من الرق فالحالف الذي لم يف بيمينه مخير بين الأمور الثلاثة فمن لم يجد شيئًا من ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام. تلك مكفرات عدم الوفاء بأيمانكم واحفظوا -أيها المسلمون- أيمانكم: باجتناب الحلف أو الوفاء إن حلفتم أو الكفارة إذا لم تفوا بها. وكما وضح الله لكم حكم الأيمان والتحلل منها وضح لكم أحكام دينه لعلكم تشكرون.
جزاء القسم بغير الله
من حلف بغير الله فقد أشرك وتصحيح القسم لمن أقسم بغير الله يقول (لا إله إلا الله)
علم الشهادة: هو العلم الذي يدرك بالحواس الخمسة مثل السمع البصر اللمس والشم والتذوق
علم الغيب: هو العلم الذي يغيب عن الحواس الخمس وهي السمع البصر اللمس والشم والتذوق مثل علم الساعة و نزول الغيث وما في الأرحام والجنة و النار والملائكة والجن والبعث والحساب والروح.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان: 33] إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [لقمان: 34] }
يأمر الله الناس بتقوى الله والخوف من يوم القيامة فلو أراد الولد فداء والده بنفسه لم يقبل منه وكذلك المولود لو
أراد فداء والده بنفسه لم يقبل منه إن وعد الله حق والله لا يخلف وعده فلا تلهيكم الحياة بزينتها عن الآخرة ولا يغرنكم الشيطان ويمنيكم كما قال تعالي {يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا}
ثم يقول سبحانه وتعالي مفاتح الغيب خمسة لا يعلمها نبي مرسل ولا ملك مقرب فهي عند الله لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالي وأول مفاتح الغيب هو علم الساعة وكذلك إنزال الغيث لا يعلمه إلا الله ولكن إذا أمر به علمته الملائكة الموكلون بذلك ومن يشاء الله من خلقه وكذلك لا يعلم ما في الأرحام مما يريد أن يخلقه تعالى سواه ولكن إذا أمر بكونه ذكرا أو أنثى أو شقيا أو سعيدا علم الملائكة الموكلون بذلك ومن شاء الله من خلقه وكذا لا تدري نفس ماذا تكسب غدا في دنياها وأخراها {وما تدري نفس بأي أرض تموت} هل تموت في بلدها أم في بلد أخري
عالم الغيب والشهادة
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [الأنعام: 59] }
الله -جل وعلا- عنده مفاتح الغيب التي ذكرها في الآية السابقة لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة من نبتة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب (اللوح المحفوظ)