فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 179

{إياك نعبد وإياك نستعين} قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال {اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل]

ألهمنا وأرشدنا ووفقنا إلى الطريق المستقيم وثبتنا عليه حتى نلقاك وهو الإسلام طريق الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين فهم أهل الهداية والاستقامة ولا تجعلنا ممن سلك طريق المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود ومن كان على شاكلتهم والضالين وهم الذين لم يهتدوا فضلوا الطريق وهم النصارى ومن اتبع سنتهم. والآيات السابقة دلالة على أن أعظم نعمة على الإطلاق هي نعمة الإسلام وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه] وكلمة آمين تعني اللهم استجب وهي ليست آية من آيات القرآن الكريم.

قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا [الفرقان: 77] }

أخبر سبحانه أنه لا يبالي ولا يعبأ بالناس لولا إيمانهم ولولا دعاؤهم له دعاء العبادة ودعاء المسألة. فقد كَذَّبتم أيها الكافرون فسوف يكون تكذيبكم سببا لعذابكم وهلاككم في الدنيا والآخرة.

هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [غافر: 65] }

هو الحي الذي لا يموت لا إله غيره فادعوه أيها الناس مخلصين له الدين والطاعة فالحمد لله رب الخلائق أجمعين

وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنعام: 52] }

عن ابن مسعود قال: مر الملأ من قريش برسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده صهيب وبلال وعمار وخباب وغيرهم من ضعفاء المسلمين فقالوا: يا محمد أرضيت بهؤلاء من قومك؟ أهؤلاء الذين من الله عليهم من بيننا؟ أنحن نصير تبعا لهؤلاء؟ فأنزل الله هذه الآية يقول فيها سبحانه وتعالي لا تبعد - يا محمد - عن مجالسة ضعفاء المسلمين الذين يعبدون ربهم أول النهار وآخره يريدون بأعمالهم الصالحة وجه الله كقوله وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا [الكهف: 28] ما عليك شيء من حساب هؤلاء الفقراء وما عليهم شيء من حسابك إنما حسابهم على الله فإن أبعدتهم فإنك تكون من المتجاوزين حدود الله.

وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيًّا [مريم: 48] فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا [مريم: 49] وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا [مريم: 50] }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت