الإجابة: صحيح إن شاء الله، وأنا أقول في إمكانكم الحج ولو كنتم مرابطين ما دمتم قد حضرتم المشاعر، ففي إمكان الجندي أن يؤدي الحج ما دام أنه يقف في المواقف، فهم يلزمونه أن يلبس اللباس العادي واللباس العادي لا يمنع الإحرام ولكن لا يمنعونه أن يقول لبيك اللهم لبيك ولا يمنعونه أن ينوي بقلبه الإحرام ولا يلزمونه أن يقص من شعره، أو من أظفاره ولا يلزمونه أن يتطيب وإنما يلزمونه بلباسٍ على الرأس ولباس على البدن وهذا لا يمنع الإحرام، فأحْرم وأنت في ثيابك بلباسك المُعتاد يكون عليك صيام ستة أيام، ثلاثة عن الرأس وثلاثة عن الثوب، أو إطعام اثني عشر مسكينًا ستة عن الرأس وستة عن اللباس.
وحجك كامل ما دمت وقفت مع الحجاج في عرفة وبت معهم في مزدلفة وبت معهم في منى ومادمت رميت، وإذا تيسر لك الرمي وكلت من يرمي عنك فتم حجك فما المانع أن تحج ولو لم يرخّصوا لك فهم لا يريدون منك إلا أن تعمل أن تقف على الخطوط مثلا تُمشِّي الحجاج أن إذا وقفوا بعرفة بأن تكون واقفًا، أو نحو ذلك، فيتم حجك ولو ما شعروا بك ولو ما علم أحد من زملائك أنك محرم، فالإحرام نية في القلب تقول لبيك، ولو كنت محرمًا بثيابك، وعلى كل حال ما دام أنه لا يختل العمل فحجهم كامل إن شاء الله، فيحرمون بلباسهم الجندي ويلبون ويقفون بعرفة إلى الليل وبمزدلفة إلى نصف الليل وبمنى ليالي منى ويرمون ويحلقون، أو يقصرون في وقت راحتهم ويطوفون بالبيت طواف الإفاضة ولو بعد أيام الحج ويسعون وعليهم فدية إن اعتمروا قبل الحج وعليهم فدية محظور عن اللباس وتغطية الرأس. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
السؤال: س: أديت فريضة الحج قبل سنتين وكان ذلك لأول مرة، وفي يوم عرفة -وأنا أدعو ربي في ذلك اليوم العظيم، وقد احمرت عيناي- وعندما انتهيت ومسحت بيدي على وجهي ودموعي سقطت في يدي شعرتان من هدب العين ولم يكن ذلك قصدًا، فهل شيء في ذلك؟
الإجابة: تقبل الله منا ومنك، وضاعف أجرك، وأثابك على حرصك، وخشوعك، وعملك الذي قصدت به وجه الله، فأما ما ذكرت من سقوط أهداب العين فلا فدية عليه -إن شاء الله- حيث إنك لم تقصد ذلك ولم يكن عن تعمد، والله تعالى قد عفا عن الخطأ والنسيان. وفقك الله.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: من أحكام الإحرام
السؤال: س: رجل اعتمر ولم يحلق رأسه ويقصر بعد أداء السعي، فماذا عليه؟ وإذا استعمل المحرم الصابون أو تناول شيئًا من الطعام فيه زعفران أو نحوه من الأطياب، فما حكم ذلك؟
الإجابة: هذا الذي ترك الحلق أو التقصير ولبس ثيابه يعتبر ترك نسكًا، فإن طالت المدة -يعني: لبس الثياب- وطالت المدة وباشر امرأته ونحو ذلك فقد انتهت العمرة يعني: أعمالها، ويكون قد بقي عليه نسك وهو الحلق؛ فعليه أن يذبح فدية، وأما إذا تذكر في الحال أو بعد ساعة أو نحوها أو بعد يوم وقبل مباشرة امرأته؛ فإن عليه أن: يخلع ثيابه، ويلبس إحرامه، ويحلق أو يُقصر، ويُعتبر عمله هذا عملا بجهالة -يعني: لبسه قبل أن يتحلل-، هذا بالنسبة إلى الذي تحلل قبل الحلق أو التقصير.
وأما الصابون فإن فيه أنواعا من الصابون فيها طيب، فلا يجوز أن يستعمل الصابون المُمسَّك، بل إذا احتاج إلى أن يغسل يديه بعد طعام أو نحوه غسلها بصابون ليس فيه طيب كالتايد وما أشبهه، أما استعماله للزعفران فلا يجوز؛ لأن الزعفران فيه طيب فلا يستعمله في القهوة ونحوها، وكل شيء يتطيب به وله رائحة زكية حتى القرنفل؛ لأن القرنفل له رائحة زكية، فإذا فعل ذلك عن جهل فإنه معذور.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم وضع الطيب للمحرم في الخيمة
السؤال: س: ما حكم وضع الطيب"البخور"للمُحرم في الخيمة؟
الإجابة: يتجنب المُحرم الطيب بأنواعه ومنه البخور في الخيمة أو غيرها، فإذا انتهى من الإحرام أمكنه التطيب.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: شرب ما خلط بالمسمار العويدي للحاج
السؤال: س: النعناع، المرامية، البابونج، والهيل إذا خلط بالمسمار"العويدي"ما حكمها للحاج؟
الإجابة: أرى أنها مباحة، حيث إنها لا تُسمى طيبًا، وشربها أمر معتاد، و لا يدخل ذلك في استعمال الطيب وإن كان بعض العلماء كرهوا القرنفل ونحوه، وعدوه من أنواع الطيب، ولكن الأظهر عدم الكراهة له، والهيل والنعناع وما أشبهها فكلها تستعمل في الأشربة والقهوة من غير كراهة.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: امرأة نوت العمرة ولم تعتمر لعدم نية محرمها العمرة
السؤال: س: امرأة قدمت من الجنوب مرورًا بميقات أهل اليمن يلملم وذلك مع أحد محارمها وعند محاذاة الميقات عقدت نية العمرة ولكن لم تأت بالعمرة، وذلك أن المحرم الذي كانت معه لم يكن في باله العمرة والمرأة استحت أن تُخبره بأنها تريد أن تعتمر سؤالي هو: ماذا يلزم هذه المرأة؟ هل يلزمها أن تُحرم من نفس الميقات؟ أم تأتي بالعُمرة بناء على الإحرام الأول؟ وهل عليها دم؟
الإجابة: ما دامت أنها أحرمت وعقدت النية فقد دخلت في النسك، و من دخل في النسك لزمه أن يتمه فيلزمها أن تأتي بالعمرة؛ فإن كانت قد فعلت محظورات فإنها تخرج فدية عن تلك المحظورات ولو طالت المدة، فلو كانت قد قَصَّت من شعرها أو تطيَّبت أو قصت من أظافرها فإنها تخرج عن كل واحد فدية: إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام عن كل واحد، أي: عن الشعر صيام ثلاثة أيام أو الصدقة بثلاثة آصع وعن الأظافر كذلك وعن الطيب كذلك.
أما إذا كانت متزوجة وقد وطأها زوجها، فإن هذا الوطء يُفسد العمرة، ولكن يلزم إتمامها؛ لأن النسك يلزم إتمامه ولو كان فاسدًا فيلزمها أن تذهب لتكملها وتذبح فدية شاة أو نحوها وتنشئ عمرة أخرى بدل العمرة التي فسدت.
وعلى كل حال حيث إنها متمكنة فإنه يلزمها هذا إذا كانت في المملكة أما إذا كانت خارج المملكة فإنها تعتبر هذا عذرًا وهو ما يُسمى: محصورًا والله يقول: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فإذا تعذر عليها إتمام العمرة؛ فإنها تخرج شاة تذبح لمساكين الحرم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: هل يأثم من مسح الحجر الأسود مع علمه أنه مدهون؟
السؤال: س: تعلم يا شيخ أن الحجر الأسود مطلي بالدهن، وأن الدهن محظور على المحرم، فهل إذا نوى المحرم مسح الحجر لا الدهن هل يأثم ويفدي أم لا؟
الإجابة: الحجر الأسود هناك من يطيبه بدهن العود أو نحوه، فمن استلمه أو قبله غير متعمد للطيب، وإنما قصده الاستلام فلا إثم عليه، وإذا علم أن فيه هذا الطيب تجنبه حتى يستلمه الطائفون الذين لم يحرموا ليزيلوا أثر ذلك الطيب. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: تغطية المحرم لرأسه
السؤال: س: قال فضيلة الشيخ محمد العثيمين - رحمه الله- في كتاب: -المنهج لمريد العمرة الحج- ص 42: (ويجوز للمحرم أن يحمل المتاع على رأسه إذا لم يكن قصده ستر الرأس، ويجوز له أيضًا أن يغوص في الماء ولو تغطى رأسه بالماء) .
فهل معنى كلام الشيخ- رحمة الله عليه- أنه إذا غاص المحرم في الماء بنية تغطية الرأس يأثم ويفدي؟
الإجابة: المحرم منهي عن تغطية الرأس بلباس يلاصقه، فمن انغمس في الماء لا يقال إنه ستر رأسه، كما لو اغتسل لاحتلام أو نحوه، ولا يسمى الانغماس لباسا.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: التحلل قبل إتمام الحج
السؤال: س: رجل أحرم بالحج، وفي عرفات بعد غروب الشمس وقع منه شجار مع بعض الناس، الأمر الذي جعله يحل إحرامه ويترك الحج لذلك الشجار والخصومة، وهذا الأمر مضى عليه عدة سنوات تُقارب التسع أو العشر، فلما سأل البعض أجابوه بأن عليه أن يلبس ثياب الإحرام حالا ويطوف ويسعى ثم يتحلل، وبعد ذلك يلزمه دم إن كان جامع أهله وكذلك دم عن ترك الرمي، وإن كان ترك المبيت بمنى فعليه دم كذلك، فهل هذا صحيح؟
الإجابة: لا شك أن هذا العمل خطأ كبير وجهلٌ بالأحكام الشرعية وأنه بخلعه الإحرام لا يستفيد تحللا بل يكون باقيًا على إحرامه طوال تلك المُدة، فإن كان بعد تحلله في ذلك اليوم طاف وسعى ورجع إلى بلده فقد تم حجه ولكن يكون عليه دمٌ عن ترك المبيت بمزدلفة وثانٍ عن ترك المبيت بمنى وثالث عن رمي الجمار ورابع عن الحلق أو التقصير إن كان تركه ويكون عليه فدية محظور صيام ثلاثة أيام عن لبس الثياب وفدية أخرى عن تغطية الرأس وثالثة عن الطيب ورابعة عن تقليم الأظفار وخامسة عن قص الشعر لا على وجه التحلل، وعليه بدنة إن كان وطئ زوجته، أما إذا كان باقيًا على إحرامه ـ أي لم يطف ولم يسع ولم يعتمر بعد ذلك ـ بل أبطل الحج وتركه ولم يؤد بعد ذلك عمرة فإنه لا يزال باقيًا على إحرامه فيلزمه الذهاب إلى مكة بثياب الإحرام والطواف والسعي ثم التحلل زيادة على ما عليه من فدية عن أذى أو محظور أو دمٍ عن ترك واجب، ولا بد من الاستفسار عنه هل اعتمر في هذه المدة أم لا، حتى يُعرف الجواب. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: التحلل قبل إتمام الحج
السؤال: س: رجل أحرم بالحج، وفي عرفات بعد غروب الشمس وقع منه شجار مع بعض الناس، الأمر الذي جعله يحل إحرامه ويترك الحج لذلك الشجار والخصومة، وهذا الأمر مضى عليه عدة سنوات تُقارب التسع أو العشر، فلما سأل البعض أجابوه بأن عليه أن يلبس ثياب الإحرام حالا ويطوف ويسعى ثم يتحلل، وبعد ذلك يلزمه دم إن كان جامع أهله وكذلك دم عن ترك الرمي، وإن كان ترك المبيت بمنى فعليه دم كذلك، فهل هذا صحيح؟
الإجابة: لا شك أن هذا العمل خطأ كبير وجهلٌ بالأحكام الشرعية وأنه بخلعه الإحرام لا يستفيد تحللا بل يكون باقيًا على إحرامه طوال تلك المُدة، فإن كان بعد تحلله في ذلك اليوم طاف وسعى ورجع إلى بلده فقد تم حجه ولكن يكون عليه دمٌ عن ترك المبيت بمزدلفة وثانٍ عن ترك المبيت بمنى وثالث عن رمي الجمار ورابع عن الحلق أو التقصير إن كان تركه ويكون عليه فدية محظور صيام ثلاثة أيام عن لبس الثياب وفدية أخرى عن تغطية الرأس وثالثة عن الطيب ورابعة عن تقليم الأظفار وخامسة عن قص الشعر لا على وجه التحلل، وعليه بدنة إن كان وطئ زوجته، أما إذا كان باقيًا على إحرامه ـ أي لم يطف ولم يسع ولم يعتمر بعد ذلك ـ بل أبطل الحج وتركه ولم يؤد بعد ذلك عمرة فإنه لا يزال باقيًا على إحرامه فيلزمه الذهاب إلى مكة بثياب الإحرام والطواف والسعي ثم التحلل زيادة على ما عليه من فدية عن أذى أو محظور أو دمٍ عن ترك واجب، ولا بد من الاستفسار عنه هل اعتمر في هذه المدة أم لا، حتى يُعرف الجواب. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم وضع اللثام على الوجه بدلا من النقاب في الإحرام
السؤال: س: ما حكم من تضع اللثام وهي مُحرمة بدل النقاب وتضع عليه طبقة من الغطاء؟ وهل يصح طبقة متينة وواحدة خفيفة التي على العين كي ترى؟
الإجابة: لا يجوز للمُحرمة أن تلبس النقاب وهو ما يُفصل على الوجه لتغطيته ويُجعل فيه فتحات حذاء العينين، ويدخل فيه النقاب المُستعمل الآن وهو الذي تكون فتحاته واسعة أو يكون كل ما يُحاذي العينين مكشوفًا بحيث تبدو الحاجبان والعينان والوجنتان والأنف ويُستر رأس الأنف والفم والذقن، فنرى أن هذا لا يُستعمل لا في إحرام ولا في غيره لأنه يلفت الأنظار ويُسبب الفتنة، وعلى المرأة في حالة الإحرام أن تضع على وجهها غطاءً ساترًا، ولا بأس أن تجعل ما يُحاذي العينين طبقة خفيفة لا تمنع النظر.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من أحرم وعليه المخيط
السؤال: س: مَنْ نَسِيَ ملابس إحرام في حقيبة سفره، ' وكانت في خزينة الطائرة، ويتعذر عليه الحصول عليها أثناء الطيران، وأحرم بملابسه بأن خلع الأعلى منها، ولَبَّى. هل عليه فدية لبس الثياب؟
الإجابة: إذا أحرم وعليه الْمَخِيط على بدنه، كالقميص والدُّرَّاعة والفانيلة والجُبَّة، وكشف رأسه، فعليه فِدْيَةٌ واحدةٌ عن لبس الْمَخِيط، وهي صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين من مساكين الحرم، أو ذَبْحُ شاةٍ تُطعم لمساكين الحرم. فإن كان قد غطى رأسه بعمامة، أو قَلَنْسُوَة فعليه فدية أخرى، ثم متى أخرج حقيبة سفره خلع الثياب العادية، ولبس لباس الإحرام.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: صيد الحلال للمحرم
السؤال: س: ما حكم لو صاد الحلال لِلْمُحْرِم؟
الإجابة: الصحيح أنه لا يَحِلُّ له أكله إذا صِيد لأجله، وعليه يُحمل حديث الصعب بن جَثَّامة أنه أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم شِقَّ حمار وحشي، فَرَدَّهُ عليه، وقال: إنا لم نَرُدَّهُ عليك إلا أنا حُرُم ويُحمل حديث أبي قتادة لما صاد الحمار الوحشي، وأباح النبي صلى الله عليه وسلم لهم أَكْلَهُ بعد أن عرف أنهم لم يُساعدوه، ولم يُشيروا إليه، فيُحمل على ما إذا صاده لِمُجَرَّدِ الصيد، لم يقصد أصحابه المُحرمين، أو صاده لِمَنْ لم يُحْرِمْ، وقد جُمع بين الحديثين بحديث جابر وهو قوله صلى الله عليه وسلم: صيد البر لكم حلال وأنتم حُرم، ما لم تصيدوه أو يُصَدْ لكم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: تقليم الأظافر للمحرم
السؤال: س: رجلٌ أحرم من الميقات، وأدى ركعتي الإحرام في مسجد الميقات، ونوى نية العمرة وقال: (لبيك عمرة) فقط، وعند الخروج إلى السيارة تذكر أنه لم يقلم أظافره، وسأل أحد الإخوة عن ذلك فأجابه: (قَلِّم الأظافر ولا حرج عليك) وقال له: إن النية عندما تصعد في السيارة متجهًا إلى مكة وعند حراك السيارة تقول:"اللهم لبيك عمرة، فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"، وهل تجب ركعتا الإحرام من مسجد التنعيم؟ أو من غيره؟ مثل الشقق المستأجرة؟
الإجابة: فإن تقليم الأظافر ليس بمشروع دائمًا لكل من أراد الإحرام، وإنما استحبوا ذلك في الوقت الذي تطول فيه مُدة الإحرام، ويُخشى من طولها التضرر وقبح المظهر، أما في هذه الأزمنة فإن الإحرام بالعمرة لا يطول وقته، بل يتحلل بعد يوم، أو بعض يوم، وحيث إن تقليم الأظفار من المحظورات، وأن هذا الرجل قلم أظفاره بعدما عقد النية، وقال: لبيك عمرة، فإنه يُعتبر قد فعل محظورًا، فعليه الفدية بأن يصوم ثلاثة أيام، أو يُطعم ستة مساكين من مساكين الحرم. ثم نقول: إن الإحرام ينعقد بالنية، وأن التلبية يأتي بها في مُصلاه، ويُجددها إذا ركب السيارة، فيرفع صوته بالتلبية.
وأما الاشتراط بقوله: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني: فيُشرع إذا خاف من العوائق كالمرض وغيره مما يمنع إكمال العمرة. وأما الصلاة للإحرام فليست من ذوات الأسباب، لكن إذا مر بالميقات شُرع له أن يُصلي في مسجد الميقات ركعتين كتحية للمسجد، أو سُنَّة للوضوء، ثم يُحرم بعدهما، وإن كان في وقت فريضة أحرم بعدها، وأما مسجد التنعيم فلا يُشرع الخروج له من مكة لأجل إحرام بعمرة جديدة، وإنما تكفيه العمرة التي دخل بها، لكن إذا كان أجنبيًّا يريد أخذ عمرة لبعض أهله، ولا يتمكن من الرجوع إلى بلده لإنشاء سفر للعمرة الثانية، ولا يقدر أيضًا الرجوع إلى الميقات جاز له أخذ عمرة من التنعيم أو غيره من خارج حدود الحرم والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من تجاوز ميقات أهل بلده
السؤال: أتيت الأراضي المقدسة من مصر لأداء فريضة الحج، وكان في نيتي أن أزور المدينة المنورة أولًا ثم أحرم من أبيار علي وأذهب إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، ووصلت إلى جدة وعلمت أن طريق المدينة مغلق، فهل يجوز لي الإحرام من جدة أم لابد من العودة إلى أبيار علي للإحرام منها؟ أفيدوني جزاكم الله خير.
الإجابة: وبعد، فإن ميقات أهل مصر الجحفة ويحرمون الآن من رابغ فإن تيسر لك الذهاب إلى المدينة والإحرام من ميقات أهل المدينة أبيار علي فهو أفضل، وإن صعب عليك فارجع إلى رابغ فأحرم منه، فإن لم تقدر فأحرم من جدة وعليك فدية وهو دم يذبح بمكة لمساكين الحرم، فإن لم تجد ثمنه فعليك صوم عشرة أيام سواء بمكة أو بعدما ترجع إلى أهلك. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من أحرمت بالعمرة ولم تتحلل
السؤال: خرجت لأداء العمرة مع زوجي ولم أتحلل من عمرتي (أنساني الشيطان ذلك) وخفت أن أبوح لزوجي فهو شديد، ومارست مهامي الزوجية والحياتية كما هي العادة، وناداني للعمرة مرة أخرى فأجبت وتحللت منها في حين لم أتحلل من الأولى، فما الحكم في هذه الحالة؟ وماذا يجب علي أن أفعله؟
الإجابة: حيث لم تتحللي من العمرة الأولى بعد إكمال أعمالها فإن عليك فدية عن ترك الحلق أو التقصير الذي هو نسك يجبر بدم، فالعمرة تمت بالإحرام والطواف والسعي الكامل وبقى التقصير الذي هو سبب التحلل ففي تركه دم أي واحدة من الغنم تذبح بمكة لمساكين الحرم، ولا شيء في ممارسة المهام الزوجية بعد نية التحلل بالطيب والجماع وتقليم الأظافر ونحو ذلك، وتصح العمرة الثانية التي أحرمت بها إحرامًا جديدًا وتمت بالتحلل الكامل. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: إلغاء الإحرام قبل إكمال الحج
السؤال: س: شخص أحرم بالحج، ولما وصل منى رجع ولم يُكمل حجه عامدًا للفعل جاهلا للحكم، وبعد ذلك بثلاث سنين تزوج وأنجب وله الآن سبع سنين من حين أن تزوج، فماذا عليه؟
الإجابة: هذا الفعل تلاعبٌ بالمناسك وعبثٌ بالشعائر الإسلامية؛ فإن من أحرم بالحج أو بالعُمرة وجب عليه تكميل أعمالهما لقول الله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فمن أحرم بالحج لزمه إتمامه، وحيث إن هذا الرجل أو هذا الشخص لمَّا وصل إلى منى وهو مُحرم ألغى إحرامه وأبطل عمله، فنقول له: إن الإحرام لا يبطل بالإبطال وأنه باقٍ على إحرامه، ونعتبر نكاحه فاسدًا ونعتبر وطأه لامرأته حرامًا وكذلك بقية محظورات الإحرام التي عملها، فيجب عليه إتمام النُسك في الحال، فإن كان قد اعتمر قبل أن يتزوج بعدما ألغى إحرام الحج فقد حصل له التحلل من ذلك الإحرام وبقي عليه فدية لكل محظور فعله قبل أن يتحلل بالعمرة، والمحظورات التي فعلها غالبًا (الأول اللباس، والثاني تغطية الرأس، والثالث الحلق، والرابع التقليم، والخامس الطيب) فعليه لكل واحد من هذه الخمسة صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين من مساكين الحرم أو ذبح شاةٍ، وإن كان قتل صيدًا قبل التحلل بالعُمرة فعليه جزاء الصيد، أما إذا لم يتحلل بعُمرة حتى وقع منه الزواج فإنه يجب عليه الابتعاد عن زوجته والذهاب إلى مكة للطواف والسعي كعُمرة، وعليه تجديد العقد، ويُعتبر نكاحه الأول ووطؤه وطء شُبهة وأولاده يُلحقون به.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من أبطل حجه ثم تزوج ثم طلق هل يقع طلاقه
السؤال: س: رجل أبطل حجه قبل ثلاثين سنة، ثم تزوج، ثم طَلَّقَ، فهل يقع الطلاق؟
الإجابة: إذا لم يكن له عُذْرٌ، ولم يَتَحَلَّلْ بُعمرة، وإنما ألغى الإحرام، ولبس الْمَخِيط، ورجع إلى بلده، فإنه لا يزال مُحْرِمًا، فإذا تزوج قبل أن يُكمِّل نُسُكَهُ، أو يتحلل بِعُمْرة فَعَقْدُ الزواج فاسد عند الجمهور؛ لأنه لا يزال باقيًا على إحرامه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، ولا يُنْكِحُ، ولا يَخْطُبُ فعلى هذا يُلغى ذلك الْعَقْدُ، ولا يُحْتَاجُ إلى طلاق، ويلزمه فورًا أن يذهبَ إلى مكة وَيَتَحَلَّلَ بعُمرة بالطوافِ والسَّعْيِ والْحَلْقِ، ويُخْرِجُ فِدْيَةً عن كل محظور ارتكبه قبل أن يتحلل بحج أو بعمرة، فيُخير بفديةِ حلق، وتقليم، وتغطيه رأس، وطِيبٍ، ولبس مَخِيط، بين إطعام ستة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة، وعليه عن الوطء ذَبْحُ بَدَنَةٍ، وإن صاد صَيْدًا في مُدَّةِ إحرامه، فعليه جزاء الصيد.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الإحرام في الملابس لتعذر الحصول على ملابس الإحرام
السؤال: س: من نسي ملابس إحرام في حقيبة سفره، وكانت في خزينة الطائرة، ويتعذر عليه الحصول عليها أثناء الطيران، وأحرم بملابسه بأن خلع الأعلى منها، ولبى هل عليه فدية لبس الثياب؟
الإجابة: إذا أحرم، وعليه المخيط على بدنه، كالقميص، والدُرَّاعة، والفانيلة، والجُبَّة، وكشف رأسه فعليه فدية واحدة عن لبس المخيط، وهي صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين من مساكين الحرم، أو ذبح شاة تُطعم لمساكين الحرم، فإن كان قد غطى رأسه بعمامة، أو قلنسوة فعليه فدية أخرى، ثم متى أخرج حقيبة سفره خلع الثياب العادية، ولبس لباس الإحرام.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم البخور في خيمة الحجاج
السؤال: س: ما حكم وضع الطيب (البخور) للمحرم في الخيمة؟
الإجابة: يتجنب المحرم الطيب بأنواعه، ومنه البخور في الخيمة أو غيرها، فإذا انتهى من الإحرام أمكنه التطيب. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم لبس القفازين للمرأة المحرمة
السؤال: أشاهد يا فضيلة الشيخ بعض النساء وهن محرمات بالعمرة يلبسن قفازات في أيديهن من باب التستر، فهل فعلهن هذا صحيح؟
الإجابة: لا يجوز للمرأة المحرمة لبس القفازين وهو ما يفصل على قدر الكفين ولو قصدت بذلك التستر، وكذا لا تلبس النقاب وهو البرقع الذي يفصل على قدر الوجه ويجعل له فتحات على قدر العينين، ويجوز لها ستر الوجه بالخمار ولو مس بشرة الوجه، كما يجوز ستر الكفين بالأكمام أو العباءة أو الرداء، ولا فدية في ذلك، فأما من لبست القفازين في الإحرام فإن عليها فدية كفدية محظور وهي صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة، وكذا من لبست النقاب في الإحرام كمن لبس المخيط من الرجال وكفدية الحلق والتقليم والطيب. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الإحرام في الملابس لتعذر الحصول على ملابس الإحرام
السؤال: س: من نسي ملابس إحرام في حقيبة سفره، وكانت في خزينة الطائرة، ويتعذر عليه الحصول عليها أثناء الطيران، وأحرم بملابسه بأن خلع الأعلى منها، ولبى هل عليه فدية لبس الثياب؟