فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 179

لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الأعراف: 59] }

كان بين آدم ونوح عليهما السلام عشرة قرون كلهم على الإسلام وكان أول ما عبدت الأصنام أن قوما صالحين ماتوا فبني قومهم عليهم مساجد وصوروا صورة أولئك فيها ليتذكروا حالهم وعبادتهم فيتشبهوا بهم فلما طال الزمان جعلوا أجسادا على تلك الصور فلما طال الزمان عبدوا تلك الأصنام وسموها بأسماء أولئك الصالحين ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا فلما تفاقم الأمر بعث الله سبحانه وتعالى رسوله نوحا فأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له ومخوفا لهم من عذاب يوم القيامة

وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ [الأعراف: 65] }

أرسل الله إلى قبيلة عاد أخاهم هودا وكانت مساكنهم في الأحقاف باليمن وكانوا من أشد الأمم تكذيبا للحق

حين عبدوا الأوثان من دون الله فقال لهم اعبدوا الله وحده لا شريك له ليس لكم من إله غيره أفلا تخافون عذاب الله وسخطه عليكم؟

وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَاكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَاخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [الأعراف: 73] }

أرسل الله إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحًا لمَّا عبدوا الأوثان من دون الله تعالى وكانت ثمود بعد عاد ومساكنهم بين الحجاز والشام إلى وادي القرى وما حوله بالقرب من تبوك فقال صالح لهم يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له ليس لكم من إله غيره. فطلبوا من نبي الله صالح أن يأتيهم بآية واقترحوا عليه بأن تخرج لهم ناقة من صخرة صماء عينوها بأنفسهم فأخذ عليهم صالح العهود والمواثيق لئن أجابهم الله إلى سؤالهم وأجابهم أن يؤمنوا به ويتبعوه فلما أعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم قام صالح عليه السلام إلى صلاته ودعا الله عز وجل فتحركت تلك الصخرة ثم انصدعت عن ناقة جوفاء و يتحرك جنينها بين جنبيها وقد جئتكم بالدليل على صدق ما أدعوكم إليه فاتركوها تأكل في أرض الله من المراعي ولا تتعرضوا لها بأي أذى فيصيبكم عذاب أليم.

وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [الأعراف: 85] }

أرسل الله إلى قبيلة"مدين"أخاهم شعيبًا عليه السلام وهم قبيلة بالقرب من معان من أطراف الشام وكان أهل مدين كفارا يقطعون السبيل ويخيفون المارة ويعبدون شجرة الأيكة وكانوا من أسوأ الناس معاملة يبخسون المكيال والميزان ويطففون فيها ويأخذون بالزائد و يدفعون بالناقص فقال لهم شعيبا يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له ليس لكم من إله غيره وأتموا الكيل والميزان ولا تنقصوا الناس حقهم ولا تفسدوا في الأرض بالكفر والظلم وقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت