فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 146

وقد حاولت ما استطعت أن أجمع من كلام العلماء، الدروس والعبر المستفادة من هذه القصص، لأنها: زاد روحي عظيم للدعاة، ولكل المسلمين في كل زمان ومكان.

وبلا شك أن النفس تهوى الأسلوب القصصي، وربما تستفيد منه أكثر من غيره، لذا جاء القرآن بالعديد من القصص، ليستفيد الناس منها.

خصوصا وأن أكثر هذه القصص يتحدث عن بطولات أناس صالحين، بعضهم ضحى بنفسه لتعيش الأجيال من بعده على: لا إله إلا الله.

وقد اعتمدت في استقصاء هذه القصص على ما ورد في القرآن الكريم، وصحيح السنة المطهرة، لأن الاعتماد على الأحاديث المكذوبة والضعيفة، يجر إلى إضلال المسلمين، عدا عن الجريمة النكراء: الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فالمتكلمون في المهد ستة بالنصوص الصحيحة، وإلا فإن بعض العلماء ذكروا عددا آخر من الأطفال الذين تكلموا في المهد، ولكن بلا دليل ولا برهان.

قال ابن حجر في فتح الباري (6/ 480) :

"وزعم الضحاك في تفسيره أن: يحيى تكلم في المهد، أخرجه الثعلبي، فإن ثبت صاروا سبعة"

وذكر البغوي في تفسيره: أن إبراهيم الخليل تكلم في المهد.

وفي سير الواقدي: أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم أوائل ما ولد". أ هـ"

وأما المنهج الذي اتبعته في هذا الكتاب فيتلخص فيما يأتي:

فقد كنت اذكر مقدمة قصيرة لكل قصة، ثم اذكر القصة دون شرح.

فإن كانت من القرآن فهي صحيحة بلا ريب: كقصة عيسى عليه الصلاة والسلام، وشاهد يوسف عليه السلام، مع أنه لم يذكر القرآن أنه طفل، ولكن دللت على ذلك من السنة الصحيحة.

وإن كانت القصة من السنة ذكرت تخريجها، دون أن أستقصي كل الروايات إلا إذا كان في بعض الروايات زيادة فائدة لا توجد في الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت