يقسم تعالى بنفسه الكريمة أن ما وعدهم به من أمر القيامة والبعث والجزاء حق فلا تشكوا فيه كما لا تشكوا في نطقكم حين تنطقون.
وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ [يونس:53] وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [يونس: 5] }
يسألك المشركون من قومك - يا محمد - عن العذاب يوم القيامة أحقٌّ هو؟ قل لهم يا محمد نعم وربي إنه لحق لا
شك فيه وما أنتم بمعجزين الله أن يبعثكم ويجازيكم كما قال تعالي إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس: 82] فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [يس: 83]
وَلاَ تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة: 224] لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ [البقرة: 225] }
لا تجعلوا أيها المسلمون حلفكم بالله مانعًا لكم من البر وصلة الرحم والتقوى والإصلاح بين الناس بأن تُدْعَوا إلى فعل شيء منها فتحتجوا بأنكم أقسمتم بالله ألا تفعلوه بل على الحالف أن يعدل عن حلفه ويفعل أعمال البر ويكفر عن يمينه لا يعاقبكم الله ولا يلزمكم بأيمانكم التي تحلفونها بغير قصد و عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها] رواه مسلم
¤وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم ولا في معصية الله ولا في قطيعة رحم ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليدعها وليأت الذي هو خير فإن تركها كفارتها] لا يلزمكم الله بأيمانكم التي تجري علي ألسنتكم بغير قصد ولكن يعاقبكم بما قصدَتْه قلوبكم أن تفعله ثم لا تفعله والله غفور لمن تاب إليه حليم بمن عصاه لا يعاجله بالعقوبة.
اليمن اللغو: هو اليمين الذي يخرج من اللسان بغير قصد ولا يوجد له نية في القلب
اليمين المعقد: هو اليمين الذي يخرج من اللسان بقصد وله نية بالقلب وكفارته كما قال تعالي لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة: 89] }
لا يعاقبكم الله ولا يلزمكم بأيمانكم التي تجري علي ألسنتكم بغير قصد مثل قول بعضكم لا والله وبلى والله ولكن يعاقبكم فيما قصدتم عقده بقلوبكم فإذا لم تَفُوا باليمين فكفارته ما شرعه الله لكم من إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من أوسط طعام أهل البلد أو كسوتهم لكل مسكين ما يكفي في الكسوة عُرفًا أو إعتاق مملوك