فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 37

السؤال: س: يسأل بعض الأخوة عن الأولى: الحج أم بناء مسكن خاص إذا توفر لديه مبلغ من المال للوفاء أحد الأمرين؟ علما بأنه يعيش مع والديه ولا يملك مسكنا خاصا به؟ وفي نفس الأمر إذا توفر لدى مسلم مبلغ إما لأداء عمرة الإسلام أو شراء جهاز كمبيوتر، قاصدا استغلاله للتفقه في الدين، فما الأولى كذلك؟

الإجابة: نرى أن الحج أولى، لإمكان السكنى مع الوالدين، ولأن الحج فريضة العمر، ويجب على المستطيع، ولا يشترط في وجوبه أن يملك سكنا خاصا، بل يجب على المستأجر إذا وجد مالا يكفيه لذهابه ورجوعه كما يجب على البوادي الذين يسكنون في بيوت الشعر ونحو ذلك، وأما إذا توفر مال، وكان صاحبه بحاجة إلى جهاز كمبيوتر لاستغلاله للتفقه في الدين، فنرى أنه يقدم شراءه على أداء العمرة، لأن التفقه والتعلم واجب على كل مسلم، لكن إن وجد من يفقهه من المشايخ أو استطاع أن يتفقه من الكتاب والسنة ومؤلفات العلماء فإنه يقدم العمرة، فإن لم يستطع قدم التعلم والتفقه في الدين.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: الحج أولى أم بناء مسكن؟

السؤال: س: يسأل بعض الأخوة عن الأولى: الحج أم بناء مسكن خاص إذا توفر لديه مبلغ من المال للوفاء أحد الأمرين؟ علما بأنه يعيش مع والديه ولا يملك مسكنا خاصا به؟ وفي نفس الأمر إذا توفر لدى مسلم مبلغ إما لأداء عمرة الإسلام أو شراء جهاز كمبيوتر، قاصدا استغلاله للتفقه في الدين، فما الأولى كذلك؟

الإجابة: نرى أن الحج أولى، لإمكان السكنى مع الوالدين، ولأن الحج فريضة العمر، ويجب على المستطيع، ولا يشترط في وجوبه أن يملك سكنا خاصا، بل يجب على المستأجر إذا وجد مالا يكفيه لذهابه ورجوعه كما يجب على البوادي الذين يسكنون في بيوت الشعر ونحو ذلك، وأما إذا توفر مال، وكان صاحبه بحاجة إلى جهاز كمبيوتر لاستغلاله للتفقه في الدين، فنرى أنه يقدم شراءه على أداء العمرة، لأن التفقه والتعلم واجب على كل مسلم، لكن إن وجد من يفقهه من المشايخ أو استطاع أن يتفقه من الكتاب والسنة ومؤلفات العلماء فإنه يقدم العمرة، فإن لم يستطع قدم التعلم والتفقه في الدين.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: البذخ والإسراف في الحج

السؤال: س: ما رأيكم فيما تقوم به بعض حملات الحج والعمرة من تصنيف لخدماتها الفاخرة للمباهاة في المطعم والمشرب والمسكن .. إلخ، حيث وصلت بعض الأسعار لدى بعض الحملات إلى 60.000 ريال مما يخل بمفهوم الاستطاعة لأداء هذا الركن؟ وما نصيحتكم لأصحاب الحملات الذين أمنوا على حجاج بيت الله وضيوفه وعُمَّاره؟

الإجابة: وهذه هي الإجابة عليه: ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على محمد نبيه وعبده وعلى آله وصحبه

وبعد فإن الحج إلى بيت الله الحرام ركن من أركان الإسلام، فرضه الله تعالى بقوله: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وبيَّن النبي- صلى الله عليه وسلم- فضله وثوابه بقوله: والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة وقد علم الله أن الكثير من الناس لا يستطيعون الحج لمشقة البُعد والفقر والعجز البدني فخص الوجوب بمن قدر عليه وملك زادا وراحلة أو أجرة الإركاب والنفقة وأخبر النبي- صلى الله عليه وسلم- أن الحج واحدة في العمر فما زاد فهو تطوع، وقد كان سفر الحج سابقًا فيه الكثير من التعب والنصب والمشقة وطول المُدة، فبعد أن يسر الله سبحانه المراكب الجديدة ووسائل النقل كالسيارات والقطارات الحديدية والباخرات البحرية والطائرات الجوية فقد أصبح السفر سهلا ويسيرًا، وقد يُعتبر نزهة وسفرًا في غاية السهولة والحمد لله، وفي هذه الأزمنة وفي هذه المملكة وما حولها من الدول العربية والإسلامية توجد حافلات كبيرة تحمل العديد من الأفراد مما يسهل معه دفع أجرة يسيرة لا تكلف الراكب إلا شيئًا يسيرًا، ولكن مع الأسف أن أصحاب تلك الحافلات أصبحوا يسرفون في النفقات حيث يجمعون العديد من الأفراد ويُرغِّبون من يصحبهم بمنازل شاهقة وفرش وسرر مرفوعة وأكواب ونمارق وبأنواع المأكولات الشهية واللحوم والفواكه والمشروبات المنوعة لقصد ترغيب أكابر الناس وأثريائهم الذين يسخون ببذل الأموال الطائلة ولا يهمهم ما دفعوا حتى صار الحج يكلف الفرد عشرات الألوف فيربح أصحاب الحملات ربحًا زائدًا ويحصل الإسراف والإفساد للكثير من الأموال وإراقة نعم الله وإفساد الأطعمة والأشربة، حتى صار هذا النوع مكلفًا كثيرًا لا يقدر عليه إلا أهل الثروات والأموال الطائلة، ولا شك أن هذا مخالف للفطرة والسُنة، وقد ثبت أن النبي- صلى الله عليه وسلم- حج على رحل يسير وأدوات لا تُكلف إلا دراهم معدودة ودعا ربه أن لا يكون في عمله رياء ولا سُمعة ولا فخر ولا إعجاب، وهكذا يكون حج أهل التواضع الذين يخلصون في أعمالهم ويرغبون في مضاعفة أجرهم، فإن الأجر على قدر النصب والتعب ولا يحصل إلا لمن صبر على المشقة والصعوبات رجاء قبول حجه وثواب ربه.

ثم إننا ننصح أصحاب تلك الحملات وغيرها بأن يقوموا بما يقدرون عليه من الخدمة لحجاج بيت الله تعالى وأن يبذلوا الجهد في إراحتهم وينصحوا لله ولعباد الله ولا يكون قصدهم الكسب والأرباح الدنيوية، وعليهم الصبر على ما يلاقونه من الكلام والإنكار مع بيان ما يلزمهم لمن صحبهم ومع بذل الجهد والاستطاعة في ما يتطلبه سفر الحج وما التزموا به من الخدمة وأسباب الراحة مع بيان ما سوف يقومون به لكل من صحبهم قبل الالتزام وذلك لأنهم مؤتمنون على إخوانهم المسلمين، فمتى كان الدافع لهم إرادة وجه الله تعالى فإنه سوف يرزقهم ويخلف عليهم ما أنفقوا ويُضَاعف لهم الأجر عاجلا وآجلا؛ فإن الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر، والآخرة وعد صادق يحكم فيه ملك عادل، وقد قال الله تعالى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ نعوذ بالله من النار ومن غضب الجبار ومن عذاب الكُفار، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم-.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم الاقتراض للحج

السؤال: س: هل يجوز لي أن أستلف مبلغا من المال (دينا) لغرض حج والدتي؟

الإجابة: يجوز الاقتراض للحج إذا كان يثق من نفسه بأنه سيوفي هذا القرض بعد أداء نُسك الحج سواء كان حجه لنفسه أو كونه محرمًا لوالدته ونحوها، وإنما الذي ذكر الفقهاء أنه لا يجوز حجه هو المدين الذي يُطالبه أهل الدَّيْن بدَيْنهم ويمنعونه من السفر حتى يوفيهم حقوقهم، فأما إذا سمحوا له بالسفر فإن ذلك لا يمنعه من الحج.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من امتلك سيارة تفي بمصاريف الحج ويفيض

السؤال: س: إذا كان لديه سيارة كبيرة غالية الثمن، فهل يلزمه بيعها ثم يحج؟

الإجابة: الحج في هذه الدولة لا يُكَلِّفُ كثيرًا، ففي إمكانه أن يحج على سيارته الكبيرة، ويُؤجرها على بعض الشركات، أو يحمل معه حُجَّاجًا بأُجرة، وتكون تلك الأُجرة كافيةً له في النفقة على نفسه، وعلى مَنْ تحت يده، أو يحج على سيارته بأهله وأولاده، وتكفيه نفقته التي يُنفقها على أولاده في بلاده، ولا يلزمه بيع سيارته ليحج بثمنها، ولا بيع بيته، أو شيء من متاعه الذي يحتاج إليه، فإن لم يجد أخَّرَ الحج إلى أن يستطيع له سبيلًا.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: من أراد الحج وعليه دين

السؤال: س: عليَّ دَيْنٌ وأريد الحجهل يجوز أن أحج؟

الإجابة: هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي

س: رجل يريد الحج وعليه دين قرابة سبعين ألف ريال, منها أقساط شهرية كل شهر ثلاثة آلاف ريال, وغيرها لأشخاص آخرين، هل يؤدي فريضة الحج أم ينتظر حتى يُسَدِّدَ دَيْنَهُ؟

أما المؤجل فلا يرد عن الحج, وكذا المقسط إذا التزم بأداء الأقساط في حينها، وأما الحَالُّ فالْأَوْلَى أن يستأذن من أهله, بأن يقول لأحدهم: إني أريد الحج الذي يكلفني ألفين مثلًا, فإن سمحت وإلا تَرَكْتُهُ وأَعْطَيْتُكَ الألفين, والعادة أنهم يتسامحون في هذا، فهم يشاهدونه ينفق في الضيافات, وفي الأسفار لغير مكة ولا يمنعونه، فالأظهر سماحهم له بالحج الذي هو عمل بِرٍّ كعفوهم عن أسفاره الكثيرة حتى لخارج المملكة مع كثرة النفقات فيها. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: هل يدخل في الاستطاعة أمن الطرق إذا خاف السجن لو ذهب إلى الحج

السؤال: س: هل يدخل أمن الطرق في الاستطاعة إذا خاف السجن إذا ذهب إلى الحج؟

الإجابة: يلزم كل العُمال والموظفين الحكوميين القيامُ بأعمالهم التي تُسند إليهم، ولا يجوز لهم تركها لما يحصل في ذلك من الْخَلَلِ الذي يَضُرُّ بالمواطنين، ولأن العامل في أمن الطرق إذا ترك عمله للحجِّ أو للعُمرة يستحق العُقوبة من السجن أو التنكيل، ولكن في إمكانه أن يطلب إجازة لأداء فريضة الحج، أو فريضة العُمرة، أو التزود منها، فإذا أذن له المسئولون فإنهم يقومون بأداء الحج أو العُمرة، أو يُوَكِّلون من يقوم بالعمل مُدَّةَ غيبتهم حتى لا يحصل اختلال في الطرق، أو في الأماكن التي وُكِّلوا عليها.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: عدم جواز الحج عن المرأة الكبيرة إذا استطاعت الركوب

السؤال: امرأة كبيرة في السن عمرها يقارب الستين عامًا لم تحج لأسباب منها: قلة المئونة وعدم وجود من يحج معها في الأعوام السابقة. وترغب الحج هذا العام إلا أنها تعاني من بعض الأمراض وهي الروماتيزم المزمن حيث لا تستطيع السير إلا بكل صعوبة وإذا جلست لا تستطيع القيام إلا بعد جهد كذلك تعاني من الدوار إذا ركبت في السيارة أو الطائرة، وهي تصر على الحج حتى لو أدى إلى وفاتها ونحن نعلم أنها لا تستطيع الطواف والسعي وكذلك الزحام عند رمي الجمرات، وقد قلنا لها: إننا سوف نحج عنك، فرفضت بحجة أنه لا يجوز وهي على قيد الحياة، لذا نأمل من فضيلتكم بما يجب اتباعه وعمله، وهل يجوز الحج بدلًا عنها؟ أفيدونا وفقكم الله.

الإجابة: وبعد، إذا كانت تستطيع ركوب السيارة لزيارة أخواتها داخل الرياض أو إلى القرى المجاورة فإنها سوف تقدر على الركوب إلى مكة سواء في الطائرة أو السيارة، فأجيبوا طلبها وحجوا بها وعند الطواف هناك من يطوف بها على سرير ويسعى بها على عربة، وفى الرمي توكل أحد محارمها وبقية المناسك تفعلها بلا مشقة، فعليكم مرافقتها و الحج بها، ولا مشقة في ذلك إن شاء الله. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من أنابه رجل فأناب آخر لمرضه

السؤال: لقد وصلني ابن عمي وكلفني بالقيام بحجة عنه مع العلم بأنه حج قبل هذا التكليف والمذكور لا يزال على قيد الحياة وهو نشيط في بدنه. وهذه الحجة بتكلفة ثلاثة آلاف ريال، وذهبت إلى مكة بقصد الحج المكلف به، وأخذت عمرة من الميقات، وبعد انتهاء العمرة أصبت بمرض وفي يوم 8 من ذي الحجة أحرمت بنية الحج، وذهبت لرجل مفتي وقلت له: إنني مريض لا أستطيع القيام بالحج، وطلب مني إعطاؤه ألف ومائة ريال ليقوم بتكلفة رجل آخر يقوم بهذه الحجة، وطلب مني فسخ الإحرام والرجوع إلى بلدي.

ألتمس التفضل بالفتوى بهذه الحجة إذا ثبت أنه قام بالحجة، وبالفتوى عن هذا الموضوع والله يحفظكم.

الإجابة: وبعد فقد أخطأ ابن عمك حيث وكلك لتحج عنه وهو حي نشيط في بدنه ولو كانت نافلة، فالأصل أن النيابة لا تكون إلا من المعضوب والعاجز وعن الميت ونحوه لحديث الخثعمية في أبيها الذي لا يثبت على الراحلة، ومع ذلك فالحج عنه صحيح، وأما إحرامك في يوم 8 ذي الحجة ثم فسخ الإحرام قبل تمام الحج فلا يجوز إلا لمرض حابس، وكان عليك أن تكمل حجك بالوقوف بعرفة ومزدلفة إلخ، وتوكل في الرمي وتكمل الطواف والسعي، وليس عليك مشقة في ذلك إلا إذا بقيت في المستشفى حتى فات الحج فلا بأس بفسخه بعد الفوات مع التحلل بذبح هدي، وبكل حال من أحرم بالحج لزمه إتمامه إلا إذا حصر بمرض أقعده في المستشفى حتى فات الحج فعليه ما استيسر من الهدي، وأما فعلك بالإنابة فلا بأس إذا كان ذلك النائب مأمونًا عارفًا المناسك وكان قصده الحج لا العوض. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: صلاة العاجز

السؤال: س: لنا والد شيخ كبير في السن، معاق وكفيف، وإحدى يديه عاجزة تقريبا عن الحركة، فكيف تكون صلاته واغتساله، وهل يشهد الصلاة مع الجماعة؟ وهل يجب عليه الحج؟ علما بأنه لا يصلي.

الإجابة: عليه أن يصلي حسب قدرته، فإذا لم يستطع القيام صلى قاعدا، فإن عجز عن القعود صلى على جنب، وإن عجز عن الطهارة تيمم، سواء عجز عن الوضوء أو عن الاغتسال، وإن قدر على الصلاة مع الجماعة فعلها، وإن عجز سقطت عنه الصلاة في المسجد، وأما الحج فقد يسقط عنه لعجزه ماليا، فإن عجز بدنيا فله أن يوكل من يحج عنه من ماله إذا كان مؤمنا بالله تعالى، ولو كان لا يقدر على الصلاة تماما، أما الذي لا يصلي جحدا وإنكارا للصلاة فلا ينفعه أن يحج أو يُحجَّ عنه.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم التوكيل في رمي الجمار للمريض

السؤال: س: في الحج أثناء رمي الجمرات، ومع الزحام الشديد والروائح، لم أستطع المكوث في هذا المكان، لأني مصاب بالربو، فيهيج عليَّ ذلك نوبة الربو، فهل يجوز لي أن أوكل من يرمي عني ويكون حجي صحيحا، علما بأنني لستُ ضعيفا، ولا عجوزا؟ وهل يجوز أن أوكل من يرمي عن والدتي التي وكلتني للرمي عنها؟ أفتونا مأجورين، لأني فعلت ذلك، وهل عليَّ شيء لتصحيح ما كان مني؟

الإجابة: يجوز في هذه الحال التوكيل في الرمي، إذا كان الموكل ضعيفا بدنيا، أو كبيرا، أو مريضا بمثل هذا المرض، وكان الزحام، والروائح يهيج عليه نوبة الربو، فإن كان يستطيع الوصول إلى الجمرات لزمه الذهاب، وإذا أحس بمشقة الزحام، وكل، وهو هناك، وكذلك يوكل عن والدته، ولا حرج عليه في ذلك. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حج من به سلس البول

السؤال: س: امرأة بها سلس البول وتريد أن تحج هذا العام ـ إن شاء الله ـ فماذا تفعل؟

الإجابة: يصح حجها كما تصح صلاتها، وعليها إذا أرادت أن تطوف بالبيت أن تتوضأ عند العزم على الطواف وتتحفظ ثم تطوف طواف القدوم أو طواف العُمرة أو طواف الإفاضة أو طواف الوداع، ولا يضرها إذا خرج منها بولٌ أثناء الطواف إذا كانت لا تقدر على الإمساك، وهكذا يفعل كل من به سلس البول إذا أراد الطواف أو دخل وقت الصلاة، ويُصلي في الوقت فروضًا ونوافل ثم يتوضأ إذا دخل الوقت الثاني، وهلمَّ جرا.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: هل تحج المرأة بدون محرم

السؤال: س: طلبت مني الشغالة الحج ومنعتها خوف الإثم لأنه ليس معها محرم، هل يجوز لي أن أجعلها تذهب للحج مع حملة؟

الإجابة: لا مانع من حجها مع الحملة التي تحجز بين الرجال والنساء وتجعل للنساء مخيمًا خاصًا، مع أن الشغالة جاءت من أهلها بدون محرم، وتقيم في البيت مع أهله بدون محرم، وتركب معهم كثيرًا إلى الزيارات بدون محرم، فسفرها للحج مع الأمن عليها أولى أن يصح لأنه عمل صالح، ولوجود الرخصة من بعض العلماء كالمالكية، ولقلة المدة التي تقطعها في السفر. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حج المرأة مع النساء دون محرم

السؤال: س: ما حكم أن تحج الخادمة مع حملة خاصة بالخادمات مع العلم أنني أعرف مدى أمانة هذه الحملات في المحافظة على الخادمات؟

الإجابة: لا يجوز ذلك إلا بعد التأكد من أمانة الحملة والثقة بهم والتأكد من أنهم يفصلون بين الرجال والنساء في المراكب والمخيمات، وتكون الخادمة مع نسوة ثقات، وقد أجاز الإمام مالك أن تحج المرأة مع نسوة ثقات ولو طالت المدة، وقال إن الحج فريضة والمحرم واجب والفرض يقدم على الواجب، ذكر ذلك في الموطأ، وخالفه الجمهور وأسقطوا عنها الحج إذا لم تجد محرمًا، وفي زماننا قلت المسافة وقلت الأخطار فأرى جواز ذلك في مثل الخادمات لعدم التمكن من استصحاب المحرم غالبًا.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حج المرأة مع الرفقة المأمونة

السؤال: س: هل يمكن للمرأة السفر إلى الحج مع فئة آمنة بدون ذي محرم؟

الإجابة: الصحيح وجوب المحرم على المرأة في كل سفر لعبادة أو سياحة أو تجارة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم وقد ذهب الإمام مالك إلى أنه يجوز لها أن تحج مع نسوة ثقات وعلل أصحابه بأن الحج فريضة، والمحرم واجب فلا يترك الفرض لفقد الواجب، وجعل العلة الخوف عليها من فعل فاحشة أو الضياع، وذلك يزول أو يخف بوجودها مع نسوة ثقات تأمن على نفسها وتعرف ما يلزمها، ولعل ذلك يجوز في هذه الأزمنة لقصر المسافة وأمن الطرق ووجود الحافلات التي يفصل فيها بين الرجال والنساء فلا يحصل اختلاطٌ ولا تأخر، وتصحب المرأة من يعلمها مناسكها مع أمنها على نفسها وبعدها عن الاختلاط وعدم خوف غالبًا من فعل المحرمات، ولا عبرة بالأحوال النادرة من خوف التعطيل أو الضياع فإن هذا يتصور ولو كانت مع المحارم مع أن الاحتياط استصحاب المحرم على كل حال. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: جواز حج النساء مع الرفقة الآمنة دون محرم

السؤال: س: نحن ممرضات نعمل في إحدى المستشفيات بالمملكة جئنا لطلب العيش وليس لدينا محارم ونحن بدون أزواج بمفردنا ونريد- إن شاء الله- أن نحج، فهل يجوز لنا أن نحج بدون وجود محرم لأننا مضطرات ولم نأت إلا لأجل أداء الحج؟ فهل يجوز لنا ذلك؟ وما حكم الحج لو فعلنا؟

الإجابة: من الخطأ مجيئهن من بلادهن بدون محرم، ولكنهن جئن للضرورة ولكسب لقمة العيش لهن ولأزواجهن إن كان لهم أزواج أو لأولادهن، أو نحو ذلك فمجيئهن من تلك البلاد دون محرم هذا رخص فيه؛ لأجل ما ذكرنا من العذر، أما سفرهن للحج فنقول: إن تيسر مجموعة نساء ثقات يكن مع شركة مثلا أو مع سفارة أو نحو ذلك تميز النساء عن الرجال، ويكون لهن مركب غير مركب الرجال ومنزل غير منزل الرجال عند الوصول؛ كأن يكون الرجال في خيمة أخرى ولا يحصل هناك اختلاط فلعل الأمر في ذلك واسع وقد رخص الإمام مالك في حج المرأة مع نسوة ثقات إذا لم تجد محرمًا أما إذا تيسر المحرم فهو واجب وعلى كل حال الفقهاء أسقطوا الحج عن المرأة التي لا تجد محرمًا في ذلك الزمان الذي تطول فيه المسافة ولا يحصل فيه التميز الموجود الآن، أما الآن المسافة قصيرة وهناك ما يحصل به التمييز وعدم الاختلاط فلعل ذلك يكون عذرًا.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: لا بأس بصحبة المحرم العاصي

السؤال: س: أنا امرأة أريد أن أحج إلى بيت الله هذا العام ولكن يوجد معي محرم يتهاون في أداء بعض فروض الصلاة وأظنه يتعاطى الخمر، السؤال: هل يكون حجي صحيحًا معه؟ علمًا أنني عرضت عليه موضوع الحج فوافق؟

الإجابة: لا بأس في كونه محرمًا، فإن المحرم هو الذي يكون من محارم المرأة بحيث إنه يغار عليها ويحميها حتى لا يمتد إليها طمع الطامعين وذنبه على نفسه من كونه ـ مثلا ـ يتأخر عن الصلوات أو يشرب مسكرًا ويستخفي بذلك، فإن محرميته صحيحة ولعله -إن شاء الله- إذا وصل إلى تلك المشاعر ورأى المتنافسين في الأعمال الصالحة ورأى كثرة المصلين والطائفين والساعين والراكعين والساجدين أن يكون ذلك كمنبه له وأن يدفعه إلى التوبة الصادقة.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: الابن ذو العشر سنوات محرم لأمه مع الرفقة المأمونة

السؤال: س: أرغب في أداء فريضة الحج منذ فترة طويلة، ولم يتيسر لي ذلك؛ لانشغال زوجي الدائم، وانتدابه خلال موسم الحج، ولدي ابن يبلغ من العمر عشر سنوات، هل يجوز لي أن يكون لي محرمًا؟

الإجابة: يجوز لابنك ذي العشرة أعوام أن يكون محرمًا لكم إذا أديت فريضة الحج مع حملات الحج.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حج المرأة دون محرم

السؤال: س: امرأة مُقيمة في السعودية تُريد أن تحج حجة الإسلام وزوجها عاجز لا يستطيع الحج معها وليس لديها محرم سوى زوجها، فهل يجوز أن تحج مع رفقة نساء في الحملات؟

الإجابة: إذا كانت هذه المرأة من غير المملكة وإنما جاءت مع زوجها لعمل، ولم تكن قد أدَّت حج الفريضة وليس لها محرمٌ، وزوجها عاجزٌ وتخشى أن يفوتها الحج إذا رجعت إلى دولتها؛ ففي هذه الحال يجوز أن تحج مع رفقة نساء ثقات في إحدى الحملات؛ فقد ذكر مالك رحمه الله ـ في الموطأ أنه يجوز حج المرأة مع نسوة ثقات، وعلَّل بأن الحج رُكنٌ من أركان الإسلام، وأن المحرم واجب، فلا يُترك الركن لأجل الواجب، وقد عُلم أن الحكمة من نهي المرأة عن السفر بدون محرم هو الخوف عليها من الضياع ومن العبث بعرضها ومن اعتداء الفسقة عليها وإذا كان كذلك فإن هذه المحذورات مأمونة في هذه الأزمنة غالبًا؛ حيث إن السفر يكون مع هذه الحملات التي تجمع عددًا كبيرًا من الرجال والنساء وتفصل بينهم في الحافلات بحاجزٍ بليغ لا يرى بعضهم بعضًا، ولا يتميز من لها محرم أو ليس لها محرم، وهكذا في المشاعر حيث يكون النساء مُحجَّبات ولهن خيام خاصة، فلا يختلطن بالرجال ولا يعرفهن أحدٌ من الرجال إلا معرفة خاصة فتكون المرأة في مجتمع النساء في الطريق وفي المشاعر حتى ترجع إلى بلدها، وهذا بخلاف ما كان الأمر عليه عندما كان الحج على الإبل حيث إن المرأة تكون بارزة يُعرف بعيرها ويُعرف هودجها ويراها الرجال إذا خرجت من الهودج أو من العمَّارية التي تتستر بها وتطول المسافة لشهر أو أشهر فتتعرض المرأة لنظر الرجال إليها واحتكاكهم بها، وقد يحصل مُخاطبتهم لها ليلا أو نهارًا فتتعرض للفتنة ويُخاف عليها، وقد ذكر ابن القيم وغيره أن الفتوى تتغيَّر بتغير الزمان والمكان فنرى في هذه الحال العمل بمذهب مالك مع أن الأمر أسهل مما كان عليه في زمانه وما بعده إلى حدٍ قريبٍ، والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: هل تبيع المرأة شيئا من حليها من أجل الحج

السؤال: س: امرأة تُريد الحج وليس عندها نفقة الحج، وقد رفض زوجها إعانتها على النفقة، فهل تُلزم ببيع شيء من حُليها حتى تحج؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت