موضوع الفتوى: هل على الحاج عمرة إذا ذهب إلى الحج؟
السؤال: س: هل على الحاج عمرة إذا ذهب إلى الحج وهل تكفيه عمرته التي أخذها في رمضان؟
الإجابة: تكفيه عمرة رمضان وذلك أن العمرة إنما فرضت في العمر مرة واحدة فإذا أداها في رمضان أو قبله أو بعده سقط الواجب، فإن اعتمر زيادة على ذلك فله أجر العمرة.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم ترتيب أعمال يوم العيد للحاج
السؤال: س: هل يلزم ترتيب أعمال يوم العيد أو أن لي تقديم بعضها على بعض؟
الإجابة: لا يلزم الترتيب وإنما هو المستحب؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بدأ برمي جمرة العقبة ثم بنحر هديه ثم بالحلق ثم بالطواف، هكذا ثبت عنه، وقد قيل: إن هذا وقع منه على وجه المصادفة؛ لأنه لا بد أن يبدأ ببعضها وينتهي ببعضها، وقيل: إن الترتيب المذكور مقصود له وإن تقديم الرمي هو الأفضل؛ لأنه تحية منى ثم النحر للمبادرة إلى إطعام المساكين من ذلك الهدي، ولقوله تعالى: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ وبعده الحلق الذي يحصل به التحلل الأول، ثم الطواف للتحلل الثاني، وقد ثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- عذر من قدم بعضها على بعض كمن قدم الحلق على النحر أو النحر على الرمي، ولأن الحلق أحد أسباب التحلل فالكثير يبادرون به قبل النحر، وليس كل الناس معهم هدي، وقد يكون من المصلحة تأخير الذبح إلى اليوم: الحادي عشر أو ما بعده رجاء أن يجد من يأكله فتأخيره أفضل حتى لا يفسد لحمها؛ كما هي الحال في الكثير من الذبائح يوم العيد.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: بيان السنة في الترتيب بين استلام الحجر الأسود وبين الشرب من ماء زمزم وبين السعي بين الصفا والمروة
السؤال: س: أي الفعلين يُعتبر السنة:
(1) بعد ركعتي الطواف يذهب فيشرب من ماء زمزم ثم يرجع فيستلم الحجر الأسود ثم يذهب للسعي؟
(2) بعد ركعتي الطواف يستلم الحجر الأسود ثم يذهب فيشرب من ماء زمزم ثم يذهب للسعي؟
الإجابة: بعد الانتهاء من الطواف يُصلي ركعتين خلف المقام - إن تيسر ذلك- وإلا في حجر إسماعيل أو في أي جزء من أجزاء الحرم، ثم إذا كان عليه سعي رجع إلى الركن فاستلمه أو أشار إليه، ثم خرج إلى الصفا والمروة وبدأ فطاف بالصفا والمروة سبعة أشواط، فأما شرب الماء من زمزم فوقته واسع، فإن شاء: قدمه قبل الطواف، وإن شاء جعله بعد السعي، أو بين الطواف والسعي، سواء قبل استلام الحجر أو بعده، ويفضل أن يكون بعد الانتهاء من السعي، مع أنه يوجد الآن الماء في المسعى وفي أثناء السعي يقدر على الشرب، كما أنه مفرق في أنحاء الحرم في جهات المسجد كلها.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: مناسك الحج بالتفصيل
السؤال: س: ما هي مناسك الحج بالتفصيل؟
الإجابة: مناسك الحج هي العبادات التي يفعلها من أراد الحج أو العمرة، وتسمى أركانًا وواجبات، فأركان الحج أربعة: الإحرام، والطواف بالبيت، والوقوف بعرفة والسعى بين الصفا والمروة وواجباته سبعة: كون الإحرام من الميقات، والبقاء بعرفة إلى الليل، والمبيت بمزدلفة ليلة النحر أو أكثرها، والمبيت بمنى ليالي منى وحلق الرأس أو تقصيره، ورمي الجمرات يوم العيد وأيام التشريق، وطواف الوداع، وقد فصلت صفاتها في كتب الأحكام.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: طاف طواف الوداع ثم مر في طريقه على السوق فاشترى حاجة له
السؤال: س: حاج طاف طواف الوداع ثم مر في طريقه على السوق فاشترى حاجة له فما الحكم؟
الإجابة: لا حرج عليه في ذلك ولا يلزمه إعادة طواف الوداع وإنما الذي يعيد إذا أقام بعد الوداع ليلا أو نهارا أو اتجر في السوق بالبيع والشراء أو اشترى بضائع ليتجر بها بعد رجوعه إلى بلده، فأما شراء حوائج لنفسه أو لسفره فلا يسمى ذلك اتجارا ولا يسمى إقامة.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: أفضل النسك
السؤال: س: هل حج النبي صلى الله عليه وسلم مفردا أو متمتعا أم مقرنا؟
الإجابة: حج النبي صلى الله عليه وسلم قارنا وأمر القارنين والمفردين بالتمتع إلا من كان معه الهدي، والأدله على ذلك موسعه في زاد المعاد لابن القيم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم لبس القفازين للمرأة المحرمة
السؤال: أشاهد يا فضيلة الشيخ بعض النساء وهن محرمات بالعمرة يلبسن قفازات في أيديهن من باب التستر، فهل فعلهن هذا صحيح؟
الإجابة: لا يجوز للمرأة المحرمة لبس القفازين وهو ما يفصل على قدر الكفين ولو قصدت بذلك التستر، وكذا لا تلبس النقاب وهو البرقع الذي يفصل على قدر الوجه ويجعل له فتحات على قدر العينين، ويجوز لها ستر الوجه بالخمار ولو مس بشرة الوجه، كما يجوز ستر الكفين بالأكمام أو العباءة أو الرداء، ولا فدية في ذلك، فأما من لبست القفازين في الإحرام فإن عليها فدية كفدية محظور وهي صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة، وكذا من لبست النقاب في الإحرام كمن لبس المخيط من الرجال وكفدية الحلق والتقليم والطيب. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: وضع سجادة لحجز المكان في الحرم
السؤال: س: بعض الناس يضع في مكانه سجادة في الحرم تحجز له المكان ثم يذهب مثلا من بعد صلاة المغرب حتى العشاء، فمن الأولى بهذا المكان؟ وهل يأثم من يضع هذه السجادة؟
الإجابة: إذا كان خروجه لتجديد وضوء أو قضاء حاجة ضرورية وعرف أنه سيرجع قريبا فله ذلك، وليس لأحد أن يزيل سجادته، وأما إذا عرف بأنه يحجز ذلك المكان زمنا طويلا كساعة أو أكثر، فإنه يعتبر مخطئا ويجوز لغيره أن يزيل ويرفع سجادته ويصف في مكانها، ولا شك أنه إذا تحجر هذا المكان زمنا طويلا أنه يأثم حيث إنه قد تقام الصلاة والمكان ليس به أحد فيسبب كثرة الحركة وفراغ بعض الصف، فينتبه لمثل هذا.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الاضطباع في الإحرام
السؤال: س: البعض يضطبع في إحرامه كله حتى ينتهي في حج أو عمرة فما الحكم؟
الإجابة: هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: ـ
س: نرى بعض الأشخاص يضطبع عندما يلبس الإحرام في الميقات مباشرة فهل عملهم هذا صحيح؟
الاضطباع هو أن يجعل وسط الرداء تحت إبطه وطرفيه على منكبه الأيسر ويبدي منكبه الأيمن، وهو مشروع في طواف القدوم للقارن والمفرد وفي طواف العمرة للمعتمر أو المتمتع، ويبدأ من أول الطواف وإذا انتهى من طوافه ستر منكبيه، وهو من السنن القديمة فعله الصحابة مع النبي- صلى الله عليه وسلم- في عمرة القضية ليكون أقوى لهم أمام كفار مكة ثم صار سنة في أول طواف، ولا يشرع في غير هذا الطواف، فمن فعله قبل الطواف المذكور أو بعده فقد أخطأ، فعليكم أن تنبهوه على ذلك. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الحكم إن قطع الصبي حجه قبل تمامه
السؤال: س: رجل حج ومعه طفل لم يبلغ سن الرشد وعندما وصل الميقات خلع ملابس الطفل وألبسه ملابس الإحرام وأدخله معه في نسك الحج، ولكن هذا الشاب عندما مكث فترة من الزمن تضايق من ملابس الإحرام فخلع تلك الملابس ولبس ملابسه العادية علمًا أنه واصل مع أهله بقية أعمال الحج ولكن بدون ابنه فقد وقف بعرفه وهو لابس الملابس العادية ونزل إلى مزدلفة وبات بها وبات ليالي التشريق في منى ولكنه لم يرم الجمرات ولم يطف ولم يسع للحج ولم يودع فأرجو الإفادة ماذا يجب على ولي أمر هذا الشاب؟ علمًا أن هذه المشكلة يقع فيها كثير من أولياء أمور الأولاد سواء ذكورًا وإناثًا.
الإجابة: هذا الفعل من هذا الشاب خطأ ظاهر ولو كان صغيرًا، فنرى أن عليه أن يرجع إلى مكة للتحلل بعمرة فيطوف ويسعى ويحلق أو يقص حتى تحل له المحظورات، فإنه لا يزال باقيًا على إحرامه ويعتبر كمن فاته الحج بعد التلبس به، وحيث إنه فعل المحظورات فإن عليه عن كل محظور فدية، وهي صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة، وذلك عن كل من اللباس وتغطية الرأس وقص الشعر وقلم الأظفار والطيب أي: خمس فديات والإطعام والذبح لمساكين الحرم ويصح الصوم في كل مكان، وإن تزوج قبل التحلل بالطواف والسعي فالعقد باطل لا بد من إعادته. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: أفضل الأنساك في الحج
السؤال: س: حصل بيننا - مجموعة من الشبان - نقاش طويل حول أنساك الحج وأيها أفضل، فكل يؤدي نسكًا فما أفضل هذه الأنساك؟
الإجابة: لقد وقع خلاف بين أكابر العلماء والأئمة بل بين الصحابة والخلفاء الراشدين، ففضل بعضهم الإحرام بالإفراد للحج، ورووا ذلك عن عائشة قالت: وأحرم النبي- صلى الله عليه وسلم - بالحج وعللوا بأن ذلك أكمل حيث إن الإنسان يؤدي العمرة في سفر مستقل والحج في سفر مستقل، وذلك أكمل والأجر على قدر النصب.
واختار آخرون الإحرام بالعمرة ثم التحلل منها ثم الإحرام بالحج في يوم التروية ويقوم بالفدية وهو الأمرين من النبي- صلى الله عليه وسلم -، ووردت فيه عدة أحاديث فيها الأمر بفسخ الحج إلى العمرة لمن لم يكن معه هدي، وفعل ذلك بأمر النبي- صلى الله عليه وسلم - صحابته واختاره من الصحابة ابن عباس وحيث إن المسألة خلافية فلا حرج على من أحرم بواحد من النسكين أو جمعهما وإن كان الأولى عندنا الإحرام بالتمتع وهو اختيار أحمد وغيره.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من حج بنية التمتع ولم يصل إلا في وقت متأخر من يوم التروية
السؤال: س: شخص حج بنية التمتع، ولم يصل إلى مكة إلا في وقت متأخر من يوم التروية، فاعتمر ولم يفسخ الإحرام بل بقي فيه إلى ما بعد يوم عرفة ومزدلفة قبل أن يتحلل ويذبح، هل هو في هذه الحالة يُعتبر متمتعًا أو قارنًا؟
الإجابة: يُعتبر مُتمتعًا ثم قارنًا إذا أحرم بالحج قبل أن يتحلل من العُمرة بالتقصير فيكون مُتمتعًا أدخل الحج على العُمرة، وهذا جائز حتى ولو قبل أن يطوف للعمرة ويسعى إذا أدخل الأكبر على الأصغر، والقِران يُسمى تمتعًا ولذلك يلزم القارن فدية التمتع التي هو الذبح لأن التمتع هو الانتفاع والقارن قد انتفع بسقوط أحد السفرين وأحد العملين، ولهذا تجب عليه الفدية كما تجب على المُتمتع. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: قلب الطواف المسنون إلى ركن
السؤال: س: ما قولكم في قول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في حجة الوداع بعدما طافوا وسعوا:"اجعلوا الذي قدمتم عمرة ... الحديث"كيف يجوز قلب الطواف المسنون إلى ركن وهو طواف العمرة بعد الفراغ منه، وقد تقرر عند العلماء جواز قلب الفرض نفلا لا عكسه، وهذا أيضًا عند التلبس به لا بعد الفراغ منه، فكيف الجمع بينهما؟
الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. وبعد:
أولًا: نشكرك على هذا الاهتمام بالعلم والمسائل الدينية وندعو لك بالتوفيق والسداد في القول والعمل.
ثانيًا: كان أهل الجاهلية لا يعتمرون في أشهر الحج، ويرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، ويقولون: إذا برأ الدبر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر، صفر عندهم هو شهر المحرم، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخالفهم وأن يبين أن العمرة جائزة في الأشهر الحرم، سواءً مع الحج وهو القِرَان، أو قبله وهو التَّمَتُّع الاصطلاحي. فلذلك لما قدم الصحابة وأكثرهم محرمون بالإفراد ولم يكن مع أكثرهم هدي قد ساقه من خارج الحرم، رأى أنه لا فائدة في بقائهم محرمين أو بعد أيام أو خمسة، فأمرهم أن يتحللوا من إحرامهم، وأن يقلبوا ذلك العمل إلى عمرة. وكان أكثرهم علموا بالحكم قبل الطواف، فكان طوافهم للعمرة، وبعضهم طافوا مرتين وسعوا فكان طوافهم الثاني للعمرة كركن من أركانها؛ حيث إن بعضهم طافوا للقدوم ولم يسعوا، فأمرهم أن يعيدوا الطواف والسعي لتحصل الموالاة بينهما.
ثم لا مانع أيضًا إذا طافوا وسعوا أن يتحللوا، ولو كان الطواف نافلة، كطواف القدوم إذا سعوا بعده أن يقلبوا عملهم إلى عمرة إذا لم يكن معهم هدي يمنعهم من التَّحَلُّل لقول الله تعالى: وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ وقد رُوِيَ عن ابن عباس أنه قال:"من طاف بالبيت وسعى فقد تحلل شاء أم أبى"وهذا ما رجحه ابن القيم حيث يرى وجوب التحلل للمفرد والقارن الذي لا هدي معه، وفسخ إحرامه إلى عمرة. فعلى هذا لا مانع من أن ينقلب الإحرام بالحج إلى إحرام لعمرة يحصل بعده التحلل بالطواف والسعي والتقصير. وهذا دليل من رجح نسك التمتع على بقية الأنساك لأنه آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: أنواع المناسك وأيها فيه فدية
السؤال: س: كم أنواع النسك وأيهم فيه فدية؟
الإجابة: الأول: التمتع أن يحرم بعمرة ويفرغ منها ثم يحرم بالحج وعليه فدية.
الثاني: أن يحرم بالحج والعمرة جميعًا ويبقى على إحرامه إلى يوم العيد وعليه فدية.
الثالث: أن يحرم بالحج وحده ويبقى على إحرامه إلى يوم العيد ولا فدية عليه.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من اعتاد أن يضحي ونوى الحج هل يكفي ذبحه للهدي عن الأضحية
السؤال: س: رجل اعتاد أن يضحي في عيد الأضحى، ونوى الحج هذا العام، فهل الأفضل له أن يوصي أهله أن يضحوا عنه؟ أم أنه يكفي ذبحه للهدي؟
الإجابة: لا يكفي؛ لأن ذبيحة الفدية إنما هي لتمتعه، وأما الأضحية فإنها سُنة في هذا الوقت للحاج وغير الحاج، فنقول الأفضل أن يوصي أن تُذبح أضحيته التي اعتادها عند أهله، أو عند من يتصدق بها، ويذبح فديته التي في مكة عن تمتعه، أو قرانه.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم المتمتع الذي يهدي أكثر من شاة
السؤال: س: نعلم أن بعض الشركات تتولى إرسال الهدايا إلى البلدان الفقيرة ف هل إذا كنت متمتعًا يحق لي أو الأفضل لي أن أطبق سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- فأهدي أكثر من شاة أو أن نفعل فعله -صلى الله عليه وسلم-؟
الإجابة: إذا كانت هذه الشركات هي التي تذبح الهدايا وترسلها، ففي الغالب أنها لا تتحمل جميع ما يهدى ولا جميع ما يذبح من الفدية ونحوها. فلو قدر أن الحجاج الذين أهدوا: ثمانمائة ألف؛ فهذه الشركة يمكن أن تذبح أربعمائة ألف شاة أي: في كل يوم مائة ألف، لا شك أن هذا خير كثير، والأربعمائة الأخرى تذبح في الخيام ونحوها ويمكن أن يكون هناك قسم آخر يذبحونها في المجازر وأغلبها يفسد.
أما الهدي والحال هذه: فالغالب أنه لا يكون له محل لكن لو قدر أنه ينتفع به وأن الشركات ترسله وأنها تذبح ستمائة في أربعة أيام أو سبعمائة ألف في أربعة أيام؛ فلا مانع من أن تعطى هديًا أو فدية محظورة أو نحو ذلك مما يهدى إلى البيت.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: طبخ الفدية ولمن تكون
السؤال: س: هل تصح أن تُطبخ الفدية ثم تُوزع؟ ولمن تكون؟
الإجابة: وهذه هي الإجابة عليه: ـ
لا بأس بذلك، فإن كانت الفدية تمتعا أو قِرانا فله بعد طبخها أن يأكل منها ويتصدق على مساكين الحرم، وإن كانت فدية محظور أو دم جبران لترك واجب دفعها للمساكين لحمًا مطبوخًا أو نيئًا، ولا يأكل منها، والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حج قارنا ولم يذبح الهدي
السؤال: س: حججت قبل سنتين قارنًا ولم أذبح الهدي فماذا يجب عليَّ؟
الإجابة: القارن هو الذي يُحرم للحج والعمرة جميعًا حيث حصل له في سفر واحد حج وعمرة فإحرامه أجزأه عنهما وطوافه وسعيه وتقصيره أجزأه عنهما، فلما حصل له ذلك كان عليه جبرًا لذلك ذبيحة ويُسمى: هدي التمتع أو هدي القران، لكنك لم تذبح، وقد فات الأوان ومر عليك سنتان فعليك والحالة تلك أن تذبح تلك الفدية التي تركتها وعليك على التفويت وتأخيرها عن وقتها ذبيحة أخرى، لأن من ترك نسكًا فعليه دم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: تأخر حفظ القرآن
السؤال: س: آخذ في حفظ آيات الله وقتًا طويلا، فهل أؤجر على ذلك؟
الإجابة: تؤجر بقدر جهدك وبقدر ما تبذله من الوقت فلك أجرٌ كلما كررت.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: طلب العلم وحفظ القرآن
السؤال: س: هل يلزم طالب العلم حفظ القرآن؟
الإجابة: الأفضل الاهتمام بالقرآن حفظًا وتلاوةً وتعلمًا، ولكن هناك بعض من الناس يصعب عليهم الحفظ، أو يحفظون ولكن سرعان ما ينسى أحدهم، فنقول: إن تعلُّم العلم الذي أنت مُلزمٌ بالعمل به، ولا يُقبل عملك إلا بتكملته لا بد من تعلمه، فليكن تعلم العلوم الفرضية لازمٌ وإن لم يحفظ القرآن وبقية وقته يجعله في حفظ القرآن وفي التزود من العلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من نوى الإقران بالحج وغير نيته بعد ذلك
السؤال: هل على الحاج القارن هدي أم لا؟ وإن كان على القارن هدي فما الفارق بين القارن والمتمتع فيما يتعلق بالهدي؟ وإن كنت نويت بيني وبين نفسي على الإقران في حج هذا العام ثم عدلت عن هذا بسبب وجوب الهدي على القارن فهل ينقص ذلك من الحج؟ وهل الامتناع عن التمتع أو الإقران بسبب عدم تقديم هدي للاحتياج إلى النقود لشراء هدية لزوجتي لدى العودة إلى الوطن فهل ينقص ذلك من الحج؟
الإجابة: على القارن والمتمتع ذبح ما تيسر من الهدي كواحدة من الغنم أو سبع بدنة أو سبع بقرة، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام إذا رجع، والفرق بينهما أن المتمتع يتحلل بعد العمرة ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن، والقارن يحرم بالحج والعمرة جميعًا وتتداخل أعمالهما، وإذا نويت القران وعزمت على الإحرام بالحج والعمرة جميعًا ولبيت بهما لم يجز لك الاقتصار على الحج بل إما أن تتحلل بعمرة كالمتمتع وإما أن تبقى على القران، فأما من اختار الإفراد ونوى تأخير العمرة إلى أثناء السنة كرمضان أو نحوه فلا بأس بذلك. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: صفة النية والتلبية لمن نوى القران في الحج
السؤال: س: لقد يسر الله عليَّ فريضة الحج، ونويت الحج بنسك"القران"ونطقت بقولي: لبيك حجًا، لبيك الله لبيك ... إلخ، فهل هذه التلبية خاصة بنسك ـ"الإفراد"أم لجميع أنواع النسك؟ لأني قد نويت بها نسك"القران"؟ وكذلك عندما نويت القران في قلبي لم أكن أعلم أنه في هذا النسك حج وعمرة مقترنة ببعضها فقط. وسعيت، وهكذا ... هل علي شيء في ذلك؟
الإجابة: على القارن أن ينوي أن إحرامه بالحج والعمرة جميعًا، ويقول في التلبية:"لبيك عمرة وحجًا"ثم يقول: لبيك اللهم لبيك ... إلى آخر الدعاء، ويطوف للقدوم ويبقى على إحرامه، ويقف بعرفة ويعمل أعمال الحج وعليه دم؛ لأنه في حكم المتمتع، حيث إن نسكه يكفيه عن الحج والعمرة لتداخلهما، ويجوز إذا أحرم بالعمرة أن يدخل عليها الحج فيصير قارنًا، ولا يجوز إدخال العمرة على الحج، ويفضل لمن أحرم قارنًا أن يفسخ إحرامه إلى عمرة ويصير متمتعًا -إن كان في الوقت سعة-.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من نسي التقصير في العمرة وحل من إحرامه
السؤال: س: ما حكم من نسي التقصير في العمرة وحل إحرامه ثم أحرم بالحج هل يُعتبر متمتعًا أو يُصبح قارنًا مع العلم بأنه في نيته الأولى دخل مُتمتعًا؟
الإجابة: نرى والحال هذه أنه لم يتحلل حيث لم يقصر من رأسه؛ فهو باق على إحرامه، وقد أدخل الحج على العُمرة وأصبح قارنًا، والقِران داخل في التمتع، فعليه دم القِران كدم التمتع، فإن كان بعد إنهاء العُمرة فعل شيئًا من المحظورات فعليه فديته كفدية لباس المخيط وتغطية الرأس واستعمال الطيب وقتل الصيد ونحو ذلك من المحظورات، فإن كان قد وطئ امرأته بعد العمرة وقبل الإحرام بالحج فلا بد من فدية وهي شاة أو نحوها.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: طواف وسعي الحاج القارن
السؤال: س: هل الحاج القارن يطوف يوم النحر ويسعى إن كان قد طاف وسعى قبل ذلك؟
الإجابة: القارن إذا قدم مكة يُسن له أن يطوف للقدوم فإن سعى بعده أجزأه عن سعي الحج، فإذا طاف يوم النحر للإفاضة فلا سعي عليه، فإن لم يطف للقدوم، أو طاف ولم يسع مع طوافه فعليه السعي بعد طواف الإفاضة، فليس عليه سوى سعي واحد إن شاء قدمه وإن شاء أخَّره.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من أعطي أرضا خارج حدود منى
السؤال: لدينا حملة حج هذا العام، ويقدر عدد الحجاج نحو مائتين وخمسين حاجًّا ويتم توزيع الأراضي بمنى عن طريق لجنة التوزيع بالمشاعر المقدسة، فإذا كان حظنا أن تكون خارج منى أي باتجاه مزدلفة بمسافة قريبة أو بعيدة، فهل يلزم حجاجنا شيء في ذلك؟
الإجابة: عليكم الحرص أن تكونوا داخل حدود منى فإن لم تقدروا فلا حرج عليكم أن تنزلوا في أقرب مكان تجدون أو يحصل لكم ولو كان في وسط مزدلفة إذا ازدحم المكان الذي بينكم وبين منى بحيث لا تجدون موضعًا أقرب منه يتسع لكم. والله الموفق. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الجماع قبل التحلل
السؤال: س: رجل حج هو وزوجته وكانوا متمتعين، وقاما بجميع أعمال الحج والعمرة على خير أداء إلا أنه في يوم العيد نزلا من مزدلفة مباشرة إلى الحرم وطافا طواف الحج وسعيا سعي الحج، ثم عادا إلى شقتهم المستأجرة في حوض البقر (العزيزية) وجامع زوجته قبل الحلق وقبل رمي الجمرة وقبل ذبح الهدي حيث إنه لم يحلق إلا بعد الجماع، ولم يرم جمرة العقبة إلا بعد صلاة العصر، وذبح الهدي كان في صبيحة اليوم الحادي عشر، فهل حجه تام أم يلزمه أمر من الأمور؟
الإجابة: وهذه هي الإجابة عليه: ـ