موضوع الفتوى: حكم من فاته الحج وقد اشترط هل يلزمه القضاء من قابل
السؤال: س: إذا فاته الحج وقد اشترط، فهل يلزمه القضاء من قابل؟ وإذا كان معه هدي فماذا يفعل به؟
الإجابة: إذا كان حَجُّهُ حَجَّ فريضة، فإنه يبقى في ذمته، فمن جاء بعد يوم عرفة مُحْرِمًا بالحج، فإنه يَتَحَلَّلُ بعمرة، سواء اشترط أو لم يشترط، فإن كان حَجُّهُ تَطَوُّعًا فلا يلزمه القضاء، وإذا كان معه هَدْيٌ فإنه ينحره، أو يذبحه بعد التَّحَلُّلِ من العمرة، ويأكل منه، ويُطْعِمُ الْقَانِعَ والْمُعْتَرَّ والبائس الفقير.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من فاته الوقوف بعرفة وتحلل بعمرة
السؤال: س: إذا فات الوقوف بعرفة، وتحلل بعمرة وهو لم يَشْتَرِطْ، فهل يلزمه ذلك؟ وإذا كان معه هدي فماذا يفعل به؟
الإجابة: من فاته الوقوف بعرفة، وجاء يوم النَّحْرِ مُحرمًا بالحج، فإنه يتحلل بعُمرة، سواء اشترط، أو لم يشترط لفوات وقت الحج، وإذا كان قد ساق هَدْيًا فإنه يذبحه بِمِنًى ويفعل به كما يُفْعَلُ بهدي التطوع.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: عجوز متمتعة لم تكمل طواف العمرة ولم تسع ولكنها أكملت مناسك الحج
السؤال: س: في إحدى السنوات الماضية ذهبنا إلى الحج ومعنا امرأة كبيرة السن ولا تخلو من الأمراض وكانت ترافقها ابنتها الشابة، وقد أحرمنا بعمرة متمتعين إلى الحج، وعند قدومنا إلى الحرم شاءت قدرة الله أن المرأة العجوز لم تستطع تكملة الطواف ولم تسع بسبب المرض مع الزحمة وقد انتقلنا إلى منى فعرفات وقد أكملت جميع المناسك: كالوقوف بعرفات والمبيت في مزدلفة وطواف وسعي الإفاضة ووكلت في رمي الجمرات وذبح الهدي وطواف وسعي الوداع، علمًا أن ابنتها الشابة عملت كعملها فهل حجهما صحيح؟ وما الذي يلزم عليهما؟
الإجابة: أما المرأة العجوز التي لم تكمل طواف العمرة ولم تسع فأنا أعتبرها بقيت على إحرامها ثم أحرمت بالحج فأصبحت قارنة بين الحج والعمرة، وحيث ذكر أنها طافت وسعت للإفاضة فإن ذلك يكفيها عن الحج والعمرة فتكون به قد حلت منهما جميعًا بعد الرمي والحلق والطواف والسعي، ويجوز لها التوكيل في الرمي؛ لعجزها عنه بالمرض، فأما طواف الوداع فلا يجوز التوكيل فيه، وحيث إنها لم تطف للوداع ووكلت فيه فإن ذلك لا يصح وعليها دم عن تركه، وليعلم أنه لا سعي مع طواف الوداع وإنما هو طواف بالبيت فقط، فأما ابنتها التي فعلت مثلها فعليها مثل ذلك. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: لو صاد الحلال في الحرم
السؤال: س: ما حكم لو صاد الحلال في الحرم؟
الإجابة: لا يجوز صيد الحرم الذي هو حرم مكة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يُنفر صيدها وإذا حصل من المُحرم قتل شيء من صيد الحرم فإن عليه الفدية فيه كصيد المُحرم، وهكذا لو رماه وهو في الحل ثم دخل الحرم وهو حي فإنه لا يحل أكله ولا يحل ذبحه بعد دخوله في حدود الحرم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: إذا شك الصائد هل صاد في الحرم أو خارجه
السؤال: س: إذا شك الصائد هل صاد في الحرم أو خارجه فما الحكم؟
الإجابة: في هذه الحال يُؤمر بالفدية للاحتياط إذا صاده في موضع يشك هل هو داخل حدود الحرم أو خارجها، فإن الاحتياط ألا يأكل من هذا الصيد وأن يدفع له فدية.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: جزاء الصيد في الحرم
السؤال: س: ما جزاء الصيد في الحرم المكي؟ وهل ينطبق ذلك على الصيد في الحرم المدني؟
الإجابة: ذكر الفقهاء أمثلة لأحكام الصحابة في جزاء الصيد، حيث أن الله تعالى أجمل ذلك في قوله: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ فذكروا أن في النعامة: بدنة، لأنها تُشبهها في طول العُنق، ونحو ذلك، وفي حمار الوحش، وبقره، والوعل، والتيتل والأروى: بقرة، وفي الضبع: كبش، وفي الغزال: عنز، وفي الأرنب: جفرة. .. إلى آخر ما ذكروا. وحيث حكم الصحابة في هذه بما حكموا فلا حاجة إلى تحكيم من بعدهم، وجزاء الصيد يُذبح بمكة ويُفرق على المساكين، ولا يحل لصاحبه منه شيء، كما لا يحل له، ولا لغيره أكل الصيد الذي صاده المُحرم لنفسه، أو تعمد صيده لغيره؛ فقد ورد في حديث مرفوع: صيد البر لكم حلال، وأنتم حرم ما لم تصيدوه، أو يُصد لكم وقد ذهب بعض العلماء: إلى تحريم صيد البر على المُحرم مطلقًا لظاهر قوله تعالى: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ قوله تعالى: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا لكن الظاهر: أن المُراد الاصطياد، وليس المُراد الأكل.
وأما صيد المدينة فإن لها حرم، لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: إني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة لكن ذكر العلماء أنه لا جزاء على من صاد صيدًا في المدينة؛ لأن الله خص الجزاء بصيد مكة بقوله تعالى: هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ وقد صرح العلماء بتحريم الصيد في حرم المدينة لكن ذكروا أنه لا جزاء فيه.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: إذا صاد جاهلا أنه في الحرم ثم تبين له بعد ذلك
السؤال: س: إذا صاد جاهلا أنه في الحرم ثم تبين له بعد ذلك فماذا يفعل بالصيد؟
الإجابة: ذكر بعض العلماء أنه لا فرق في صيد الحرم المكي بين الجاهل والعالم، والعامد والناسي، ولعل الأقرب أن الناسي لا جزاء عليه؛ لأن الله تعالى اشترط في الجزاء كون القتل عمدًا فقال تعالى: وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فدل على أنه لا يدخل في ذلك الناسي والجاهل، ومع ذلك عليه أن يسأل ويتثبت ويعرف حُرمة المكان وحُرمة الإحرام، وهذا الصيد الذي صاده جاهلا أنه في الحرم، أو جاهلا بحكم الصيد فيه يترجح أنه حرام لا يحل أكله، وقد ألحقه بعض العلماء بالميتة، ويمكن أن يُقال إنه حلال لغير الصائد ومن حوله عملا بحديث: صيد البر حلال لكم وأنتم حُرم ما لم تصيدوه أو يُصد لكم والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: جزاء الصيد في الحرم المكي؟ وهل ينطبق ذلك على الصيد في الحرم المدني؟
السؤال: س: ما جزاء الصيد في الحرم المكي؟ وهل ينطبق ذلك على الصيد في الحرم المدني؟
الإجابة: ذكر الفقهاء أمثلة لأحكام الصحابة في جزاء الصيد حيث إن الله تعالى أجمل ذلك في قوله: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ فذكروا أن في النعامة بدنة لأنها تُشبهها في طول العُنق ونحو ذلك، وفي حمار الوحش وبقره والوعل والتيتل والأروى بقرة، وفي الضبع كبش، وفي الغزال عنز، وفي الأرنب جفرة ... إلى آخر ما ذكروا. وحيث حكم الصحابة في هذه بما حكموا فلا حاجة إلى تحكيم من بعدهم، وجزاء الصيد يُذبح بمكة ويُفرق على المساكين ولا يحل لصاحبه منه شيء كما لا يحل له ولا لغيره أكل الصيد الذي صاده المُحرم لنفسه أو تعمد صيده لغيره؛ فقد ورد في حديث مرفوع: صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يُصد لكم وقد ذهب بعض العلماء إلى تحريم صيد البر على المُحرم مطلقًا لظاهر قوله تعالى: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وقوله تعالى: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا لكن الظاهر أن المُراد الاصطياد وليس المُراد الأكل. والله أعلم.
وأما صيد المدينة فإن لها حرما لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة لكن ذكر العلماء أنه لا جزاء على من صاد صيدًا في المدينة لأن الله خص الجزاء بصيد مكة بقوله تعالى: هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ وقد صرح العلماء بتحريم الصيد في حرم المدينة لكن ذكروا أنه لا جزاء فيه. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم العدول عن عتق الرقبة في حالة وجودها
السؤال: من وجبت عليه كفارة مرتبة العتق ثم الصيام ثم الإطعام، وعنده مبلغ ثلاثون ألف ريال، هل يلزمه في هذا العصر أن يشتري من الرقيق الموجودين في بعض بلاد المسلمين؟ ويبلغ ثمن الرقيق اثنا عشر ألف ريال.
الإجابة: وبعد، فإذا كان هذا المبلغ هو رأس مال تجارة، ويخشى إذا أعتق منه أن يختل دخله وكسبه حيث إنه ينفق على أهله من ربح هذا المال، فله العدول إلى الصيام، فإن كان هذا المبلغ زائدًا عن دخله بأن كان في وظيفة وقد توفر له هذا المبلغ، فلا بد أن يعتق منه، ولا يجزئه الصيام إذا وجد المال للعتق وتوفرت الرقبة التي يعتقها وكانت من المؤمنين. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من مرض ونوى الحج أو العمرة قبل أو بعد الدخول في النسك
السؤال: س: إذا مرض من نوى الحج أو العمرة قبل أو بعد الدخول في النسك، فماذا عليه؟
الإجابة: إذا دخل المسلم في النسك حجًا أو عمرة فتارة يشترط بأن يقول: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، وتارة لا يشترط، فإن اشترط فمرض، أو أصيب بحادث، أو ضياع، أو ذهاب نفقة فله أن يتحلل في موضعه ولا شيء عليه، وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبنت عمه ضباعة بنت الزبير حجي، واشترطي أن محلي حيث تحبسني؛ فإن لك على الله ما استثنيت وذلك لأنها قالت: إني أريد الحج وأجدني مريضة، فأمرها بالاشتراط، فيجب الاشتراط لمن خاف عدم التمكن من إتمام النسك، أما إذا لم يشترط، بل أحرم بالحج أو العمرة وأطلق، فحصل له ما يمنعه من إتمام نسكه وهو الإحصار، فإن عليه ما استيسر من الهدي؛ لقوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وذلك بأن يذبح شاة، أو سُبع بدنة، أو سُبع بقرة لمساكين الحرم ثم يتحلل، فإن لم يجد صام عشرة أيام ثم تحلل، أما من مرض قبل الدخول في النسك أو منعه مانع من الدخول فيه فإنه يترك الإحرام ويرجع، أو يدخل مكة بالإحرام، ولا شيء عليه، وذلك كالمرأة إذا خافت أن تحيض ولا ينتظرها أهلها لإتمام النسك، فلها دخول مكة بلا إحرام. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الإحصار في الحج بسبب المرض
السؤال: س: أحد أقاربي حج العام الماضي، وحصل له مرض وهو خارج من عرفة إلى مزدلفة ونقل إلى المستشفى، وبعد الحج سافروا به إلى اليمن تمهيدا لسفره إلى ألمانيا للعلاج، وتعافى من مرضه قبل رمضان، وأتى أهله، ثم عزم على الحج بناءً على أن حجه العام الماضي فاسد، ولكن أخبره أحد طلاب العلم أن حجه صحيح، ولكن بقى عليه ركنان، طواف الإفاضة، وسعي الحج، ويلزمه دم الجماع، وقدره بدنة، وعن لبس المخيط شاة، وعن أخذ الشعر شاة، وعن تغطية الرأس شاة، فبعد أن سمع بأن حجه صحيح، قرر القيام بأداء الركنين في ذي القعدة، ويحج عن والده في هذا العام، وهناك من أخبره أن حجه العام الماضي فاسد، ويلزمه دم، كما ذكرت لك فبقي محتارا، الرجاء إفتائي في هذا الأمر؟
الإجابة: حيث إنه وقف بعرفة فقد تم هذا الركن، ولكن بقي عليه أن يطوف طواف الإفاضة، ويسعى سعي الحج، وحيث إنه وطئ زوجته قبل التحلل الأول، فإنه قد فسد نسكه، فعليه أن يكمله بالطواف، والسعي بأن يدخل محرما، ويعمل كالعمرة، وعليه دم عن الجماع، وقدره بدنه، ودم عن ترك المبيت بمزدلفة ومثله عن ترك المبيت بمنى ومثله عن ترك الرمي، وآخر عن ترك الحلق، أو التقصير، فيكون عليه بدنة وأربع من الغنم، وعليه صيام خمسة عشر يوما عن المحظورات، وعليه أن يحج هذا العام لاعتبار حجه الماضي قد فسد بالجماع قبل التحلل الأول. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: إنابة أكثر من شخص لحجة واحدة
السؤال: س: هل يجوز إنابة أكثر من شخص لحجة واحدة (مثال 3 أشخاص يحجون عن شخص واحد في سنة واحدة) ؟
الإجابة: لا بأس بذلك إذا كان حج تطوُّع، وذلك أن يكون هناك أولاد للميت، وكل واحد منهم يحب أن يبَرَّ بأُمِّه؛ فيخرج أجرة حَجٍّ، ويعطيها لمن هو أهل لذلك، ويتفق أن الجميع يخرجون في عام واحد؛ فيصِل إلى الميت الأجر من كل منهم، فلا محذور في ذلك لعدم المانع. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: وصية الزوج المتوفى بأن تحج عنه زوجته
السؤال: س: نوى شخص أداء الحج العام الماضي ولكن إصابته بمرض السرطان حالت دون أدائه لهذه الفريضة وتوفي بعد مضي أربعة أشهر من إصابته ولم يقم رحمه الله تعالى بوضع وصية تنص على أداء الحج من ماله مع العلم أنه يوجد لديه مال وأرض وقد أوصى زوجته شفويًّا بأن تؤدي فريضة الحج عنه مع العلم أنها لم تؤدِ فريضة الحج بعد.
فيما قام والديه بالسؤال والاستفسار وقالوا أن الحج بماله أفضل لأنها حجة الفرض وهي كالدين، أو أن يقوموا بالمشاركة في تكاليف الحج. وقد رفضت الزوجة مشاركة أهله بحجة أن الزوج قد أوصاها هي بأداء الحج عنه.
السؤال يا فضيلة الشيخ: هل الحج أفضل بماله الذي خلفه أم بمال زوجته الذي تبرعت به له؟
الإجابة: لا مانع أن تحج عنه زوجته حيث وصاها بذلك وسواء أنفقت من مال زوجها، أو من مالها فعليها أن تنفذ وصيته فإن تعذرت، أو حصل لها مانع أخرج من تركته نفقة حجة كاملة وإن لم يكن اعتمر فلا بد من أداء العمرة عنه مع الحجة، أو بعدها وتكون النفقة من ماله، أو من متبرع من أهله. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: في حج الابن عن أبيه دون أن يحج عن نفسه
السؤال: س: هل يجوز للابن أن يحج والثواب يكون لأبيه دون أن يحج الابن لنفسه، ويكون المال الذي حج به مال أبيه؟
الإجابة: لا يجوز لمن لم يحج عن نفسه أن يحج عن غيره سواءً تبرعًا أو بمالٍ يبذله المحجوج عنه، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: حج عن نفسك، ثم حج عن شُبرمة فإذا أدى الابن حج الفريضة عن نفسه فله بعد ذلك أن يحج في العام القابل عن أحد أبويه سواء من مالهما أو من مال نفسه، ويقول عند الإحرام: اللهم تقبل حجتي أو عمرتي عن والدي ... أو نحوه. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الحج عن الغير قبل الحج عن النفس
السؤال: س: هل يجوز أن أحُجَّ عن والدي المتوفى وأنا لم أحجُّ عن نفسي؟
الإجابة: ابدأ بنفسك، لا يجوز أن يحج عن غيره حتى يحج عن نفسه، وبعد ذلك يمكنك أن تحج عن والدك.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم حمل طفل أثناء السعي للحامل أو للطفل
السؤال: س: إن أحد الخطباء أثار مسألة فقهية حول الطفل المحمول أثناء الطواف والسعي. لذا فإننا نوجه لسماحتكم هذا السؤال ونأمل الإجابة عليه مأجورين:
هل الطواف أو السعي يتحول إلى الطفل المحمول علمًا بأن الحامل لم ينو بذلك الطواف أو السعي لذلك الطفل المحمول وإنما هو في الأصل ناوٍ به نفسه شخصيا؟
الإجابة: إذا نوى الحامل أن الطواف له وللمحمول صح لهما وأجزأ عنهما إذا كان المحمول طفلا لا يتصور منه النية فينوي عنه وليه كنيته عند إدخاله في النسك وعمله لبقية المشاعر، أما إن كان الحامل نوى أن الطواف له ولم ينو للطفل المحمول فإن المحمول يحتاج إلى طواف آخر ولا يجزئه هذا الطواف لعدم نيته فإن نوى الحامل أن الطواف للمحمول وحده واحتاج الحامل إلى طواف آخر لنفسه، أما إن كان المحمول كبيرًا عاقلا فإنه ينوي عن نفسه وينوي الحامل عن نفسه وعن المحمول. وبذلك يصح الطواف والسعي لهما.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: صلاة السنة الراتبة عند وصول مكة
السؤال: س: إذا وصلت إلى مكة فهل أصلي السُّنة الراتبة؟
الإجابة: إذا كنت محرمًا فالأولى لك أن تبدأ بالطواف فإنه تحية الحرم، وتصلي بعدها ركعتي الطواف، وتكفيك عن تحية المسجد، وإذا أقمت في مكة مستقرًا في فندق، أو نحوه فالأولى لك أن تصلي مع إمام الحرم وتتم الصلاة وتحافظ على النوافل والرواتب اغتنامًا للفضيلة، فلقد جاء أن الصلاة في المسجد الحرام تضاعف بمائة ألف، وهذا مما لا ينبغي تفويته مع القدرة وعدم المشقة.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: ما يقال عند دخول المسجد النبوي
السؤال: س: هل هناك دعاء خاص عند دخول المسجد النبوي؟
الإجابة: لا أذكر دعاءً يختص بالمسجد النبوي، بل يدعو بالأدعية التي يدعى بها عند كل مسجد كقوله:"بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك"وقوله:"بسم الله، أمنت بالله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله"ونحو ذلك من الأدعية المأثورة.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم الجلوس في الروضة أو الصلاة عند محراب النبي صلى الله عليه وسلم
السؤال: س: هل يشرع الجلوس في الروضة أو الصلاة عند محراب النبي صلى الله عليه وسلم؟
الإجابة: لا بأس بالجلوس إذا كان معتكفًا في المسجد، أو كان ينتظر الصلاة، أو يقرأ القرآن، أو يشتغل بالأوراد أو الأذكار، فكل هذه الأعمال الصالحة يُرجى مضاعفتها في تلك البقعة؛ لما ورد فيها من الفضل، وأما الجلوس لمجرد التبرك أو التمسح بالأتربة أوالحيطان فذلك لا يجوز.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الذهاب إلى المدينة المنورة بقصد زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم
السؤال: س: هل يجوز الذهاب إلى المدينة المنورة بقصد زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم؟
الإجابة: لا يجوز السفر وشد الرحل لمجرد زيارة القبور سواءً قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من القبور؛ لعموم النهي عن شد الرحال إلا للمساجد الثلاثة، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال: لا تجعلوا قبري عيدًا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ومعنى قبره عيدًا اعتياد زيارته وشد الرحل إليه، وقد قال علي بن الحسين لرجل رآه يتردد على القبر النبوي: ما أنت ومن بالأندلس إلا سواءٌ، يعني أن الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم تبلغه من القريب والبعيد، فعلى هذا من سافر إلى المدينة فليجعل قصده الصلاة في المسجد النبوي ثم بعده يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وأما الأحاديث التي وردت في زيارة القبر فكلها ضعيفة جدًا أو موضوعة، فلا يعتبر بكثرة من ينقلها أو يعمل بها.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما للنساء
السؤال: س: هل يشرع للنساء السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما؟
الإجابة: المرأة لا يجوز لها زيارة القبور؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله زوارات القبور واللعن يقتضي التحريم. وثبت في السنن أنه صلى الله عليه وسلم رأى فاطمة جاءت من قبل البقيع فسألها فأخبرت أنها جاءت من أهل ميت تعزيهم فقال لها: لو بلغت معهم الكدا ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك وفي ذلك وعيد شديد. ويدخل في النهي قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه، فالمرأة تسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهي في مصلاها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: فناء المسجد النبوي حكمه حكم المسجد
السؤال: س: هل فناء المسجد النبوي حكمه حكم المسجد؟
الإجابة: هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: ـ
س: هل يشمل الأجر في الصلاة في المسجد النبوي الصلاة في التوسعة؟
نعم ذكر العلماء أن الزيادة لها حكم المَزيد فإن المسجد النبوي أصله صغير وقد زاد فيه عثمان - رضي الله عنه -، ثم زاد فيه الوليد بن عبد الملك ولم يزل الملوك يوسعونه حتى جاءت هذه التوسعة الكبيرة في عهد هذه الدولة، وذلك للحاجة الماسة إليها، ولكثرة الوجود لما تيسَّرت وسائل النقل فمن صلى في التوسعة، فله الأجر المُرتب على الصلاة في أصل المسجد، بشرط أن تتصل الصفوف، ولا يجد مكان أقرب مما هو فيه، فأما الصلاة في التوسعات مع خُلوِّ بعض المصابيح، فنرى أنها لا تحصل بها المضاعفة، وفي صحتها نظر.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: بيان أنه لا يوجد باب معين يستحب الدخول معه إلا ما ذكر عن خوخة أبي بكر
السؤال: س: هل هناك باب معين في المسجد النبوي يُستحب الدخول معه؟
الإجابة: ما ذكروا بابًا خاصًا يُسن الدخول معه، وحيث ذكروا الجهة الغربية خوخة أبي بكر فقد استحب بعضهم الدخول معها، ولكن ليس هناك أثرٌ يُعتمد، فيدخل المُصلي من أي الأبواب تيسَّر له.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: المواضع التي يشرع زيارتها في المدينة
السؤال: س: ما المواضع التي يُشرع زيارتها في المدينة؟
الإجابة: يُشرع في المدينة زيارة مسجد قُباء والصلاة فيه كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يزوره كل سبت ماشيًا وراكبًا؛ لأنه أول مسجد أُسس على التقوى، ويُشرع زيارة البقيع وهي المقابر القديمة في المدينة للسلام عليهم والدعاء لهم، ولأخذ العبرة، ولعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: زوروا القبور؛ فإنها تُذكر الآخرة وكذا يُشرع زيارة قبور الشُهداء في أُحد للسلام والدعاء لهم، وأما بقية المزارات، فلا تُشرع زيارتها، لأنها مُحدثة كالمساجد السبعة، ومسجد القبلتين، ومسجد أبي بكر، وما أشبهها.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم زيارة موقع غزوة بدر
السؤال: س: هل يُشرع زيارة موقع غزوة بدر؟
الإجابة: لا تُشد الرحال لموقع غزوة بدر، للنهي عن أن تُشد الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة، ولكن إذا مرَّ الإنسان بهذه البلد، فلا مانع أن يقِف على موضع المعركة، وينظر، ويعتبر ولا يقصد التبرك بالبقعة، ولا يتحرى الصلاة فيها، ولا التمسح بتُربتها، فذلك من وسائل الشرك.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: مشروعية المبادرة إلى المسجد النبوي عند قدوم المدينة
السؤال: س: هل يشرع عند القدوم للمدينة أن يُبادر بالذهاب للمسجد النبوي؟
الإجابة: يُشرع ذلك ولكن ليس ضروريًا، فلو أقام في العوالي يومًا أو في غرب المدينة أو شرقها ولم يتيسَّر له الصلاة في ذلك اليوم في المسجد النبوي؛ فلا حرج عليه، ولكن الأَولى له، الحرص إذا كان أجنبيًا أن تكون صلواته في المسجد النبوي
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: بيان ضعف الأحاديث الواردة في الحث على زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
السؤال: س: ما صحة الأحاديث الواردة في الحث على زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -؟