فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 179

يقول تعالي احذروا يوم القيامة يوم لا يغني أحد عن أحد شيئًا كما قال تعالي يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان: 33] ولا يقبل من الكافرين شفاعة ولا يأخذ منهم فداء كما قال تعالي إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ [آل عمران: 91] وقال تعالي إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [المائدة: 36]

إن الذين جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وماتوا على الكفر بالله ورسوله فلن يُقبل من أحدهم يوم القيامة ملء الأرض ذهبًا ليفتدي به نفسه من عذاب الله أولئك لهم عذاب أليم ولا ينقذهم أحد من عذاب الله.

لا شفاعة إلا بإذن من الله

لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ [البقرة: 255] }

يقول المشركين: ما نعبد أوثاننا هذه إلا ليقربونا إلى الله زلفى! فأخبر تعالي أن له ما في السموات وما في الأرض ولا يستطيع أحد أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه

يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا [طه: 108] يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا [طه: 109] }

يوم القيامة يتبع الناس صوت الداعي إلى موقف القيامة لا محيد عن دعوة الداعي وقال محمد بن كعب القرظي: يحشر الله الناس يوم القيامة في ظلمة ويطوي السماء وتتناثر النجوم وتذهب الشمس والقمر وينادي مناد فيتبع الناس الصوت يؤمونه وسكنت الأصوات خضوعًا للرحمن فلا تسمع منها إلا صوتًا خفيًا وفي ذلك اليوم لا تنفع الشفاعة أحدًا من الخلق إلا إذا أذن الرحمن للشافع ورضي عن المشفوع له ولا يكون ذلك إلا للمؤمن المخلص.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَاتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة: 254] }

يأمر سبحانه وتعالي الذين آمنوا أن يخرجوا زكاة أموالهم ويتصدقوا مما رزقهم الله في الحياة الدنيا قبل أن يأتي يوم القيامة فلا يستطيع أن يفدي نفسه ولو جاء بملء الأرض ذهبا ولا تنفعهم صداقتهم وأنسابهم كقوله تعالي فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ [المؤمنون: 101] ولا تنفعهم شفاعة الشافعين والكافرون هم الظالمون الذين ظلموا أنفسهم.

لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا [مريم: 87] }

ليس للكافرين من يشفع لهم كما يشفع المؤمنون بعضهم لبعض إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا والعهد هو شهادة أن لا إله إلا الله ويبرأ إلى الله من الحول والقوة ولا يرجو إلا الله عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت