وميقات العمرة الزماني هو العام كله، فله أن يحرم بها متى شاء.
(والمواقيت المكانية للحج والعمرة) *: والميقات المكاني للحج والعمرة خمسة حددها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في أحاديث كثيرة، وهي:
(1) ذو الحليفة لأهل المدينة.
(2) يلملم لأهل اليمن.
(3) قرن المنازل لأهل نجد.
(4) الجحفة لأهل الشام.
(5) ذات عرق لأهل العراق.
وقد نظم بعضهم المواقيت فقال:
عرق العراق يلملم اليمني ... *** ... وذو الحليفة يحرم المدني
والشام جحفة إن مررت بها ... *** ... ولأهل نجد قرن فاستبن
ونظمها بعضهم مبينًا مقدار بعد كل منها عن مكة فقال:
قرن يلملم ذات عرق كلها ... *** ... في البعد مرحلتان من أم القرى
ولذي الحليفة بالمراحل عشرة ... *** ... وبها لجحفة ستة فاخبر ترى [1]
الدليل على هذه المواقيت الخمسة:
(1) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم قال: (( فهن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، لمن كان يريد الحج، أو العمرة. فمن كان دونهن فمهله من أهله، وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها ) ) [2] .
وفي هذا المعنى أحاديث: عن ابن عمر، وعائشة، وجابر، وهي تفيد بمجموعها:
(أ) تحديد المواقيت بتحديد رسول - صلى الله عليه وسلم -، لها في حديث ابن عباس، وغيره.
(ب) رفع الحرج لمن مر َّعليهن من غير أهلهن، أن يحرم من الميقات الذي يمر به، وإن
(1) (*) من تعليقات سماحة الشيخ ابن باز.
مفيد الأنام (ج1 ص58) .
(2) رواه البخاري ومسلم انظر: صحيح البخاري (ج2 ص164) ، وصحيح مسلم (ج4 ص5) .