أوقات شدة وزحام عظيم، ومن رأى أحوال الناس وما يعانونه عند رمي الجمرات علم أن التوسعة في الرمي ليلًا لابد منها في هذه الأوقات.
(7) لا يسوغ التوكيل في الرمي إلا لحاجة قائمة: كأن يكون الموكل مريضًا أو كبيرًا عاجزًا، أو تكون امرأة حاملًا، أو يكون صغيرًا لا يقدر على الرمي، أو نحوهم.
فهؤلاء يسوغ لهم التوكيل في الرمي لرفع الحرج عنهم، وأما من عداهم فلا ينبغي له أن يوكل، وتساهل الناس في هذا الأمر، ولا مسوغ له شرعًا خصوصًا إذا قلنا بالتوسعة في الرمي ليلًا. والله أعلم.
(8) إذا كان الشخص موكلًا في الرمي فينبغي أن يرمي عن نفسه أولًا، فإذا أتم سبع حصيات رمى عن موكله في نفس موقفه.
(9) لا يسوغ أن يوكل في الرمي إلا شخص حاج، وأما من لم يحج في نفس العام فلا يسوغ أن يتوكل عن غيره لأنه لن يرمي الجمرات لنفسه فلا يرمي عن غيره.
(10) لو أخر الجمرات إلى آخر أيام التشريق أو أخر يوم الحادي عشر للثاني عشر أو أخر الثاني عشر للثالث عشر فلا حرج عليه إن شاء الله، لأن وقت الرمي ممتد إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر، وهل فعله أداء أم قضاء؟ قولان لأهل العلم.
(11) إذا وكل الشخص غيره فلا حرج أن يلتقط الموكل أو الوكيل الحصى، فالأمر في ذلك واسع إن شاء الله.
(12) حصى الجمرات أيام التشريق تلتقط من منى من مكان الشخص الذي يسكن فيه، أو أي مكان من منى.
(13) بعد أن يتم الحاج رمي الجمرات في اليوم الثاني عشر إن تعجل، أو الثالث عشر إن تأخر يذهب ويطوف للوداع سبعة أشواط كطوافه السابق تمامًا (إذا أراد السفر) *.
(14) يصلي بعد الطواف ركعتين خلف المقام، كما فعل في الطواف السابق.
(15) يسقط طواف الوداع عن الحائض والنفساء.
(16) ينبغي ألا ينشغل بشيء بعد الطواف إلا إذا كان شيئًا لا يعوقه كثيرًا كانتظار رفقته وتحميل أغراضه، وتجهيز سيارته، وشراء ما يحتاجه في طريقه وغير ذلك مما لا يأخذ صفة الإقامة بمكة.