الإجابة: هذا الحديث في صحيح البخاري كتاب الأطعمة عن عائشة أنها كانت إذا مات الميت من أهلها واجتمع لذلك النساء ثم تفرقن أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت، وصنعت ثريدا، ثم صبت التلبينة عليه، ثم قالت: كلوا منها، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: التلبينة مجمة لفؤاد المريض إلخ قال ابن القيم في الطب النبوي: التلبينة هو الحساء الرقيق الذي هو في قوام اللبن، ومنه اشتق اسمه. وقال الهروي سميت تلبينة لشبهها باللبن في بياضها ورقتها. قال ابن القيم وهذا الغذاء هو النافع للعليل وهو الرقيق النضيج لا الغليظ النيء ... فإنها حساء متخذ من دقيق الشعير بنخالته والمقصود أن ماء الشعير مطبوخًا صحاحا ينفذ سريعًا ويجلو جلاء ظاهرًا ويغذي غذاء لطيفًا وقوله: مجمة لفؤاد المريض معناه أنها مريحة له، أي تريحه وتسكنه، من الإجمام وهو الراحة وقوله: وتذهب ببعض الحزن هذا والله أعلم لأن الهم والحزن يبردان المزاج ويسعفان الحرارة الغريزية ... وقيل: إنها تذهب ببعض الحزن بخاصية منها من جنس خواص الأغذية المفرحة. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
السؤال: س: في نهاية الشوط السابع من الطواف حول الكعبة هل يكبر مشيرًا بيده، أو ينصرف دون ذلك؟
الإجابة: يندب التكبير كلما حاذى الحجر الأسود، ويتأكد في ابتداء كل شوط، فأما بعد الانتهاء من الأشواط كلها فلم يذكر فيما أعلم أنه يكبر، ولعل ذلك داخل في عموم الجملة، وهو أنه يكبر كلما حاذاه ويشير بيديه. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: كيفية شغل الحاج وقته أيام التشريق وحكم المزاح غير البذيء للحاج
السؤال: س: كيف يشغل الحاج وقته إذا كان في منى أيام التشريق؟ وماذا عليه لو صدر منه بعض المزاح غير البذيء؟
الإجابة: يشغل وقته بذكر الله كما أمر الله بقوله: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ والأيام المعدودات هي أيام منى وهي ثلاثة بعد يوم العيد، فيشغلها بذكر الله، وذكر الله عام لكل ما يذكر بالله فالتسبيح والتحميد والتكبير من ذكر الله، والذكر عند الأكل أو الشرب من ذكر الله، والذكر أو التسمية عند الذبح، وكذا التكبير يُعتبر من ذكر الله، والتكبير المقيد بعد الصلوات من ذكر الله، وهو قولك الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، كذلك يجوز أن يكبر تكبيرًا مطلقًا، فقد ثبت أن عمر -رضي الله عنه- في الموسم في أيام منى يكبر وهو في خيتمه، فيسمع تكبير أهل الخيام المجاورة له فيكبرون، ويسمعهم الذين يلونهم فيكبرون، حتى ترتج مني من التكبير، وكل ذلك تحقيق لهذا الذكر الذي أمر الله به.
ويشغل وقته أيضًا بالدعوة إلى الله إذا كان مستطيعًا، وبتعليم من يحرص على التفقه كتعليم الجاهل، فإذا رأى جاهلا قد خالف في شيء من المناسك، أما في صفة الرمي وتقديمه قبل وقته أو في كيفيته، أرشده وعلمه، وهكذا يشغل وقته وإذا شغله مع أصدقاءه في الكلام المباح فلا إثم عليه.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم التلبية الجماعية والزيادة فيها
السؤال: س: أفيدونا- حفظكم الله- عن حكم التلبية الجماعية مثل: أن يُلبي شخص ويرد وراءه آخرون؟ وما الحكم لو زاد على التلبية المعروفة؟
الإجابة: الأولى أن يُلبي كل إنسان بمفرده لكن إذا كان بعض الناس جاهلا لا يعرف أو لا يحفظ التلبية جاز أن يلقنه غيره سواء كان واحدًا أو جماعة يرددون ما يلقنهم ذلك الشخص؛ لأن هذا من باب التعليم، لكن إذا حفظ الإنسان التلبية فإنه يأتي بها بمفرده، و التلبية النبوية هي قول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.
لكن كان الصحابة يزيدون والنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يسمعهم ويقرهم فيزيد بعضهم بقوله: لبيك وسعديك والخير كله بيديك والشر ليس إليك.
ويزيد بعضهم بقولهم: نحن عبادك الوافدون إليك الراغبون فيما لديك ويزيد بعضهم بقولهم: لبيك حقًا حقًا تعبدًا ورقًا فما زاد من مثل هذا فلا ينكر عليه. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: هل فضل ماء زمزم للمسلم فقط أم له ولغيره
السؤال: س: هل فضل ماء زمزم خاصٌّ للمسلم أو يستفيد غير المسلم منه؟
الإجابة: ورد في بعض الآثار أن الصحابة كانوا يتزودون من ماء زمزم، ويُسافرون به خارج مكة، وذلك دليل على اعتقادهم أنه شفاء ومفيد لعموم الأمة، وقد كان أهل الجاهلية يحترمونه، ويسقون الحُجاج ويفتخرون بذلك، وقد أنزل الله في ذلك قوله تعالى: أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وقد كانت قُريش تفتخر بقولهم: نحن نسقي الحاجَّ وننحر الكُوم. .. إلى آخر ذلك. فهو دليلٌ على فضل ماء زمزم للمسلمين وغيرهم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: هل يبقى ماء زمزم إلى آخر الزمن
السؤال: س: هل ورد أنه سيستمر إلى آخر الزمن؟
الإجابة: لا أذكر دليلًا، ولكن قد ثبت أن رجلًا من الحبشة يُقال له ذو السَّويقَتَيْنِ يُخرِّب الكعبة ويرمي بحجارتها في البحر، وذلك في آخر الزمان عندما لا يبقى أحدٌ يحترم البيت الحرام، ويُقدِّسه، وإذا سُلِّطَ عليه زالت آثار الحرم، وانطمست أعلام بئر زمزم فيما يظهر.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: ما ورد في ماء زمزم من الفضل خاص بهذه الأمة أم بها وبغيرها
السؤال: س: هل ما ورد في فضل زمزم خاصٌّ بهذه الأمة أو حتى الأمم السابقة؟
الإجابة: يظهر أن فضل ماء زمزم والاستشفاء به قديم منذ أن نبع هذا الماء لأم إسماعيل؛ فقد ورد في الحديث أن الماء لما نبع جعلت أم إسماعيل تحوطه حتى لا يسيح في الأرض، قال النبي صلى الله عليه وسلم: رحم الله أم إسماعيل لو لم تفعل لكانت زمزم عَيْنًا معينًا.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: إذا اختلط ماء زمزم بغيره هل يأخذ حكم ماء زمزم
السؤال: س: إذا خُلِطَ ماء زمزم بماء عادِيٍّ، هل يثبت حكم ماء زمزم؟
الإجابة: الأفضل أن يُشرب ماء زمزم وحده، فإن خُلط بغيره بقي له حُكم الفضل، وجواز التداوي به، وإن كان ذلك أنقص مما إذا كان خالصًا وحده.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: لو شك في كونه ماء زمزم فهل له أحكامه
السؤال: س: إذا شك في كونه ماء زمزم، فهل له أحكام ماء زمزم؟
الإجابة: له أن يستعمله في الشُّرب والتطهر به، ولو كان مشكوكًا في أنه من ماء زمزم، بل عليه عند الشَّكِّ أن يبحث مع الذين يجلبونه، والأصل أنه من ماء زمزم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: أصل ماء زمزم
السؤال: س: ما أَصْلُ ماء زمزم؟
الإجابة: لا شك أن أصله كسائر المياه التي تخرج من قعر الأرض، وأصلها إما ينزل من السماء فتبتلعه الأرض، ويبقى في جوفها كما قال تعالى: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ فإن الله جعل في جوف الأرض مخازن، تُمسك الماء الذي يجري في الأودية، ويبقى ذلك الماء حتى يُستخرج بالدلاء أو بالمضخات، وأحيانًا ينبع على وجه الأرض، كما في كثير من الدول التي يوجد فيها عيون جارية نابعة من الأرض.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: القول ماء زمزم من أنهار الجنة
السؤال: س: هل يصح القول أن ماء زمزم من أنهار الجنة؟
الإجابة: ما أذكر في ذلك أثرًا ولا حديثًا، ولكن ورد في حديث ابن عباس في قصة نُبُوع ماء زمزم قولُ النبي صلى الله عليه وسلم: رحم الله أم إسماعيل، لو لم تَحْجُرْ ماء زمزم لكانت زمزم عينًا معينًا أو كما جاء في الحديث.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: شرب ماء زمزم
السؤال: س: ما المواضع التي يُسَنُّ فيها شرب ماء زمزم؟
الإجابة: ورد أن ماء زمزم طعام طُعم، وشفاء سُقم، فعلى هذا يجوز شُربه في كل موضع، ليلًا أو نهارًا، كما يجوز نقله إلى البلاد البعيدة وشُربه كعلاج، فقد جاء في الحديث: أن ماء زمزم لما شُرب له.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: المواضع التي يسن فيها شرب ماء زمزم
السؤال: س: ما المواضع التي يُسن فيها شرب ماء زمزم؟
الإجابة: ورد أن ماء زمزم طعام طُعم وشفاء سُقم فعلى هذا يجوز شُربه في كل موضع ليلا أو نهارًا كما يجوز نقله إلى البلاد البعيدة وشُربه كعلاج، فقد جاء في الحديث: أن ماء زمزم لما شُرب له والله أعلم.
موضوع الفتوى: هل يجوز أن ينوي شارب ماء زمزم في شربه عدة نوايا؟
السؤال: س: هل يجوز أن ينوي شارب ماء زمزم في شربه عدة نوايا؟
الإجابة: يجوز ذلك ثم لو نوى بشربه الشفاء من عدة أمراض ونوى أيضًا جعله غذاء وقوتًا ونوى أيضًا أن يكون سببًا لفتح العلوم عليه وللحفظ والفهم ونحو ذلك لظاهر حديث: ماء زمزم لما شرب له.
موضوع الفتوى: حكم من سعى قبل أن يطوف في الحج أو العمرة
السؤال: س: ما حكم تقديم السعي بين الصفا والمروة قبل الطواف للمعتمر والحاج وهل عليه شيء في ذلك؟
الإجابة: جمهور العلماء على أن السعي يكون بعد الطواف فيصح سعيه بعد طواف القدوم أو بعد طواف الإفاضة، ولا يجوز تقديمه قبل الطواف، لكن ورد حديث أن رجلا قال: يا رسول الله، سعيت قبل أن أطوف؟ قال: لا حرج فلهذا الحديث أجاز بعض المشايخ تقديم السعي على الطواف، وحمله الأكثرون على أنه خاص بالجاهل حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالطواف لأنه تحية مكة ولأنه أفضل أعمال الحاج، وللأمر به في قوله تعالى: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ولعدم الاختلاف في أنه رُكن من أركان الحج ومن أركان العُمرة، أما السعي فقد اخُتلف في ركنيته، فذهب بعضهم إلى أنه رُكن وقيل واجب لقول الله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ونفي الجُناح دليل على عدم الوجوب، وإن كانت قد جاءت أدلة أخرى تدل على الوجوب. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم تقديم السعي على الطواف
السؤال: س: تقديم السعي على الطواف في الحج والعمرة؟
الإجابة: هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: ـ
س: ما حكم تقديم السعي بين الصفا والمروة قبل الطواف للمعتمر والحاجِّ، وهل عليه شيء في ذلك؟
جمهور العلماء على أن السعي يكون بعد الطواف, فيصح سعيه بعد طواف القدوم, أو بعد طواف الإفاضة، ولا يجوز تقديمه قبل الطواف، لكن ورد حديثٌ أن رجلًا قال: يا رسول الله، سعيت قبل أن أطوف؟ قال: لا حرج.
فلهذا الحديث أجاز بعض المشايخ تقديم السعي على الطواف، وحمله الأكثرون على أنه خاصٌّ بالجاهل؛ حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالطواف؛ لأنه تحية مكة، ولأنه أفضل أعمال الحاجِّ، وللأمر به في قوله تعالى: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ولعدم الاختلاف في أنه رُكن من أركان الحج, ومن أركان العُمرة.
أما السعي فقد اخْتُلِفَ في رُكْنِيَّتِهِ، فذهب بعضهم إلى أنه رُكن, وقيل: واجبٌ؛ لقول الله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ونَفْيُ الجُناح دليل على عدم الوجوب، وإن كانت قد جاءت أدلة أخرى تدل على الوجوب. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين