المطلوب الذي هو الذباب فكيف تُتَّخذ هذه الأصنام والأنداد آلهة وهي بهذا الهوان؟

وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ [النحل: 20] }

الآلهة التي يعبدها المشركون لا تخلق شيئًا بل هي مخلوقات صنعها الكفار بأيديهم فكيف يعبدونها؟

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ [الشعراء: 69] إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ [الشعراء: 70] قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ [الشعراء: 71] قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ [الشعراء: 72] أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ [الشعراء: 73] قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ [الشعراء: 74] }

اقصص يا محمد على الكافرين خبر إبراهيم حين قال لأبيه وقومه ما تعبدون؟ قالوا نعبد أصنامًا فنظل لها عاكفين

فقال إبراهيم لقومه هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعوكم إن عبدتموهم أو يضروكم إن لم تعبدوهم قالوا بل

وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ونحن نفعل مثلما يفعل أبائنا.

وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [يونس: 18] }

يعبد المشركون من دون الله ما لا يضرهم شيئًا ولا ينفعهم ويقولون إنما نعبدهم ليشفعوا لنا عند الله قل لهم يا محمد أتخبرون الله بشيء لا يعلمه مِن أمر هؤلاء الشفعاء في السموات أو في الأرض؟ سبحانه وتعالى عما يشركون

أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ [الزمر: 3] }

لله وحده الطاعة التامة والذين أشركوا مع الله واتخذوا من دونه أولياء: قالوا: ما نعبد هؤلاء إلا لتشفع لنا عند الله وتقربنا عنده منزلة فكفروا بذلك لأن العبادة والشفاعة لله وحده إن الله يفصل بين المؤمنين والمشركين يوم القيامة فيما فيه يختلفون من عبادتهم فيجازي كلا بما يستحق إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت