كفارة النذر هي كفارة اليمين لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة: 89] }
الغرض من القسم و اليمين: هو تأكيد الكلام بذكر معظم والتعظيم حق لله تعالي فلا يجوز الحلف بغير الله.
أقسم ربنا سبحانه وتعالي بما شاء من المخلوقات التي خلقها مثل الشمس والقمر والعصر والتين والزيتون والنجم ليشد إنتباه الناس إلي قدرة الله وإلي التفكر والتدبر في مخلوقات الله كما أقسم بنفسه وبذاته عز وجل وأمرنا أن لا نقسم إلا بالله
شروط القسم واليمين
1 -لا يجوز الحلف بغير الله. يقول الرسول صلي الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت فالحلف بالأمانة والكعبة والرسول شرك.
2 -عدم الإكثار من اليمين كما قال تعالي وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ [القلم: 10] وقال تعالي وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ [المائدة: 89] فلا يجوز الحلف إلا عند الضرورة لأن كثرة الحلف تدل علي الاستخفاف بالله وعدم تعظيمه.
3 -تحريم الحلف بالله كاذبا متعمدا وهو اليمين الغموس (الكاذب) وهو يمين يخرج من اللسان وله نية بالقلب وهو الذي يغمس صاحبه في النار لأنه يمين كاذب وعن سلمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: أشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه] رواه الطبراني وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [الحلف منفقة للسلع ممحقة للكسب] رواه البخاري ومسلم يحلف التاجر على سلعة أنه أعطى فيها كذا وكذا أو أنه اشتراها بكذا وكذا وقد يظنه المشتري صادقا فيما حلف عليه فيأخذها بزيادة على قيمتها والبائع كذاب وحلف طمعا في الزيادة فيكون قد عصى الله تعالى فيعاقب بمحق البركة فإذا ذهبت بركة كسبه دخل عليه من النقص أعظم من تلك الزيادة التي دخلت عليه بسبب حلفه وربما ذهب ثمن تلك السلعة رأسا فما عند الله لا ينال إلا بطاعته وإن تزخرفت الدنيا للعاصي فعاقبتها اضمحلال وذهاب وعقاب. كما قال تعالي إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [آل عمران: 77]
4 -تحريم الخديعة بالحلف كما قال تعالي وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ