فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 179

يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَاتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [الأعراف: 187] }

يسألك يا محمد كفار مكة عن الساعة متى قيامها استبعادا وتكذيبا بوجودها كما قال تعالى وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا

الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [يونس: 48] وقال تعالى يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ [الشورى: 18] ؟ قل لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالي ثَقُلَ علمها وخفي على أهل السموات والأرض فلا يعلم وقت قيامها ملَك مقرَّب ولا نبي مرسل. لا يعلم ذلك إلا هو سبحانه. ثقل علمها على أهل السموات والأرض فلا يعلم قيامها حين تقوم ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا تأتي إلا فجأة.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولتقومن الساعة والرجل قد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها] تسألك قريش كأنك عالم وقت قيامها قل لهم: إنما علمها عند الله الذي يعلم غيب السموات والأرض فلم يطلع الله عليها لا ملكا مقربا ولا رسولا مرسل ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون.

اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ [الرعد: 8] عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ [الرعد: 9] سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ [الرعد: 10] }

يخبر تعالى عن تمام علمه الذي لا يخفى عليه شيء يعلم ما تحمل كل أنثى ويعلم ما في الأرحام من ذكر أو أنثى أو حسن أو قبيح أو شقي أو سعيد أو طويل العمر أو قصير وكل شيء عند الله بمقدار لا يزيد ولا ينقص. وفي الحديث الصحيح أن إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم بعثت إليه أن ابنا لها في الموت وأنها تحب أن يحضره فبعث إليها يقول [إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمروها فلتصبر ولتحتسب] عالم الغيب والشهادة يعلم ما يشاهده العباد وما يغيب عنهم الكبير في ذاته وأسمائه وصفاته المتعال على جميع خلقه بذاته وقدرته وقهره. ثم يخبر تعالى عن إحاطة علمه بجميع خلقه سواء منهم من أسر القول أو جهر به كقوله وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى [طه: 7] وقال يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [التغابن: 4] وقال وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ [النحل:19] ويعلم من هو متخفي

في ظلام الليل ويعلم من هو ظاهر في ضوء النهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت