لا أحد أضلُّ وأجهل ممن يدعو من دون الله آلهة لا تستجيب لهم أبدًا. و آلهتهم التي يدعونهم في غفلة من دعائهم لأنها لا تسمع و لا تنطق و لا تعقل وإذا حُشر الناس يوم القيامة للحساب والجزاء كانت الآلهة التي يدعونها في الدنيا لهم أعداء تلعنهم وتتبرأ منهم وتنكر علمها بعبادتهم إياها كقوله تعالي وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا [مريم: 81] كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا [مريم: 82]
وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ [غافر: 49] قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَاتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [غافر: 50] }
قال أهل النار لخزنة جهنم ادعوا الله تعالى أن يخفف عنا العذاب يوما واحدا. قال لهم خزنة جهنم أو لم تك تأتيكم
رسلكم بالبينات و الحجج على توحيد الله فتوحدوه وتؤمنوا به؟ قالوا: بلى قد أتتنا رسلنا بذلك فيقول لهم خزنة جهنم ادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال لا يتقبل ولا يستجاب.
النذر: هو أن يلزم المؤمن نفسه طاعة لله لا يلزمه الشرع بها والنذر عباده والنذر لغير الله شرك ولا وفاء لنذر في معصية ولا في ما لا يملك العبد كما قال تعالي.
إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [آل عمران: 35] }
قالت امرأة عمران (حنة أم مريم عليها السلام) حين حملت: يا ربِّ إني جعلت لك ما في بطني خالصا لك لخدمة"بيت المقدس", فتقبَّل مني إنك أنت السميع لدعائي العليم بنيتي.
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا [مريم: 26] }
فكلي من الرطب واشربي من الماء وطيبي نفسًا بالمولود فإن رأيت من الناس أحدًا فسألك عن أمرك فقولي له إني أَوْجَبْتُ على نفسي لله صوما فلن أكلم اليوم أحدًا و كانوا إذا صاموا في شريعتهم يحرم عليهم الطعام والكلام
وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ [البقرة: 270] إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [البقرة: 271] لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ [البقرة: 272] لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ [البقرة: 273] الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة: 274] }