موضوع الفتوى: الاحتفال بيوم عرفة
السؤال: س: نحن في المغرب الأقصى نحتفل بيوم عرفات، ونقوم بالشعائر الدينية كالصوم والصلاة والصدقة والدعاء وجميع العبادات التي ترجى من الله سبحانه استجابتها، ولكن ذلك بعد يوم الوقوف بعرفات بيوم واحد، بعبارة أخرى: إذا كان يوم الجمعة مثلًا هو يوم الوقوف بعرفات فنحن نقوم بالشعائر يوم السبت نظرًا لرؤيتنا الهلال بعد رؤية الحجاز بيوم واحد.
الإجابة: ج: إن الاحتفال والتعريف يوم عرفة لا يجوز، إلا أن ذلك اليوم لفضله يُشْرَعُ صيامه، وَيُشْرَع الذكر والتكبير في أيام العشر كلها لفضلها، فلا يخص يوم عرفة بالصلاة والصدقة، ولا بالعبادات الزائدة عن غيره، وإنما الْحُجَّاج هم الذين يخصونه بالدعاء والوقوف هناك، فغيرهم إنما يُكثرون من التكبير في العشر كلها، ويحرصون على صيامها كلها، أو ما تيسر منها، ويكثرون فيها من الدعاء والصدقة ونوافل العبادات، وإن كان عرفة أفضلها، وأما تأخير الصيام إلى اليوم الذي بعد عرفة فلا يجوز؛ فإنه يوم النحر، ولا يجوز صومه، وأهل المغرب يلزمهم أن يصوموا ويفطروا وينسكوا مع أهل الحجاز فإنهم لو نظروا لرؤية الهلال في الوقت الذي يراه أهل الحجاز فلا يحق لهم التأخر، إلا إذا تأخر أهل البلد كلهم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: أبرز المضامين العقدية والإيمانية لاجتماع المسلمين في أداء الحج
السؤال: س: ما هي أبرز المضامين العقدية والإيمانية لاجتماع المسلمين في أداء الحج؟
الإجابة: الحج عبادة بدنية مالية فرضها الله تعالى على المستطيع لحكم ومصالح كبيرة أجملها تعالى بقوله: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ فإن المسلم يعتقد وجوب امتثال أمر الله تعالى لعباده جميعًا؛ لقوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا حيث يعلم وجوب أداء الحج عليه عند القدرة، فمتى تيسر له الحج قام به على الوجه الأكمل الذي تبرأ به الذمة وتسقط به الفريضة ويحمله على ذلك تصديق خبر ربه سبحانه، والامتثال لأمر الله، وطلب الأجر المرتب على ذلك بقول النبي: من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه فيبعد عبادته عن الرياء والسمعة والمباهاة والتمدح والافتخار بأن يكون مخلصًا عبادته لربه، معتقدًا أنه الذي يقبل العبادة الخالصة ويثيب عليها، ثم يزداد إيمانه ويقينه بصحة هذا الأمر وثبوته عندما يفد إلى تلك المشاعر المفضلة ويشاهد مواقف من سبق من الأنبياء وأتباعهم، ويتحقق أن كل من وقف في تلك المشاعر وتنسك بما أمر به فيها إنما قصدوا وجه الله تعالى والدار الآخرة.
وهكذا يشاهد الجم الغفير الذين توافدوا وجاءوا من كل فج عميق وهدفهم موحد وهو أداء هذه العبادة العظيمة التي لا تصلح إلا بعبادات تختص بتلك البقاع أو الأماكن المقدسة من الازدحام في الطواف والسعي وفي عرفات و المشعر الحرام وفي منى وعند الجمرات وما يتقربون به من الدعاء والذكر والصلوات ونوافل العبادات وذبح القربات والحلق والتقصير، وكل ذلك مما يفعلونه احتسابًا وطلبًا للأجر والثواب الأخروي، فهم يصبرون على اللأواء والشدة والتعب والغصب، وينفقون الأموال الطائلة ويركبون الأخطار ويفارقون أموالهم وبلادهم وأهليهم ويتكبدون الصعوبات؛ لأجل أداء هذه الشعيرة التي يعتقدون أنها فريضة الله عليهم، وركن من أركان دينهم الذي يدينون به لربهم، ولا شك أن مشاهدة ذلك الحشد الكبير والجمع الكثير في تلك المشاعر مما يقوي إيمان العبد ويكسبه قوة في العقيدة وثقة بوعد الله لهم بالمغفرة والرحمة والتجاوز عن الذنوب العظام، وهكذا يزداد إيمان الحاج وتقوى عقيدته عند تقربه بذكر ربه ودعائه والثناء عليه، وأداء ما يستطيعه من الواجبات والمندوبات المشروعة في تلك المشاعر المفضلة حيث أمر الله تعالى بذكره وشكره وحسن عبادته كما قال تعالى: كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وقال تعالى: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وفي الإكثار من ذكره استحضار عظمته وتذكره فضله وإنعامه وجوده على عباده.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حدود منى وحدود مزدلفة
السؤال: س: ما هي حدود منى وحدود مزدلفة؟
الإجابة: يظهر أن منى ما بين جبلين، فهي محدودة من الجنوب بالجبال المُسلسلة من الشرق إلى الغرب، ومحدودة من الشمال بالجبال المُمتدة كذلك، فما بينهما كله من منى ويكون مبدأ مُزدلفة من نهاية تلك الجبال في الجهة الشرقية، ونهاية مُزدلفة بجبل المأزمين، وجبل ثبير المعروفة هناك. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: السنة في الانطلاق إلى عرفة
السؤال: س: ما السنة في الانطلاق إلى عرفة؟
الإجابة: ينطلق الحجاج من منى بعد طلوع الشمس متوجهين إلى عرفات ويجوز قبل الإشراق، ويجوز من يوم التروية عند الحاجة، والأفضل صباح يوم عرفة. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من لم يستطع الوصول إلى
السؤال: س: كثير من الناس يستطيعون الوصول إلى عرفة وغربت الشمس ولم يصلوا إلى خيامهم في عرفة إلا بعد العصر وذلك لسوء تنظيم حركة المرور هناك، فهل عليّ شيء؟ أم حجي لا بد أن آتي بمثله في السنة القادمة؟
الإجابة: يظهر أنهم معذورون -إن شاء الله-، حيث إنهم توجهوا إلى عرفة قاصدين لها، ولو لم يدخلوا في حدودها المرسومة ما دام أنهم لم يجدوا مدخلا، وما بينهم وبين حدودها مشغول ممتلئ، يظهر أن لهم عذر، وإن كان الأفضل لهم أن ينزلوا إذا وقفت السيارات، ثم يحاولون الدخول حتى تغرب الشمس، ولكن قد يكون عليهم مشقة، أو معهم من لا يستطيع السير فمعذورون، مع أن كثيرًا وقفوا خارج الحدود.
ونقول بعد ذلك: التنظيم للسيارات؛ إذا امتلأ الشارع بالسيارات صرفوا السيارات الأخرى إلى الشوارع الأخرى، وكان الأولى أن يتركوهم حتى يسلكوا طريقهم الذي يقصدونه؛ فإنهم يصرفونهم إلى طريق يزعمون أنها خفيفة ولكنها أيضًا ممتلئة، فيصرفونهم في الطريق الرابع والثالث، ثم إلى خارج الحدود، ثم إلى الأول وهم خارج الحدود، ثم تزدحم وتمتلئ تلك الطرق، ويبقى أهلها فيها حتى تغرب الشمس أو نحو ذلك، وفي إمكانهم أنهم إذا غربت الشمس ولو بعد أن يمضي من الليل ساعة أو ساعتان أو أربع يدخلون حدود عرفة -ولو بالسيارات- ويمرونها ولو مرورًا، ويتم بذلك وقوفهم، وهذا هو الذي حصل.
أما بالنسبة إلى مزدلفة فصحيح أنه حصل زحام وتأخر كثير منهم بحيث لم يصلوا المغرب والعشاء إلا في حدود عرفة وكذلك الفجر صلوه دون مزدلفة وطلعت عليهم الشمس بسبب الزحام في بعض الشوارع مع أن بعضها في السير منتظم، وعلى كل حال نقول: هؤلاء أيضًا مجتهدون ومتوجهون إلى مزدلفة وقصدوها فهم معذورون بذلك -ولو لم يدخلوها في الليل، ولو لم يبيتوا بها-؛ لأنهم لم يفرطوا.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الحكم إذا أخطأ الحجاج ووقفوا بعرفة في اليوم العاشر
السؤال: س: إذا كان اليوم العاشر يوم عرفة خطأ من أهل الموقف كلهم ثم علموا قبل أن يذهبوا إلى مزدلفة، فهل يلزمهم المبيت بها ليلة الحادي عشر؟ وهل يترتب عليهم شيء؟ وكيف يفعلون في مزدلفة والجمرات؟
الإجابة: إذا أخطأ الْحُجَّاج ووقفوا بعرفة في اليوم الثامن أو اليوم العاشر أجزأهم، فقد جاء في حديث أو أثر"الحج يوم يحج الناس".
وإذا عرفوا أن وقوفهم في اليوم العاشر، فإنهم يكملون فيما بعده، ويبيتون بمزدلفة ليلة الحادي عشر، وفي اليوم الحادي عشر يعتبرونه يوم النحر، يرمون فيه، ويذبحون، ويحلقون ويطوفون، ويعتبرون ما بعده هي أيام التشريق الثلاثة. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم الطيار الذي يحرم بلبسه العسكري وهو في طائرته فوق عرفة ولم يهبط هل يكون حاجا
السؤال: س: طَيَّار يُحْرِمُ بلبسه العسكري في طائرته، وهو فوق عرفه، ولا يهبط، ومَرَّ بها فهل يكون حاجًّا؟
الإجابة: يصح إحرامه بلباسه العسكري، فينوي الحج ويُلَبِّي به، ولكن لا بد أن يهبط بعرفة وينزل بها، ساعةً من ليل أو نهار في يوم عرفة، وليلة النحر، فإذا لم يفعل، أو لم يتمكن فلا يُتِمَّ حَجَّهُ، ولكن يَتَحَلَّلُ بعُمرة، فإن تَمَكَّن، فإنه يَصِحُّ حَجُّهُ إذا كمَّل المناسك كالمبيت بمُزدلفة ليلة العيد، والمبيت بِمِنًى أيام مِنًى والرمي والْحَلْق والطواف والسعي.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الانصراف من عرفة قبل غروب الشمس وترك المبيت بمزدلفة
السؤال: س: أفيد فضيلتكم أنني ومجموعة من الرجال قمنا بحجة في إحدى السنوات الماضية، ولكن تبين لي فيما بعد أنني وقعت في أخطاء، ولم تكن مقصودة وإنما كانت عن جهل، وإلى فضيلتكم ملخص حجتنا تلك:
وقفنا مع الناس في عرفات لكنا انصرفنا منها مبكرا قبل غروب الشمس، ومررنا بمزدلفة ولم نقف بها بل أخذنا الأحجار واتجهنا إلى منى حيث بتنا بها، وفي اليوم التالي رمينا جمرة العقبة وأتممنا بقية أعمال الحج من مبيت ورمي وطواف. .. إلخ
وبعد مرور سنوات عدة حصل لدي شك في إكمال حجتنا هذه على الوجه المطلوب، فما هو رأي الشرع في نظركم حيال ما ذكرت لكم؟ وماذا علي الآن؟
وجهونا أثابكم الله وسدد خطاكم.
الإجابة: وبعد. . فهذه الحجة ناقصة، فإن الانصراف من عرفة لا يجوز إلا بعد غروب الشمس، فمن انصرف قبل الغروب فعليه دم كما أن المبيت بزدلفة واجب إلى ما بعد نصف الليل فمن خرج قبل نصف الليل فعليه دم أي أن على كل واحد منكم دمان أي اثنتان من الغنم تذبح لمساكين الحرم في أي وقت تيسرت حتى تتم الحجة. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الأفضل الطواف لغير أهل
السؤال: س: أيهما أفضل في الحرم المكي في رمضان؛ الصلاة تطوعًا أو الطواف، أو قراءة القرآن؟
الإجابة: يُفضل لغير أهل مكة الطواف لأنه لا يتيسّر لهم كل وقت، فأما أهل مكة فالأفضل التطوع بالصلاة والقراءة إذا ناسب وقتها، فإن عجز القادم عن الطواف في بعض الأوقات أو كان هناك ما يمنع من فضل الطواف كالزحام وكثرة النساء مع خوف الفتنة، فالصلاة تطوعًا أفضل، ويمكن الجمع في الطواف بين القراءة والدعاء فيكون له أجران. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: تجديد الوضوء وإكمال الطواف
السؤال: س: حججت، وفي آخر أيام الحج أصابتني الحمى وجاهدت نفسي على طواف الوداع، وفي الشوط الأول، وقُرب نهايته خرج مني ريح فتوضأت وبدأت من أول شوط وأكملت طوافي واحتسبت ذلك الشوط، فما حكم ذلك؟
الإجابة: يصح ما فعلته؛ فإن الطواف يُشترط له الطهارة، ومن أحدث أثناء الطواف لزمه تجديد الوضوء وإكمال ما بقي من الأشواط ولا يلزمه ابتداء الطواف من أوله، فمن أحدث في أثناء شوط لزمه الوضوء واستئناف ذلك الشوط والإتيان بما بعده، ولا يلزمه إعادة الطواف من أوله.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: انتقاض الوضوء في نفس الطواف
السؤال: س: إذا انتقض الوضوء في نفس الطواف هل يعيد الطواف أم ماذا يفعل؟ خاصة إذا كان الزحام شديدًا في أيام الحَجِّ ونحوه؟
الإجابة: هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: ـ
س: حججت، وفي آخر أيام الحج أصابتني الحُمَّى، وجاهدت نفسي على طواف الوداع، وفي الشَّوط الأول، وقُرب نهايته خرج مني ريح، فتوضأت وبدأت من أول شوط وأكملت طوافي، واحتسبت ذلك الشَّوط، فما حكم ذلك؟
يصح ما فعلتَه؛ فإن الطواف يُشترط له الطهارة، ومن أحدث أثناء الطواف لزِمه تجديد الوضوء، وإكمال ما بقي من الأشواط ولا يلزمه ابتداء الطواف من أوله، فمن أحدث في أثناء شوطٍ لزِمه الوضوء، واستئناف ذلك الشوط والإتيان بما بعده، ولا يلزمه إعادة الطواف من أوَّله.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من حجت أو اعتمرت وهي حائض
السؤال: س: امرأة قبل 6 سنوات ذهبت لأداء فريضة الحج، وعند الميقات جاءتها الدورة، ولم تكن تعلم الأحكام الشرعية، فأحرمت وذهبت لمكة وفعلت مناسك الحج فطافت للعمرة، وكذلك للإفاضة، وباقي مناسك الحج فعلت هذه الأشياء وهي حائض ولا تعلم الحكم الشرعي في ذلك، والآن تسأل عن فعلها هذا وماذا تفعل مع العلم أن زوجها متوفى من قديم؟
الإجابة: تجزئها الأعمال كلها إلا الطواف بالبيت فيكون إحرامها صحيح وكذا الوقوف والمبيت والرمي والهدي، وحيث إنها طافت للعمرة وهي حائض فإنا نعتبر هذا الطواف لاغيًا وتكون أدخلت الحج على العمرة، وإذا طافت طواف الإفاضة وهي حائض فلا يجزيها، وإن طافت طواف الوداع بعدما طهرت أجزأها وقام مقام طواف الإفاضة فإن من طاف للإفاضة كفاه عن الوداع وكذا من طاف للوداع كفاه عن الإفاضة، أما إذا طافت للوداع وهي حائض فإنه لا يصح وتكون باقية على عدم التحلل الثاني بحيث لا تحل لزوجها، لكن إذا لم تكن متزوجة فإنه يلزمها الرجوع إلى مكة ولو بعد سنة أو ست سنوات وأداء الطواف والسعي تكميلا لذلك الحج، فإن كانت قد اعتمرت في سنة من هذه السنوات الست فإن طوافها للعمرة يصير سببًا في تحللها وتكميلا لحجها حيث إن المطلوب حصول طواف وسعي باعتبار السعي الذي بعد طواف الإفاضة غير مجز فلا بد من إعادته بعد طواف صحيح. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم أداء العمرة دون طهارة
السؤال: س: أنا امرأة قد ذهبت إلى مكة المكرمة للعمرة قبل حوالي 3 سنوات وأنا حامل في الشهر السابع، وعندما وصلت إلى الحرم طلبت من محرمي أن يذهب بي إلى دورة المياه للوضوء ولا أدري هل سمعني أم لا، فسكت عني ولم يرد عليَّ، وذهبت فطفت وسعيت من غير وضوء وفككت الإحرام، فماذا يجب عليَّ؟ هل أعيد تلك العمرة أم عليَّ فدية، مع أني ذهبت إلى مكة مرة ثانية قبل 4 أشهر، ولكن لم أعد تلك العمرة، ولم أذبح فدية فهل عليَّ إثم في تأخيري؟ وماذا أفعل؟
الإجابة: تلك العمرة لا تصح؛ لأن الطهارة شرط لصحة الطواف؛ فعلى هذا تبقين في الإحرام إلى زمن أداء العمرة الأخرى، وحيث وقع التحلل والجماع الذي يفسد النسك فإن الواجب عليك فدية [طعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام] لكل أحد من هذه المحظورات الثلاث وهي: قص الشعر وقص الأظافر ومس الطيب، فالجميع صوم تسعة أيام أو إطعام ثمانية عشر مسكينا من مساكين الحرم وأما الجماع ففيه دم يذبح بمكة لمساكين الحرم وهي شاة أي واحدة من الضأن أو المعز، وقد نقض الإحرام بدخول الإحرام الثاني للعمرة الجديدة. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم حج من خرجت منه ريح أثناء الطواف فأكمل طوافه حتي رمي الجمرات ووكل من يرمي عنه الجمرات
السؤال: س: رجل حج قديمًا، إلا أنه لما رأى الزحام قال: لا أرغب أن أطوف الوداع، فعزم عليه رفاقه فطاف، إلا أنه خرجت منه ريح وقت الطواف لمرض في بطنه منذ صغره، حتى رمي الجمرات وكل عن نفسه، فما حكم حجه؟
الإجابة: أرى أن عليه فدية، وهي: ذبيحة تجزئ في الأضاحي، تكون عن طواف الوداع حيث طاف بلا نية، وحيث وقع منه الحدث أثناء الطواف ولم يجدد الوضوء، فبطل طوافه، فأما رمي الجمار فإن كان عاجزًا لأجل الزحام الشديد جاز توكيله، وإن وكل وهو قادر لم يصح توكيله، ولزمه دم عن عدم الرمي مع القدرة. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من جاءها الحيض في الميقات فاستحيت من أخيها واعتمرت حائضا
السؤال: س: جاءتني الدورة في الميقات، فأحرمت واستحييت من أخي وقمت بأداء مناسك العمرة ما حكم ذلك؟
الإجابة: لا تصح هذه العمرة على المختار، فإن من شروط الطواف الطهارة؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعائشة: افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري متفق عليه وفي حديث آخر عنها: الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف؛ فعلى هذا نقول: إن هذه المرأة لم تكمل العمرة لبطلان ركن من أركانها وهو: الطواف، فيلزمها أن ترجع لتطوف وتسعى حتى تكمل عمرتها، فهي لا تزال محرمة حتى تنهي العمرة التي أحرمت بها. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: المتمتعة التي جاءها الحيض قبل وصولها
السؤال: س: المرأة المتمتعة إذا أحرمت ثم قبل وصولها البيت الحرام جاءها الحيض فماذا تفعل؟ وهل تحج قبل أن تعتمر؟
الإجابة: تبقى على إحرامها بالعمرة، فإن طهرت قبل اليوم التاسع وأمكنها إتمام عمرتها أتمتها، ثم أحرمت بالحج وذهبت إلى عرفة لإكمال بقية المناسك، فإن لم تطهر قبل يوم عرفة فإنها تُدخل الحج على العمرة بقولها:"اللهم إني أحرمت بحج مع عمرتي"فتصير قارنة، وتقف مع الناس وتكمل الأعمال، ويكفيها إحرامها وطوافها يوم العيد أو بعده للزيارة وسعيها عن الحج والعمرة، وعليها هدي قران كما على المُتمتع.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الحائض بعد إحرامها بعمرة
السؤال: س: تسأل عن المرأة المتمتعة إذا أحرمت ثم قبل وصولها البيت الحرام جاءها الحيض فماذا تفعل؟ وهل تحج قبل أن تعتمر؟
الإجابة: تبقى على إحرامها بالعمرة، فإن طهرت قبل اليوم التاسع وأمكنها إتمام عمرتها أتمتها، ثم أحرمت بالحج وذهبت إلى عرفة لإكمال بقية المناسك، فإن لم تطهر قبل يوم عرفة فإنها تدخل الحج على العمرة بقولها:"اللهم إني أحرمت بحج مع عمرتي"، فتصير قارنة وتقف مع الناس وتكمل الأعمال ويكفيها إحرامها وطوافها يوم العيد أو بعده للزيارة وسعيها عن الحج والعمرة وعليها قران كما على المتمتع.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم نزول دم عند طواف الإفاضة والوداع ولا يعلم هل هو دم حيض أم استحاضة
السؤال: س: حججت قبل سنوات طويلة (16) سنة ولأن الحيض من أول سنة لي فإن والدتي في الحج أعطتني حبوب لمنع الحيض وأكلت واحدة ولأخرى لم أتحملها ورميت بها ولكن بعد ذهابنا للطواف (طواف الإفاضة والوداع في طواف واحد كان الطواف وقت الظهر وكنت عرقانة وكان العرق ينزل من الظهر وبصغر سني أتوقع نزول الحيض وبعد خروجنا من الحرم وعند دخولي لدورات المياه القريبة من الحرم تبين نزول الدم ولا أعلم هل دم حيض أم دم استحاضة لأنها قبل أيام من ذلك نزلت على شكل استحاضة واستمرت(20) يوما وأنا قد نسيت هل هو دم حيض أم استحاضة ما حكم طوافي هذا وماذا يجب علي الآن وما حكم الحج الذي حججت بعد هذا الحج والعمرة؟
الإجابة: أرى أن هذا الطواف يجزئ عن الإفاضة والوداع، وذلك لأن هذا الدم الذي وجد بعد الانتهاء من الطواف مشكوك فيه هل هو حيض أم استحاضة، والأصل الطهارة، ويمكن أنه ما حدث إلا بعد الانتهاء من الطواف، فالحج كامل وكذا ما بعده من حج وعمرة
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الحدث أثناء الطواف
السؤال: س: حججت، وفي آخر أيام الحج أصابتني الحمى وجاهدت نفسي على طواف الوداع، وفي الشوط الأول، وقُرب نهايته خرج مني ريح فتوضأت وبدأت من أول شوط وأكملت طوافي واحتسبت ذلك الشوط، فما حكم ذلك؟
الإجابة: يصح ما فعلته؛ فإن الطواف يُشترط له الطهارة، ومن أحدث أثناء الطواف لزمه تجديد الوضوء وإكمال ما بقي من الأشواط ولا يلزمه ابتداء الطواف من أوله، فمن أحدث في أثناء شوط لزمه الوضوء واستئناف ذلك الشوط والإتيان بما بعده، ولا يلزمه إعادة الطواف من أوله.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم الطهارة للطواف
السؤال: س: ماحكم الطَّهَارة في الطواف؟ فلو طاف بدون طهارة فما حكم الطواف؟
الإجابة: هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: ـ
س: أنا امرأة قد ذهبت إلى مكة المكرمة للعمرة قبل حوالي ثلاث سنوات, وأنا حامل في الشهر السابع, وعندما وصلت إلى الحرم طَلَبْتُ من محرمي أن يذهب بي إلى دورة المياه للوضوء, ولا أدري هل سمعني أم لا, فسكت عني, ولم يَرُدَّ عليَّ، وذهبت فطفت وسعيت من غير وضوء, وفككت الإحرام, فماذا يجب عليَّ؟ هل أعيد تلك العمرة؟ أم عليَّ فدية, مع أني ذهبت إلى مكة مرة ثانية قبل أربعة أشهر, ولكن لم أُعِدْ تلك العمرة, ولم أذبح فدية, فهل عليَّ إثم في تأخيري؟ وماذا أفعل؟
تلك العمرة لا تَصِحُّ؛ لأن الطهارة شَرْطٌ لِصِحَّةِ الطواف؛ فعلى هذا تَبْقِين في الإحرام إلى زمن أداء العمرة الأخرى، وحيث وقع التحلل والجماع الذي يفسد النُّسُك, فإن الواجب عليك فديةٌ إطعامُ ستة مساكين, أو صيامُ ثلاثة أيام لِكُلِّ أحد من هذه المحظورات الثلاث, وهي: قَصُّ الشعر, وقص الأظافر, ومس الطيب, فالجميع صوم تسعة أيام, أو إطعام ثمانية عشر مسكينًا من مساكين الحرم.
وأمَّا الْجِمَاع ففيه دمٌ يُذْبَحُ بمكة لمساكين الحرم, وهي شاة, أي: واحدة من الضأن, أو المعز، وقد نقض الإحرام بدخول الإحرام الثاني للعمرة الجديدة. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: أداء مناسك الحج للحائض
السؤال: س: امرأة قبل ست سنوات ذهبت لأداء فريضة الحج، وعند الميقات جاءتها الدورة، ولم تكن تعلم الأحكام الشرعية، فأحرمت وذهبت لمكة وفعلت مناسك الحج فطافت للعمرة، وكذلك للإفاضة وباقي مناسك الحج. فعلت هذه الأشياء وهي حائض، ولا تعلم الحكم الشرعي في ذلك، والآن تسأل عن فعلها هذا، وماذا تفعل؟ مع العلم أن زوجها مُتَوَفًّى من قديم؟
الإجابة:. وبعد:
تجزئها الأعمال كلها إلا الطواف بالبيت فيكون إحرامها صحيحا، وكذا الوقوف والمبيت والرمي والهدي، وحيث إنها طافت للعمرة وهي حائض، فإنا نعتبر هذا الطواف لاغيًا، وتكون أدخلت الحج على العمرة. وإذا طافت طواف الإفاضة وهي حائض فلا يجزئها، وإن طافت طواف الوداع بعدما طهرت أجزأها وقام مقام طواف الإفاضة. فإن من طاف للإفاضة كفاه عن الوداع، وكذا مَنْ طاف للوداع كفاه عن الإفاضة، أما إذا طافت للوداع -وهي حائض- فإنه لا يصح، وتكون باقية على عدم التحلل الثاني بحيث لا تَحِلُّ لزوجها، لكن إذا لم تكن متزوجة فإنه يلزمها الرجوع إلى مكة ولو بعد سنة أو ست سنوات وأداء الطواف والسعي تكميلًا لذلك الحج، فإن كانت قد اعتمرت في سنة من هذه السنوات الست، فإن طوافها للعمرة يصير سببًا في تحللها، وتكميلًا لحجها؛ حيث إن المطلوب: حصول طواف وسعي، باعتبار السعي الذي بعد طواف الإفاضة غير مجزئٍ، فلا بد من إعادته بعد طواف صحيح. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: لزوم الطهارة لطواف الإفاضة والقدوم والوداع
السؤال: س: هل تلزم الطهارة لطواف الإفاضة والقدوم والوداع؟
الإجابة: هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: ـ