الإجابة: الحج في هذه الأزمنة لا يُكلف كثيرًا، ويُنصح زوجها أن يُساعدها على نفقة الحج من باب الإحسان لطول الصحبة والمُشاركة في الحياة، وإذا رفض فعليها أن تبيع شيئًا من حُليها الذي ليست بحاجة إليه وتحج به مع ابنها أو أحد محارمها حجة الفريضة.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
السؤال: س: يقيم المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالحمراء والكورنيش ووسط جدة رحلات لأداء العمرة، وزيارة المسجد النبوي للمسلمين حديثًا، والجاليات المسلمة من الرجال، والذين لا تسمح لهم ظروف عملهم وقدرتهم المالية على أدائها بمفردهم، فهل يجوز إقامة مثل هذه الرحلات للمسلمات حديثًا بحيث تذهب مجموعة من النساء لأداء مناسك العمرة، ترافقهن الأخوات الداعيات لتعليمهن أداء المناسك على الوجه الصحيح؟
الإجابة: هذا من الأعمال الخيرية، وذلك لما فيه من تشجيع هؤلاء المُسلمات، وترغيبهن في الإسلام، وإعانتهن على أداء هذه العبادة التي هي من المناسك وشعائر الإسلام كالعُمرة والحج. وحيث لم تُوجد الخلوة المنهي عنها، بل هُناك مجموعة من النساء الثقات، وحيث قربت المسافة بحيث لا تُسَمَّى سفرًا لِقِصَرِ الْمُدَّة، وحيث إن العمل من الأعمال الخيرية، فإنه يُغْتَفَرُ اشتراط الْمَحْرَم لتعذر ذلك في حق هؤلاء الجاليات اللاتي قدمن للخدمة، أو العمل بدون محرم للضرورة والحاجة، والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: سفر المرأة للحج بدون محرم مع صحبة آمنة
السؤال: س: هل يمكن للمرأة السفر إلى الحج مع فئة آمنة بدون ذي مَحْرم؟
الإجابة: الصحيح وجوب الْمَحْرم على المرأة في كل سفر لعبادة أو سياحة أو تجارة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يِحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي مَحْرم وقد ذهب الإمام مالك إلى أنه يجوز لها أن تحج مع نسوة ثقات، وعلل أصحابه بأن الحج فريضة، والْمَحْرم واجب، فلا يُتْرَك الفرض لِفَقْدِ الواجب، وجعل العلة الخوف عليها من فعل فاحشة، أو الضياع، وذلك يزول أو يَخِفُّ بوجودها مع نسوة ثقات، تأمن على نفسها، وتعرف ما يلزمها. ولعل ذلك يجوز في هذه الأزمنة، لِقِصَرِ المسافة، وأمن الطرق، ووجود الحافلات التي يفصل فيها بين الرجال والنساء، فلا يحصل اختلاطٌ ولا تَأَخُّر. وتصحب المرأة مَنْ يعلمها مناسكها مع أَمْنِها على نفسها، وبعدها عن الاختلاط، وعدم خوف غالبًا من فعل المْحُرَّمات، ولا عبرة بالأحوال النادرة من خوف التعطيل أو الضياع؛ فإن هذا يتصور -ولو كانت مع المحارم- مع أن الاحتياط استصحاب الْمَحْرم على كل حال. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من يريد الحج وعليه فاتورة الهاتف
السؤال: س: أريد أن أحج هذا العام - إن شاء الله - ويوجد عليَّ فاتورة هاتف تم فصله، ونقل لشخص آخر غيري، فهل في هذه الحالة أسدد هذا المبلغ، أم لا؟ علما بأن هذا الهاتف لم يكن تحت استعمالي بل فقط باسمي، أرجو منكم إفادتي بذلك، ليتسنى لي الحج الصحيح الخالي من الشكوك
الإجابة: لا مانع من أن تحج، ولو لم تسدد هذه الفاتورة، فإن تسديدها على الشخص الآخر الذي استعمل ذلك الهاتف، فلك أن تطالبه بتسديدها، ولو كانت باسمك، ولا يردك عدم تسديدها عن أداء مناسك الحج. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: النفقة على الوالدين والحج من مال اكتسبه من العمل في شركات التبغ ونحوها
السؤال: س: وهل يجوز النفقة على الوالدين من هذا المال، والحج به؟
الإجابة: إذا كان هناك ضرورة كجوع، وفقر التجأ من أجله إلى العمل في هذه الشركة جاز له الأكل من أجرته، والنفقة منه على الأولاد، والوالدين عند الضرورة، فإن وجد غيره فلا يجوز له الإنفاق منه، ولو حج منه سقط عنه الفرض عند الجمهور، ولكن نقول: من لم يجد إلا هذا العمل فلا يعمل فيه لأجل أداء الحج، ويُحكم عليه بأنه لا يستطيع.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: ما يشرع لمن أراد الحج والعمرة
السؤال: س: ما الذي يشرع لمن أراد الحج والعمرة؟
الإجابة: من عزم على سفر طويل لحج أو غيره فيشرع له قضاء ديونه الحالة أو استئذان أهلها إن عرف منهم الحرص وشدة الطلب، ثم يكتب وصاياه وما في ذمته وما له أو عليه، ثم يصلى صلاة الاستخارة ويطلب من ربه أن يختار له الأصلح، ويمضي لما ينشرح له صدره، ويختار الرفقة الصالحة من أهل العلم والدين، ويستصحب معه من الكتب العلمية ما يستفاد منه في أعمال الحج أو غيرها ويفيد اخوته، ويكثر من النفقة والنقود والزاد حتى يغني نفسه أو اخوته عند الحاجة، ويودع أهله وأصحابه عند السفر ويقول لكل منهم استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك، ويحرص على أن يكون عمله خالصا لا يريد بحجه وعمرته إلا وجه الله، ولا يضره من مدحه ولا من ذمه، ثم يحرص على أن تكون نفقته من الكسب الحلال الطيب، ويحرص في سفره ذهابا وإيابا على الإتيان بنوافل العبادات وواجبات الدين، ويفيد اخوته ويستفيد من أهل العلم، ويحرص على تكميل واجبات الحج والعمرة، وعلى ما يستطيعه من السنن والأعمال الصالحة رجاء مضاعفة الأعمال. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حج من عليه دين
السؤال: س: رجل يريد الحج وعليه دين قرابة سبعون ألف ريال، منها أقساط شهرية: كل شهر ثلاثة آلاف ريال وغيرها لأشخاص آخرين، هل يؤدي فريضة الحج أم ينتظر حتى يسدد دينه؟
الإجابة: أما المؤجل فلا يرد عن الحج وكذا المقسط إذا التزم بأداء الأقساط في حينها، وأما الحَالّ فالأولى أن يستأذن من أهله بأن يقول لأحدهم: إني أريد الحج الذي يكلفني ألفين مثلا فإن سمحت وإلا تركته وأعطيتك الألفين، والعادة أنهم يتسامحون في هذا، فهم يشاهدونه ينفق في الضيافات وفي الأسفار لغير مكة ولا يمنعونه، فالأظهر سماحهم له بالحج الذي هو عمل بر كعفوهم عن أسفاره الكثيرة حتى لخارج المملكة مع كثرة النفقات فيها. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين