فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 179

تؤاخذهم بما كان منهم في غزوة"أُحد"واسأل الله أن يغفر لهم وشاورهم في الأمر ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه في الأمر تطييبا لقلوبهم كما شاورهم يوم بدر في الذهاب إلى العير فقالوا [يا رسول الله لو استعرضت بنا عرض البحر لقطعناه معك ولو سرت بنا إلى برك الغماد لسرنا معك ولا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى: إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون: ولكن نقول اذهب فنحن معك وبين يديك وعن يمينك وعن شمالك مقاتلون] وشاورهم في أحد في أن يقعد في المدينة أو يخرج إلى العدو فأشار جمهورهم بالخروج إليهم فخرج إليهم وشاورهم يوم الخندق في مصالحة الأحزاب بثلث ثمار المدينة عامئذ فأبى ذلك عليه سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فترك ذلك وشاورهم يوم الحديبية وإذا شاورتهم في الأمر وعزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين عليه.

كيف نحب الله

1 -قراءة القرآن بتدبر وفهم معانيه وما أريد به وإستخلاص العبر منه والعمل بمقتضاه كما قال تعالي وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ [القمر: 22] و قال تعالي وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء: 82] وقال تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ [يونس: 57]

2 -التقرب إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه]

3 -المداومة علي ذكر الله والتفكر في خلق السموات والأرض وفهم ما فيهما من الحكم الدالة على عظمة الخالق وقدرته وعلمه وحكمته كما قال تعالي إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ [آل عمران: 190] الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [آل عمران: 191]

4 -إيثار ما يحبه الله علي ما يحبه العبد فيحب ما يحبه الله ويبغض ما يبغضه الله ويوالي فيه ويعادي فيه ويتابع رسوله صلى الله عليه وسلم وقول الله تعالى قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة: 24] إن كانت هذه الأشياء أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فانتظروا ما يحل بكم من عقابه

¤ يقول الله عز وجل [وعزتي وجلالي ما من عبد آثر هواي علي هواه إلا أجليت همومه وجمعت له ضيعته ونزعت الفقر من قلبه وجعلت الغني بين عينيه واستجرت له من وراء كل فاجر]

5 -معرفة أسمائه الحسني وصفاته العلى وفهم معانيها والتفكر في أثارها والعمل بمقتضاها ودعاؤه بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت