فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 146

ولم تذكر القصة من هو هذا الشاب البطولي الذي قدم نفسه لله، ولا ماذا جرى لمن بقي من الحواريين، وبقي الكثير من أحداث تلك الليلة مبهما.

لذلك اختلف أهل الكتاب، فكان أكثرهم يرى أن عيسى قد قتل، ولكن الله سبحانه أرى الحواريين ماذا صنع بعيسى وكيف رفع من سقف البيت.

لذا عذر العلماء من قال: بأن عيسى قد صلب قبل نزول القرآن.

وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا (وهم اليهود الذين تبجحوا بقتله، والنصارى الذين قالوا: رسولنا قتل وصلب) فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ من علم.

الهاء في (فيه) (منه) (به) : كلها تعود على القتل والصلب.

ويبدو أن الشاب عندما قتل لم يتكلم أنه ليس عيسى حتى زاد من شكهم، وهذا منه عظيم كتمان السر فرضي الله عنه.

وبقيت النصرانية على التوحيد بعد رفع عيسى إلى السماء فترة إلى أن تسرب الشرك إليها على يد رجل يهودي ادعى النصرانية يسمى: بولس، ويدعو إلى تأليه عيسى ويقدم أفكارا على النصرانية الصافية، ويجرب عليهم أفكاره.

حتى استقر الأمر في النصرانية من القول بتأليه المسيح إلى القول بالتثليث، مع أن بعض النصارى لا زالوا يؤلهون المسيح، وحورب النصارى الموحدون.

وكما قال ابن عباس في اختلافهم إلى ثلاث فرق.

وقد ذم الله تعالى غلوهم في دينهم وفي عيسى عليه الصلاة والسلام:"يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُوا ثَلاَثَةٌ: (أي ثلاثة لهم تحكم في الكون، الأب والابن وروح القدس) ."

انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت