وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [هود: 123] }
لله غيب السموات والأرض وإليه يُرْجَع الأمر كله يوم القيامة فاعبد ربك وتوكل عليه وفوض أمرك إليه وثق به وما ربك بغافل عما تعملون وسيجازي كلاًّ بعمله.
توكل الأنبياء
قال سيدنا نوح فَعَلَى اللّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ [يونس: 71]
قال سيدنا هود إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [هود: 56]
¤ قال لقمان عليه السلام لابنه: يا بني! الدنيا بحر عميق قد غرق فيها ناس كثير فإن استطعت أن تكون سفينتك فيها الإيمان بالله عز وجل وحشوها العمل بطاعة الله سبحانه وشراعها التوكل على الله لعلك تنجو.
¤ عن صالح بن شعيب قال: أوحى الله تبارك وتعالى إلى عيسى بن مريم عليه السلام: أنزلني من نفسك كهمتك واجعلني ذخرا لك في معادك وتقرب إلي بالنوافل أدنك وتوكل علي أكفك ولا تول غيري فأخذلك.
¤ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [لو أنكم توكلتم على الله عز وجل حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا]
¤ قال كعب [إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله قال الملك هديت وحفظت وكفيت قال: فتجيء الشياطين فيقولون: ما تريدون إلى عبد قد هدي وكفي وحفظ]
¤وفي الأثر من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله
التواكل
قالت طائفة لا حاجة إلى الأعمال المأمور بها فإن من خلق للجنة فهو يدخلها وإن لم يؤمن ومن خلق للنار فهو يدخلها وإن آمن سئل عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما منكم من أحد إلا وقد علم مقعده من الجنة والنار قالوا أولا ندع العمل ونتكل على الكتاب فقال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما من كان من أهل السعادة فسييسر لعمل أهل السعادة وأما من كان من أهل الشقاء فسييسر إلى عمل أهل الشقاء.
في السنن قيل له يا رسول الله أرأيت أدوية نتداوى بها ورقى نسترقيها وتقاة نتقيها هل ترد من قدر الله شيئا فقال هي من قدر الله
فالرجل ينبت أرضه بأن يزرع ويسقى الزرع والرجل يطلب المال فيعمل ويجتهد ليحصل عليه والمؤمن يريد الجنة فيعبد الله ولا يشرك به ويفرد الله وحده بالعبادة