الطرق وأكل أموال الناس بالباطل بعد إصلاحها بشرائع الأنبياء السابقين عليهم السلام ذلك الذي دعوتكم إليه خير لكم في الدنيا والآخرة إن كنتم مصدقين.
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [الكافرون] }
هم كفار قريش دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبادة أوثانهم سنة ويعبدون رب محمد سنة فأنزل الله هذه السورة وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فيها أن يتبرأ من دينهم بالكلية فقال لا أعبد ما تعبدون من الأصنام والأنداد ولا أنتم عابدون ما أعبد ولهذا قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم {لكم دينكم ولي دين} كقوله تعالى وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ [يونس:41] وقال تعالي قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ [البقرة:139]
توحيد الألوهية من القرآن الكريم
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ [الأنعام: 19] }
قل يا محمد للمشركين أي شيء أكبر وأعظم شهادة ثم أخبرهم بأن أعظم شاهد هو (الله) لأن شهادته لا يقع فيها كذب ولا سهو ولا خطأ وقد رضينا به حكما بيننا وبينكم. وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن يكفر به فالنار موعده يوم القيامة. ثم قل يا محمد للمشركين أتشهدون أن مع الله آلهة أخري من الأوثان والأصنام فإن شهدوا فلا تشهد معهم و قل إنما هو إله واحد لا شريك له وقل إنني بريء مما تشركون.
وجاءت أعظم شهادة من أعظم شاهد فقال تعالي
شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [آل عمران: 18] }
شهد سبحانه وتعالى وهو أصدق الشاهدين وأصدق القائلين {أنه لا إله إلا هو} وقَرَنَ شهادته بشهادة الملائكة وأولي العلم من الأنبياء والعلماء. قائما بالعدل العزيز في ملكه الحكيم في صنعه.
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ [محمد: 19] }
فاعلم يا محمد أنت ومن تبعك من المؤمنين أنه لا معبود بحق إلا الله وحده لا شريك له واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم تصرفكم نهارًا ومستقركم ليلا لا يخفى عليه شيء وكان النبي يقول في آخر الصلاة [اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت إلهي لا إله إلا أنت]