فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 37

موضوع الفتوى: كيف يجوز قلب الطواف المسنون إلي ركن

السؤال: س: ما تقول العلماء أصحاب الفضيلة في قول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في حجة الوداع بعد ما طافوا وسعوا: اجعلوا الذي قدمتم عمرة .. الحديث.

كيف يجوز قلب الطواف المسنون إلى ركن وهو طواف العمرة بعد الفراغ منه وقد تقرر عند العلماء أنه يجوز قلب الفرض نفلا لا عكسه، فكيف الجمع بينهما؟

الإجابة: كان أهل الجاهلية لا يعتمرون في أشهر الحج فأراد النبي صلى الله عليه وسلم قطع هذه العادة وأوضح أن العمرة جائزة في أشهر الحج وفي غيرها، فلما أرادوا الإحرام من ذي الحليفة خيرهم فأحرم بعضهم بعمرة، وأحرم بعضهم بالحج مفردًا، وأحرم بعضهم بالحج والعمرة، ولما قدموا مكة أمر المفردين والقارنين أن يفسخوا إحرامهم ويجعلوه عمرة إذا لم يكن معهم هدي، وأما من معه هدي فيبقى على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله أي حتى ينحر هديه في يوم النحر، وأراد بذلك إعلامهم بأن العمرة جائزة في أشهر الحج، وكان أمره لهم قبل أن يبدؤوا في الطواف، فطافوا وسعوا بنية العمرة، ثم تحللوا الحل كله، ويمكن أن بعضهم طاف بنية طواف القدوم، ثم قلبه بنية طواف العمرة ولو كان طواف القدوم سنة، فقد روي عن ابن عباس أنه قال: من قدم مكة محرمًا فطاف وسعى فقد حل من إحرامه شاء أم أبى ولو كان طوافه للقدوم وهو سنة، ولكن ينقلب إلى ركن لتمام الشروط.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: كيف يجوز قلب الطواف المسنون إلي ركن

السؤال: س: ما قولكم في قول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في حجة الوداع بعدما طافوا وسعوا: اجعلوا الذي قدمتم عمرة ... الحديث كيف يجوز قلب الطواف المسنون إلى ركن وهو طواف العمرة بعد الفراغ منه وقد تقرر عند العلماء جواز قلب الفرض نفلا لا عكسه، وهذا أيضًا عند التلبس به لا بعد الفراغ منه، فكيف الجمع بينهما؟

الإجابة: أولا: نشكرك على هذا الاهتمام بالعلم والمسائل الدينية، وندعو لك بالتوفيق والسداد في القول والعمل، ثانيًا: كان أهل الجاهلية لا يعتمرون في أشهر الحج ويرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، ويقولون إذا برأ الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر صفر عندهم هو شهر المحرم، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخالفهم، وأن يبين أن العمرة جائزة في الأشهر الحرم سواءً مع الحج وهو القران أو قبله وهو التمتع الاصطلاحي، فلذلك لما قدم الصحابة وأكثرهم محرمون بالإفراد ولم يكن مع أكثرهم هدي قد ساقه من خارج الحرم رأى أنه لا فائدة في بقائهم محرمين أو بعد أيام أو خمسة، فأمرهم أن يتحللوا من إحرامهم، وأن يقلبوا ذلك العمل إلى عمرة، وكان أكثرهم علموا بالحكم قبل الطواف فكان طوافهم للعمرة،

وبعضهم طافوا مرتين وسعوا فكان طوافهم الثاني للعمرة كركن من أركانها؛ حيث إن بعضهم طافوا للقدوم ولم يسعوا، فأمرهم أن يعيدوا الطواف والسعي لتحصل الموالاة بينهما، ثم لا مانع أيضًا إذا طافوا وسعوا أن يتحللوا ولو كان الطواف نافلة كطواف القدوم إذا سعوا بعده أن يقلبوا عملهم إلى عمرة إذا لم يكن معهم هدي يمنعهم من التحلل؛ لقول الله تعالى: ولَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ وقد روي عن ابن عباس أنه قال: من طاف بالبيت وسعى فقد تحلل شاء أم أبى وهذا ما رجحه ابن القيم حيث يرى وجوب التحلل للمفرد والقارن الذي لا هدي معه وفسخ إحرامه إلى عمرة، فعلى هذا لا مانع من أن ينقلب الإحرام بالحج إلى إحرام لعمرة يحصل بعده التحلل بالطواف والسعي والتقصير، وهذا دليل من رجح نسك التمتع على بقية الأنساك؛ لأنه آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من عقد النية وقال لبيك عمرة ثم لم يقلم أظفاره

السؤال: س: رجل أحرم من الميقات، وأدى ركعتي الإحرام في مسجد الميقات ونوى نية العمرة وقال: (لبيك عمرة) فقط، وعند الخروج إلى السيارة تذكر أنه لم يقلم أظافره، وسأل أحد الإخوة عن ذلك فأجابه: (قلم الأظافر ولا حرج عليك) ، وقال له: إن النية عندما تصعد في السيارة متجهًا إلى مكة وعند حراك السيارة تقول:"اللهم لبيك عمرة فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"، وهل تجب ركعتي الإحرام من مسجد التنعيم؟ أو من غيره مثل الشقق المستأجرة؟

الإجابة: فإن تقليم الأظافر ليس بمشروع دائمًا لكل من أراد الإحرام وإنما استحبوا ذلك في الوقت الذي تطول فيه مُدة الإحرام، ويُخشى من طولها التضرر وقبح المظهر.

أما في هذه الأزمنة فإن الإحرام بالعمرة لا يطول وقته بل يتحلل بعد يوم أو بعض يوم، وحيث إن تقليم الأظفار من المحظورات، وأن هذا الرجل قلم أظفاره بعدما عقد النية وقال لبيك عمرة، فإنه يُعتبر قد فعل محظورًا فعليه الفدية بأن يصوم ثلاثة أيام أو يُطعم ستة مساكين من مساكين الحرم

ثم نقول إن الإحرام ينعقد بالنية، وأن التلبية يأتي بها في مُصلاه ويُجددها إذا ركب السيارة فيرفع صوته بالتلبية، وأما الاشتراط بقوله: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، فيُشرع إذا خاف من العوائق كالمرض وغيره مما يمنع إكمال العمرة.

وأما الصلاة للإحرام فليست من ذوات الأسباب، لكن إذا مر بالميقات شُرع له أن يُصلي في مسجد الميقات ركعتين كتحية للمسجد أو سُنة للوضوء، ثم يُحرم بعدهما، وإن كان في وقت فريضة أحرم بعدها.

وأما مسجد التنعيم فلا يُشرع الخروج له من مكة لأجل إحرام بعمرة جديدة، وإنما تكفيه العمرة التي دخل بها، لكن إذا كان أجنبيًا يريد أخذ عمرة لبعض أهله ولا يتمكن من الرجوع إلى بلده لإنشاء سفر للعمرة الثانية، ولا يقدر أيضًا الرجوع إلى الميقات، جاز له أخذ عمرة من التنعيم أو غيره من خارج حدود الحرم والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: تأخير المحرم للعمرة للراحة من السفر

السؤال: س: إذا قدِمتُ قاصدًا العمرة، وأنا متعب من عناء السفر، وبإمكاني أن أعتمر حال وصولي مع المشقة، فهل الأولى أن أعتمر أم أؤجل العمرة حتى أرتاح لكي أستشعر العبادة؟ فإن البعض همه متى يخلع هذا الإحرام؟

الإجابة: لك في هذه الحالة أن تريح نفسك، فليس شرطًا أن تؤدي العمرة ساعة وصولك إلى مكة فإن كثيرًا من الصحابة الذين قدموا محرمين في حجة الوداع طاف بعضهم نهارًا وبعضهم ليلًا، فدل على جواز تأخير الطواف سيما إذا كان المحرم مرهَقًا من عناء السفر، أو من السهر وطول السير، فله أن يريح نفسه حتى يؤدي العمرة وهو حاضر القلب يستشعر فضل العبادة وأهميتها، ولعل ذلك يكون أكثر للأجر، فإن الإحرام كلما طال بقاؤه كان أعظم للأجر فإن الصحابة - رضي الله عنهم - بَقوا مُحرمين عشرة أيام، أي من المدينة إلى مكة واحتسبوا بذلك الأجر والثواب، وهكذا في إحرامهم يوم التروية تحلل بعضهم يوم العيد وبعضهم ليلة الحادي عشر، وبعضهم بعد ذلك، وصبروا على ترك محظورات الإحرام ولو مع المشقة احتسابًا للأجر، فالذي يكون همُّه أن يخلع هذا الإحرام قد فاته مضاعفة الأجر بتحمل المشقة لطول مدة الإحرام.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من حجت أو اعتمرت وهي حائض

السؤال: س: امرأة قبل 6 سنوات ذهبت لأداء فريضة الحج، وعند الميقات جاءتها الدورة، ولم تكن تعلم الأحكام الشرعية، فأحرمت وذهبت لمكة وفعلت مناسك الحج فطافت للعمرة، وكذلك للإفاضة، وباقي مناسك الحج فعلت هذه الأشياء وهي حائض ولا تعلم الحكم الشرعي في ذلك، والآن تسأل عن فعلها هذا وماذا تفعل مع العلم أن زوجها متوفى من قديم؟

الإجابة: تجزئها الأعمال كلها إلا الطواف بالبيت فيكون إحرامها صحيح وكذا الوقوف والمبيت والرمي والهدي، وحيث إنها طافت للعمرة وهي حائض فإنا نعتبر هذا الطواف لاغيًا وتكون أدخلت الحج على العمرة، وإذا طافت طواف الإفاضة وهي حائض فلا يجزيها، وإن طافت طواف الوداع بعدما طهرت أجزأها وقام مقام طواف الإفاضة فإن من طاف للإفاضة كفاه عن الوداع وكذا من طاف للوداع كفاه عن الإفاضة، أما إذا طافت للوداع وهي حائض فإنه لا يصح وتكون باقية على عدم التحلل الثاني بحيث لا تحل لزوجها، لكن إذا لم تكن متزوجة فإنه يلزمها الرجوع إلى مكة ولو بعد سنة أو ست سنوات وأداء الطواف والسعي تكميلا لذلك الحج، فإن كانت قد اعتمرت في سنة من هذه السنوات الست فإن طوافها للعمرة يصير سببًا في تحللها وتكميلا لحجها حيث إن المطلوب حصول طواف وسعي باعتبار السعي الذي بعد طواف الإفاضة غير مجز فلا بد من إعادته بعد طواف صحيح. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم أداء العمرة دون طهارة

السؤال: س: أنا امرأة قد ذهبت إلى مكة المكرمة للعمرة قبل حوالي 3 سنوات وأنا حامل في الشهر السابع، وعندما وصلت إلى الحرم طلبت من محرمي أن يذهب بي إلى دورة المياه للوضوء ولا أدري هل سمعني أم لا، فسكت عني ولم يرد عليَّ، وذهبت فطفت وسعيت من غير وضوء وفككت الإحرام، فماذا يجب عليَّ؟ هل أعيد تلك العمرة أم عليَّ فدية، مع أني ذهبت إلى مكة مرة ثانية قبل 4 أشهر، ولكن لم أعد تلك العمرة، ولم أذبح فدية فهل عليَّ إثم في تأخيري؟ وماذا أفعل؟

الإجابة: تلك العمرة لا تصح؛ لأن الطهارة شرط لصحة الطواف؛ فعلى هذا تبقين في الإحرام إلى زمن أداء العمرة الأخرى، وحيث وقع التحلل والجماع الذي يفسد النسك فإن الواجب عليك فدية [طعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام] لكل أحد من هذه المحظورات الثلاث وهي: قص الشعر وقص الأظافر ومس الطيب، فالجميع صوم تسعة أيام أو إطعام ثمانية عشر مسكينا من مساكين الحرم وأما الجماع ففيه دم يذبح بمكة لمساكين الحرم وهي شاة أي واحدة من الضأن أو المعز، وقد نقض الإحرام بدخول الإحرام الثاني للعمرة الجديدة. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من لم يكمل طواف العمرة لمرض ونحوه

السؤال: أمي طاعنة في السن وأصرت على الذهاب معنا للعمرة رغم عدم استطاعتها، فتعبت في الطواف ولم تطف إلا ستة أشواط، ثم سعت بواسطة عربة سعيًا كاملًا فما رأيكم؟ علمًا بأني أعول والدتي وحدي وظروف زوجي المادية ضعيفة.

الإجابة: يفضل أن تعيد العمرة كاملة، فإن ترك بعض الركن كتركه كله، فتعتبر باقية بإحرامها حيث بقى عليها الركن الثاني وهو الطواف الذى لم تكمله، أما إن عجزت فتعتبر كالمحصر لمرض أو نحوه وتذبح عنها دمًا لمساكين الحرم، فإن لم تستطيعوا لضعف الحال فعليها صيام عشرة أيام ليحصل بها التحلل ويقوم الصوم مقام الدم كما في دم التمتع والقران.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم طواف الوداع في العمرة

السؤال: س: هل طواف الوداع واجب في العمرة؟

الإجابة: في ذلك خلاف، والمشهور في المذاهب أنه غير واجب، فلم يذكر في كتب الحنابلة من واجبات العمرة طواف الوداع، وإنما ذكروه من واجبات الحج، واستدل لذلك بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أصحابه بالوداع في عمرة القضية، وقد أقاموا بمكة ثلاثة أيام، والقول الثاني: أنه يجب الوداع لعموم حديث: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض، وكان ذلك في حجة الوداع، ولحرمة البيت ومكانته، فيبدأ بالطواف ويختم به، وهذا أحوط، فإن تركه للمشقة أو تأويلا فلا فدية عليه، والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من ترك شوطين من السعي في العمرة

السؤال: س: رجل اعتمر، وترك شوطين من السعي، فماذا عليه؟

الإجابة: يلغى السعي كله، ولم يتم نسكه، وعليه إعادة العمرة، وعليه فدية المحظورات بإطعام ستة مساكين عن كل واحد من الخمسة، وهي: لبس المخيط، وتغطية الرأس، والحلق، والتقليم، والطيب، فإن كان وطئ زوجته فعليه فدية، وهي: دم يطعمه لمساكين الحرم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: السعي في الحج

السؤال: س: قمت بالحج عن والدي المتوفى متمتعا، وقد أنهيت طواف الإفاضة ولم أتذكر إن كنت سعيت للحج أم لا ومر على ذلك ثماني سنوات، أفتوني في ذلك جزاكم الله خيرا.

الإجابة: الأصل أنك عملت كما عمل الناس حولك من أداء السعي، ولو نسيت ذلك، فنرى أنه لا شيء عليك لطول المدة، ولأن المتمتع عليه طواف وسعي للعمرة وطواف وسعي للحج، وإذا لم يسع للعمرة كفاه سعي واحد عن الحج والعمرة واعتبر قارنا، حيث أحرم بالحج قبل الانتهاء من العمرة وهذا هو القران. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: اعتمر ولم يحلق رأسه ويقصر بعد أداء السعي

السؤال: س: رجل اعتمر ولم يحلق رأسه ويقصر بعد أداء السعي فماذا عليه؟

الإجابة: هذا الذي ترك الحلق أو التقصير ولبس ثيابه يعتبر ترك نسكًا، فإن طالت المدة -يعني: لبس الثياب وطالت المدة وباشر امرأته ونحو ذلك- فقد انتهت العمرة -يعني: أعمالها- ويكون قد بقي عليه نسك وهو الحلق؛ فعليه أن يذبح فِدية، وأما إذا تذكر في الحال، أو بعد ساعة أو نحوها، أو بعد يوم وقبل مباشرة امرأته؛ فإن عليه أن يخلع ثيابه ويلبس إحرامه ويحلق أو يُقصر، ويُعتبر عمله هذا عملا بجهالة -يعني: لبسه قبل أن يتحلل-، هذا بالنسبة إلى الذي تحلل قبل الحلق، أو التقصير.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: المحرم الذي لبس ثوبه ولم يقصر ورجع إلى بلده

السؤال: س: محرِم لبس ثوبه ولم يقصر ورجع إلى بلده أو تذكر بعد فترة، أو علم بذلك ولكن كان على عجل ولم يقصر فما الحكم؟

الإجابة: هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: ـ

س: قمت في العام الماضي بأداء مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك، وعندما عدنا إلى منزلنا حليت الإحرام دون أن أقص شعري؛ لأنه لم يكن لدي علم بهذا، وأهلي لم يعلموا أنني لا أعرف، وعندما علموا أنني لم أقص شعري أخبروني بأن هذا ليس جائزًا؛ فقمت في الحال وقصصت من شعري، هل عمرتي مقبولة أم لا؟

لا يجوز للمُحرم بعمرة التحلل حتى يحلق رأسه، أو يقصر منه، فمن تحلل قبل التقصير فلبس الثوب، وغطَّى رأسه وهو عالم بالحكم، فعليه الفِدية، فإن كان جاهلا، أو ناسيًا فلا شيء عليه، لكن متى علم، أو تذكر فعليه خلع اللباس في الحال، وارتداء الإحرام والاشتغال بالحلق، أو التقصير ويُعذر بالجهل بهذه الأحكام.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من أدى العمرة ولم يحلق بسبب جهله

السؤال: س: قمت في العام الماضي بأداء مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك، وعندما عدنا إلى منزلنا حليت الإحرام دون أن أقص شعري لأنه لم يكن لدي علم بهذا وأهلي لم يعلموا أنني لا أعرف، وعندما علموا أنني لم أقص شعري أخبروني بأن هذا ليس جائزًا فقمت في الحال وقصصت من شعري، هل عمرتي مقبولة أم لا؟

الإجابة: لا يجوز للمُحرم بعمرة التحلل حتى يحلق رأسه أو يقصر منه فمن تحلل قبل التقصير فلبس الثوب وغطى رأسه وهو عالم بالحكم فعليه الفدية، فإن كان جاهلا أو ناسيًا فلا شيء عليه، لكن متى علم أو تذكر فعليه خلع اللباس في الحال وارتداء الإحرام والاشتغال بالحلق أو التقصير ويُعذر بالجهل بهذه الأحكام.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: كيف تقصر المرأة المعتمرة إذا كان شعرها مقصوصا بطريقة متدرجة

السؤال: س: كيف تُقَصِّر المرأة المُعتمرة إذا كان شعرها مقصوصا بطريقة متدرجة أي بداية الرأس قصير ثم متوسط ثم نهايته طويل؟ هل يلزمها أن تأخذ من جميع أنحاء الرأس؟

الإجابة: كان النساء في العهد النبوي وما بعده إلى عهد قريب يفتلن رؤوسهن قرونًا وضفائر، وعند التحلل من الإحرام تُقصِّر المرأة من كل قرنٍ قدر أنملة ـ أي قدر إحدى فواصل الإصبع ـ ولكن في هذه الأزمنة اعتاد كثير من النساء ترك ظفر الرؤوس وتجديل الشعر واعتاد أُخر منهن قص الشعر بطريقة مُتدرجة وهذا من المُنكرات، ففي هذه الحالة عند التقصير عليها أن تقصّ من كل جزءٍ قدر أنملة فتمشي على أجزائه بالمقراض من القصير ثم من المتوسط ثم من الطويل حتى يحصل بذلك التحلل.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من نسي التقصير في العمرة وحل من إحرامه

السؤال: س: ما حكم من نسي التقصير في العمرة وحل إحرامه ثم أحرم بالحج هل يُعتبر متمتعًا أو يُصبح قارنًا مع العلم بأنه في نيته الأولى دخل مُتمتعًا؟

الإجابة: نرى والحال هذه أنه لم يتحلل حيث لم يقصر من رأسه؛ فهو باق على إحرامه، وقد أدخل الحج على العُمرة وأصبح قارنًا، والقِران داخل في التمتع، فعليه دم القِران كدم التمتع، فإن كان بعد إنهاء العُمرة فعل شيئًا من المحظورات فعليه فديته كفدية لباس المخيط وتغطية الرأس واستعمال الطيب وقتل الصيد ونحو ذلك من المحظورات، فإن كان قد وطئ امرأته بعد العمرة وقبل الإحرام بالحج فلا بد من فدية وهي شاة أو نحوها.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: هل يجب التعجيل بالتقصير

السؤال: س: هل بالضرورة التعجيل بالتقصير أم يمكن تأخيره إلى يومين أو خمسة أيام بعد الرجوع مثلا إلى الرياض؟

الإجابة: أما تأخير التقصير فيجوز ذلك ولكن لا يحصل التحلل إلا بالتقصير، فلو أخَّره يومًا أو يومين أو خمسة أيام أو إلى أن يرجع إلى الرياض؛ فإنه يبقى بإحرامه لا يلبس ثيابه ولا يُباشر زوجته حتى يُقصِّر ولو طالت المُدة، فإن لبس قبل أن يُقصر فعليه فدية عن اللباس. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: هل التقصير في العمرة أو الحج لكل الرأس أم يكفي لبعضه

السؤال: س: بعد أداء العمرة، وفي مسألة التقصير فهل يجب التقصير للرجل لكل شعر الرأس أم أنه يكفي فقط بعض جوانب الرأس أي شعيرات من الأمام وأخرى من الخلف ثم اليمين ثم اليسار ـ؟

الإجابة: الحلق أو التقصير في الحج أو في العمرة نُسكٌ من الأنساك من تركه فعليه دمٌ يجبر به ذلك النُسك، وبه يحصل التحلل الكامل، فبالنسبة للمرأة تُقصِّر من كل ضفيرة قدر أنمُلة، والأصل أن النساء يفتلن رؤوسهن ضفائر (وتُسمى ذوائب وقرونًا) ، وأما الرجل فإنه يُفضل له حلق الرأس كُله لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رحم الله المُحلِّقين وكررها ثلاثًا ثم قال: والمُقصرين وإذا اختار التقصير فلا بد أن يُقصِّر من جميع شعره، وإن لم يلزم التقصير من كل شعرة شعرة، لكن عليه أن يحتاط فيقبض كل شعر في جانب ويُقصِّر منه ولو شيئًا قليلا، وأما الذين يأخذون شُعيرات من الأمام ومثلها من الخلف ثم اليمين ثم اليسار فنرى أنه لا يكفي؛ فلا بد من الاحتياط على جميع جوانب الرأس مما يناله المِقراض.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: كيفية تقصير المرأة شعرها في العمرة

السؤال: س: كيف تقصِّر المرأة شعرها في العمرة إذا كان مُدرجًا؟

الإجابة: هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: ـ

س: هل على المرأة المحرمة قصُّ شعرها من مكان معين، أو من أي مكان شاءت؟

عليها أن تقصَّ من كل قرن أُنملة، وهي مَفصِل الإصبع، وإن كان الشعر مَنفوضا جمعته، وقصَّت منه قدر الأُنملة.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من أحرم من جدة ولم يستطع الطواف

السؤال: س: أفيدكم بأنني رجل نويت العمرة قبل فترة من الزمن وقمت بالذهاب إلى ميقات الطائف وكان معي صاحب لي فقال لي نذهب ونُحرم من جدة فقمنا بالذهاب إلى جدة ومن هناك أحرمنا وذهبنا إلى مكة المُكرمة، وعند دخولنا المسجد الحرام كان هناك زحام شديد ولم نستطع الطواف حيث كان ذلك ليلة 27/ 9 من ذلك العام، فبعدما حاولنا الدخول لم نستطع أبدًا وأخيرًا رجعنا إلى جدة بدون إكمال العمرة أفيدونا جزاكم الله خيرًا ماذا يجب علينا اتخاذه؟

الإجابة: عليكم أولا دمٌ عن مُجاوزة الميقات الذي هو في الطائف أو في السيل حيث تجاوزتم الميقات وأحرمتم من جدة وعليكم ثانيًا وجوب إتمام العُمرة التي دخلتم فيها، فإن من دخل في النُسك لزمه الإتمام ولا يبطل النسك بالإبطال، فعلى هذا لا يجوز لكم إبطال العُمرة قبل إتمامها، وإذا كان هناك زحام فعليكم الانتظار والبقاء على الإحرام ولو يومين أو ثلاثة أيام، فإبطالكم للعُمرة لا يفيدكم ولا يجوز ولا تزالون بإحرامكم حتى تُكَمِّلوا عمرتكم، فلباسكم محظور وتقصيركم للشعر وتطيبكم وتقليمكم الأظافر كل ذلك من المحظورات، وكذلك يبطل الجماع، فأولا عليكم إتمام العُمرة بالطواف والسعي والحلق، ثم عليكم دمٌ لمساكين الحرم عن مُجاوزة الميقات، وعلى كل واحد دمٌ عن الجماع إذا حصل قبل إتمام العُمرة يُذبح لمساكين الحرم، وعليكم فدية عن كل محظور، والمحظورات المعتادة خمسة اللباس وتغطية الرأس وحلق الشعر وتقليم الأظفار واستعمال الطيب، ففي كل واحد من هذه الخمسة صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين من مساكين الحرم. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: من أحكام الإحرام

السؤال: س: رجل اعتمر ولم يحلق رأسه ويقصر بعد أداء السعي، فماذا عليه؟ وإذا استعمل المحرم الصابون أو تناول شيئًا من الطعام فيه زعفران أو نحوه من الأطياب، فما حكم ذلك؟

الإجابة: هذا الذي ترك الحلق أو التقصير ولبس ثيابه يعتبر ترك نسكًا، فإن طالت المدة -يعني: لبس الثياب- وطالت المدة وباشر امرأته ونحو ذلك فقد انتهت العمرة يعني: أعمالها، ويكون قد بقي عليه نسك وهو الحلق؛ فعليه أن يذبح فدية، وأما إذا تذكر في الحال أو بعد ساعة أو نحوها أو بعد يوم وقبل مباشرة امرأته؛ فإن عليه أن: يخلع ثيابه، ويلبس إحرامه، ويحلق أو يُقصر، ويُعتبر عمله هذا عملا بجهالة -يعني: لبسه قبل أن يتحلل-، هذا بالنسبة إلى الذي تحلل قبل الحلق أو التقصير.

وأما الصابون فإن فيه أنواعا من الصابون فيها طيب، فلا يجوز أن يستعمل الصابون المُمسَّك، بل إذا احتاج إلى أن يغسل يديه بعد طعام أو نحوه غسلها بصابون ليس فيه طيب كالتايد وما أشبهه، أما استعماله للزعفران فلا يجوز؛ لأن الزعفران فيه طيب فلا يستعمله في القهوة ونحوها، وكل شيء يتطيب به وله رائحة زكية حتى القرنفل؛ لأن القرنفل له رائحة زكية، فإذا فعل ذلك عن جهل فإنه معذور.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم التحلل قبل التقصير أو الحلق

السؤال: س: قمت في العام الماضي بأداء مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك، وعندما عدنا إلى منزلنا حليت الإحرام دون أن أقص شعري؛ لأنه لم يكن لدي علم بهذا، وأهلي لم يعلموا أنني لا أعرف، وعندما علموا أنني لم أقص شعري أخبروني بأن هذا ليس جائزًا فقمت في الحال وقصصت من شعري، هل عمرتي مقبولة أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت