أنواع الشفاعة
1 -شفاعة من المخلوق إلي المخلوق وهي نوعان {شفاعة حسنة} و {شفاعة سيئة} مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا [النساء: 85] }
من يَسْعَي لحصول غيره على الخير يكن له بشفاعته نصيب من الثواب ومن يَسْعَ لإيصال الشر إلى غيره يكن له نصيب من الوزر والإثم. وكان الله على كل شيء شاهدًا وحفيظًا. و ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال [اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء]
2 -شفاعة من المخلوق إلي الخالق وهي نوعان {شفاعة إيمانية في الدنيا} عن طريق الدعاء بالمغفرة من الله كما قال الرسول صلي الله عليه وسلم ما من مسلم يدعوا لأخيه بظهر الغيب إلا قال له ملك ولك بمثل
{وشفاعة إيمانية في الآخرة} وهي تعني تجاوز الله عن سيئاتنا في الآخرة بعد إذن الله ورضاه
من يملك الشفاعة
الذي يملك الشفاعة جميعا هو الله كما قال تعالي.
أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ [الزمر: 43] قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [الزمر: 44] وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ [الزمر: 45] }
قل يا محمد لهم: أتتخذون هذه الآلهة شفعاء تشفع لكم عند الله في حاجاتكم كما تزعمون؟ إنهم لا يملكون لكم نفعا ولا ضرا ولا يعقلون شيئا عن عبادتكم: قل لهم - يا محمد - إن كنتم تتطلبون الشفاعة من الأصنام والأوثان فالله الشفاعة جميعا له ملك السموات والأرض وما فيهما ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه كما قال تعالي لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ [البقرة: 255] ثم إليه تُرجَعون بعد مماتكم للحساب والجزاء. وإذا ذُكِر الله وحده نفرت واستكبرت قلوب الذين لا يؤمنون بالبعث بعد الممات وإذا ذُكِر الذين مِن دونه من الأصنام والأوثان والأولياء إذا هم يفرحون ويسرون لكون الشرك موافقًا لأهوائهم.
وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [الأنعام: 51] }
يقول سبحانه وتعالي لسيدنا محمد وأنذر بالقرآن الذين يعلمون أنهم يُحشرون إلى ربهم وليس لهم غير الله ينصرهم
لعلهم يعملون في هذه الدنيا عملا ينجيهم الله به يوم القيامة من عذابه ويضاعف لهم الثواب.
وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ [البقرة: 48] }