فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 37

الإجابة: لا يجوز للمُحرم بعمرة التحلل حتى يحلق رأسه أو يقصر منه فمن تحلل قبل التقصير فلبس الثوب وغطى رأسه- وهو عالم بالحكم- فعليه الفدية، فإن كان جاهلا أو ناسيًا فلا شيء عليه، لكن متى علم أو تذكر فعليه خلع اللباس في الحال وارتداء الإحرام والاشتغال بالحلق أو التقصير، ويُعذر بالجهل بهذه الأحكام.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من اعتمرت وهي حائض أو مستحاضة

السؤال: س: امرأة مع زوجها أحرما للعمرة من المدينة المنورة وقبل الإحرام خرج منها دم اعتبرته استحاضة (حيث كانت تأتيها العادة متقطعة) وتمت مناسك العمرة ورجعا إلى بلدهما وزاولا حياتهما العادية. وبعد فترة سمعت (برنامج نور على الدرب) عن امرأة أدت مناسك العمرة وهي حائض فكان الجواب أن تعيد العمرة وتذبح في الحرم ويكون الإحرام من نفس الميقات فأصاب المرأة شك في عمرتها السابقة، وعادت مع زوجها مرة أخرى واعتمرت وذبحت لكن الإحرام لم يكن من نفس الميقات وبعد الرجوع أصابها شك آخر حول الإحرام من الميقات. فنرجو التوجيه في ذلك.؟

الإجابة: نعتبر عمرتها الأولى صحيحة والدم الذي حصل معها دم فساد كما توهمت ذلك، وعللت بأن عادتها متقطعة أو أنها قد طهرت من عادتها قريبًا، أو أن هذا الدم لا يشبه دم العادة فيعتبر دم عرق تصلي معه وتصوم وتحج، أما إذا غلب على ظنها أنه دم عادة فإن طوافها لا يصح وإحرامها باقٍ حتى ترجع وتطوف وتسعى مرة أخرى، ويلزمها مع الطواف والسعي دمٌ عن إفساد العمرة بالمباشرة.

وحيث إنها قد أعادت العمرة، وذبحت الدم فقد برئت ذمتها سواء كان الإحرام من ذي الحليفة أو قرن المنازل أو غير ذلك .. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: صفة عمرة النبي

السؤال: نود منكم توضيح كيفية عمرة النبي - صلى الله عليه و سلم - مع ذكر ما ترجح عندكم ودليله والمسائل المختلف فيها؟

الإجابة: وبعد، فقد قال الله تعالى: فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا فبين أن المعتمر عليه أن يطوف بالصفا والمروة، وقال تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وقد اعتمر النبي - صلى الله عليه و سلم - أربع عمر: الأولى عمرة الحديبية، والثانية عمرة القضاء، والثالثة عمرة الجعرانة، والرابعة التي قرنها بحجته. فأما الأولى فكيفيتها أنه - صلى الله عليه و سلم - خرج في سنة ست من الهجرة ومعه من الصحابة نحو ألف وأربعمائة، فأحرموا من ذي الحليفة إلا أبا قتادة فلم يحرم إلا من الجحفة ولعله لم يمر بذي الحليفة وسافر النبي - صلى الله عليه و سلم - و معه من الهدي نحو سبعين بدنة، ولما وصلوا الحديبية صدهم المشركون ومنعوهم من إكمال عمرتهم كما قال تعالى: هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ؛ فاصطلحوا معهم على أن يتحللوا مكانهم وينحروا هديهم ويعتمروا من العام القابل وهذا هو الإحصار.

أما عمرة القضاء ففي سنة سبع خرج من المدينة ومعه نحو سبعمائة من أصحابه، وسافر معه الهدي ودخل مكة وطاف وسعى وأكمل العمرة ونحر الهدي وأقام في مكة ثلاثة أيام ثم خرج إلى المدينة أما عمرة الجعرانة ففي سنة ثمان بعد أن فرغ من قسم غنائم حنين، أحرم من الجعرانة في الليل ودخل مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، ثم قصر من شعره وهو على المروة، ورجع إلى رحله في الجعرانة ولم يشعر به كثير من الصحابة. فأما عمرته التي مع حجته فلما حج سنة عشر خرج من المدينة وذلك في أواخر شهر ذي القعدة، وأحرم بالحج والعمرة جميعًا وصار أحيانًا يلبي بالحج وحده وأحيانًا بالعمرة وحدها وأحيانًا يقول: لبيك عمرة وحجًا. والصحيح أنه قارن لأنه قد ساق الهدي فبقى على إحرامه فقدم مكة فطاف بالبيت ولم يتحلل، ولما كان في يوم النحر تحلل بعد أن رمى الجمار وطاف وسعى وحلق رأسه ونحر هديه فكان تحلله من الحج والعمرة جميعًا. فأما صفة الإحرام وتلبيد الشعر وسوق الهدي وتقليده وصفة الطواف والحلق والتقصير فهو معروف لا يحتاج إلى بيان. وكان في عمرة القضية أمر أصحابه أن يضطبعوا بالأردية وأن يرملوا في الأشواط الثلاثة الأولى ليرى المشركون قوتهم وجلدهم وفعل الرمل والإضباع في طواف القدوم سنة عشر، وأصبح هذا الرمل سنة مستحبة في أول طواف يأتي به الحاج والمعتمر. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: بيان صفة العمرة الموافقة للسنة

السؤال: س: ما صفة العمرة وفقًا للسُنة المحمدية؟

الإجابة: تصح العمرة في كل وقت، فليست محددة بزمان كالحج، وصفتها: أن يُحرم بها من الميقات الذي يمر به، ثم يدخل الحرم فيطوف بالبيت سبعًا، ثم يصلي ركعتي الطواف، ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعًا، ثم يحلق أو يُقصر ويتحلل، فتتم عمرته، وفي حال إحرامه يتجنب محظورات الإحرام، وهي: لبس المخيط، وتغطية الرأس، وقص الشعر، وتقليم الأظافر، ومس الطيب، وقتل الصيد، وعقد النكاح، والجماع، والمباشرة دون الفرج، وعليه أن يكثر من التلبية النبوية حال الإحرام حتى يبدأ في الطواف، ثم يُشرع في الذكر والدعاء حتى ينتهي من أعمالها، وإن كان منزله دون المواقيت أحرم من محله، وأهل مكة لا عمرة عليهم، إلا إن سافر أحدهم ثم رجع ومر بالميقات -وأراد العمرة- أحرم منه واعتمر، وليس للطواف ولا السعي دعاء خاص، بل يدعو فيه بما تيسر وإن لم يكن الدعاء مرفوعًا أو كان ضعيفًا -إذا لم يكن فيه محذور-. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: طواف العمرة يكفي عن طواف الوداع

السؤال: س: أديت العمرة ومكثت في المسجد الحرام يومين ولم أخرج منه إلا للأسواق المجاورة فهل يلزمني طواف الوداع؟

الإجابة: العمرة على الصحيح ليس لها طواف وداع واجب وإنما هو مسنون، فالذي يعتمر ويخرج في يومه يكفيه طواف العمرة عن طواف الوداع، والذي يتم يومًا أو يومين -ولو أنه في وسط الحرم - فإنه يودع عندما يريد الخروج سواء في حج أو عمرة، ولكن وداع الحج واجب من الواجبات ووداع العمرة سنة وفضيلة.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: العمرة عمن حج في حياته

السؤال: س: لي والد ووالدة متوفيان، كلاهما قد حج في مكة والحمد لله، أريد أن أعتمر لأحدهما أو لكليهما، هل يجوز أن أعتمر لهم أو واحد منهم؟

الإجابة: يجوز أن تعتمر لكل مِنْ والديك والأفضل أن تبدأ بالأم بعمرة أو حجة مستقلة، ثم بعد ذلك تبدأ بالأب، ولا يشتركان في عمرة ولا في حجة، بل لكل واحد منهما عُمرة أو حجة مُستقلة.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من جامع زوجته وهو معتمر

السؤال: رجل قدم محرمًا بالحج وهو متمتع، وقبل أن يبدأ بنسك العمرة جامع زوجته فماذا يصنع؟

الإجابة: من محظورات الإحرام الجماع لقوله تعالى: فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وفسر الرفث بالجماع، واتفق الصحابة ومن بعدهم على أن الجماع يفسد النسك ومع ذلك يمضي فيه حتى يكمله لقوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فإذا جامع وهو محرم بالعمرة متمتع بها إلى الحج فإن عمرته تفسد ولكن يكملها ثم يتحلل ويرجع إلى الميقات للإحرام بعمرة أخرى فيتمها ثم يحرم بالحج ويكون عليه دم جبرًا وهو بدنة أو بقرة يطعمها لمساكين الحرم، هذا هو الأرجح. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم عمرة الحائض وهل تشترط النية عند القضاء

السؤال: س: قرأت فتوى بخصوص العمرة، وهي أنني أديت العمرة وكنت حائضًا، ودخلت الكعبة وطفت وسعيت وعملت جميع مناسك العمرة على غير طهارة وهذا تقريبًا قبل خمس سنوات حياء مني، وكنت وقتها غير متزوجة، ثم تزوجت وذهبت مع زوجي وأديت عمرة، ولكن دون أن أنوي أنها قضاء عن عمرتي الأولى، والآن ما يجب عليّ؟ هل عقد الزواج باطل؟ وما هو عقد الزواج؟ ماذا أفعل جزاكم الله خيرًا؟

الإجابة: أرى أن هذه العمرة فاسدة، وأن هذه المرأة لم تتحلل من عمرتها، وأن عليها فدية عن كل محظور، والمحظورات ثلاثة في حق النساء، وهي الأخذ من الشعر وقص الأظفار واستعمال الطيب، ففي كل واحد صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين من مساكين الحرم، والصيام يصح في كل مكان، وعليها دم عن جماع زوجها لها قبل التحلل يذبح لمساكين الحرم، ونعتقد أن عقد النكاح فاسد، فلا بد من تجديده، وما حصل فعفى الله عنه، وتكون العمرة الجديدة مكملة لتلك العمرة الفاسدة وإن لم تنو أنها تكميل لها. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من أدت العمرة وهي حائض

السؤال: س: ذهبت إلى مكة لأداء العمرة مع والدي وبعض الأقارب، وحين وصولي إلى الميقات أتتني الدورة الشهرية وقمت بالإحرام والطواف والسعي والاستسقاء من ماء زمزم مع أنني أعلم بأنه لا يجوز، ولكن الحياء والخجل منعني من أن أخبر والدي بهذا الأمر، علما بأنه كان عمري في ذلك الوقت 16 سنة، وعمري الآن 28 سنة، وبعدها أخذت عمرة ثم حجة تمتع ثم عمرة، ولم أنوي القضاء لأني لم أكن أعلم بالحكم في المرة الأولى، وقد تزوجت منذ سنة ولي طفل الآن، فما الحكم جزاكم الله خيرا؟ علما بأن زوجي قام بسؤال أحد المشايخ فقال له: إن العمرة التي بعدها أسقطت العمرة الأولى وعليها كفارة فقط، ثم سأل شيخا آخر فقال: لا يجوز لك الجماع مع زوجتك إلا بعد قضاء العمرة وذبح فدي يطعم منه فقراء مكة وأن كل محظور مثل قص الشعر وتقليم الأظافر والتطيب له كفارة صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين.

الإجابة: تلك العمرة التي طافت فيها وهي حائض لم تكمل، وحيث إنها اعتمرت بعدها عمرة كاملة فإن العمرة الثانية يحصل بها التحلل من تلك العمرة التي لم تكمل، ويبقى عليها كفارة عن المحذورات التي فعلتها قبل التحلل، فقص الشعر كفارته صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، وقص الأظفار كفارته كذلك، واستعمال الطيب كفارته كذلك، ولبس النقاب كفارته كذلك، وإن كانت ذبحت صيدا ولو عصفورا أو حمامة ففيه فدية بمثله من النعم، وأما عقد الزواج فإنه صحيح؛ لأنه حصل بعد التحلل، فالشيخ الأول جوابه صحيح أن العمرة الثانية كملت العمرة الأولى، وإنما عليها كفارة المحظورات، وأما الشيخ الثاني فلعله اعتقد أن العقد للنكاح كان قبل قضاء تلك العمرة، وحيث إن العمرة الثانية كانت قبل عقد النكاح فإن النكاح صحيح، والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: لزوم الطهارة لطواف الإفاضة والقدوم والوداع

السؤال: س: هل تلزم الطهارة لطواف الإفاضة والقدوم والوداع؟

الإجابة: هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: ـ

س: أنا امرأة قد ذهبتُ إلى مكة المكرمة للعمرة قبل حوالي 3 سنوات - وأنا حامل في الشهر السابع - وعندما وصلت إلى الحرم طلبت من مُحرمي أن يذهب بي إلى دورة المياه للوضوء، ولا أدري هل سمعني أم لا، فسكت عني، ولم يرد عليَّ، وذهبت فطفت وسعيت من غير وضوء وفككت الإحرام، فماذا يجب عليَّ؟ هل أعيد تلك العمرة أم عليَّ فدية، مع أني ذهبت إلى مكة مرة ثانية قبل 4 أشهر ولكن لم أَعِد تلك العمرة، ولم أذبح فِديةً، فهل عليَّ إثم في تأخيري؟ وماذا أفعل؟

تلك العمرة لا تصح لأن الطهارة شرط لصحة الطواف؛ فعلى هذا تبقين في الإحرام إلى زمن أداء العمرة الأخرى، وحيث وقع التحلل والجماع الذي يُفسد النُّسك، فإن الواجب عليك فِدية إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام لكل أحد من هذه المحظورات الثلاث وهي: قص الشعر، وقص الأظافر، ومس الطيب، فالجميع صوم تسعة أيام أو إطعام ثمانية عشر مسكينا من مساكين الحرم. وأما الجماع ففيه دم يذبح بمكة لمساكين الحرم، وهي شاة أي واحدة من الضأن أو المعز، وقد نقض الإحرام بدخول الإحرام الثاني للعمرة الجديدة. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: الفدية والأضحية

السؤال: س: رجل قد حج وكان معتادا في كل عيد أضحى أن يذبح الأضاحي في الرياض وهذا الرجل قد نوى أن يحج لأمه أي لوالدته، ومن الطبيعي أنه سوف يقوم بذبح أضحية الحج لوالدته في المناسك ولكن هل يجوز له أن يذبح الذبائح المعتاد أن يذبحها في الرياض لوجود ذوي الحاجة؟

الإجابة: ما يذبحه في مكة مع الحج لا يُسمى أضحية وإنما يُسمى فدية تمتع وفدية قران فلا تكفي تلك الفدية عن الأضحية التي تذبح في الرياض والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: الأضحية للأحياء أصالة وللأموات وصية أو تبرعا

السؤال: س: يعتقد البعض أن الأضحية خاصة بالأموات، فلا يضحي عنه وعن أولاده الأحياء فما قولكم؟

الإجابة: هذا خطأ فإن الأصل في الأضحية أنها عن الأحياء وأنها سُنة مؤكدة، وقد ذهب بعض العلماء إلى أنها واجبة على ذوي اليسار وكان الرجل في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويتصدقون، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يضحي كل عام بكبشين أقرنين أملحين يذبحهما بيده أحدهما عنه وعن أهل بيته، والثاني عمن لم يضح من أمته.

فأما الأموات فالأصل أنها عنهم صدقة فإن أوصوا من مالهم بأضحية لزمت الوصي الذي على يديه المال، وإن تبرع القريب عن أقاربه الأموات فلا بأس بذلك، والأفضل أن يشرك أقاربه كأبويه ونحوهم معه، والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: أضحية الرسول عن أمته في عهده

السؤال: س: من المعلوم أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ضحى عن أمته فهل هذه الأضحية لسنة واحدة؟ أم لكل سنة؟ وهل هي للأولين والآخرين؟ أم لمن كان على عهده -صلى الله عليه وسلم-؟

الإجابة: الصحيح أنه كل سنة يضحي بحسب قدرته تارة بأضحية وتارة بأضحيتين، إحداهما لأهل بيته، والثانية لأمته، والصحيح: أن المراد به الأحياء الذين في عهده، ولهذا في بعض الروايات أنه كان يقول: اللهم تقبلها عن من لم يضح من أمة محمد فيدل على أنه خاص بالذين في عهده ولم يستطيعوا أن يذبحوا أضحية.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من اعتاد أن يضحي ونوى الحج هل يكفي ذبحه للهدي عن الأضحية

السؤال: س: رجل اعتاد أن يضحي في عيد الأضحى، ونوى الحج هذا العام، فهل الأفضل له أن يوصي أهله أن يضحوا عنه؟ أم أنه يكفي ذبحه للهدي؟

الإجابة: لا يكفي؛ لأن ذبيحة الفدية إنما هي لتمتعه، وأما الأضحية فإنها سُنة في هذا الوقت للحاج وغير الحاج، فنقول الأفضل أن يوصي أن تُذبح أضحيته التي اعتادها عند أهله، أو عند من يتصدق بها، ويذبح فديته التي في مكة عن تمتعه، أو قرانه.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم الأضحية عن الأموات؟ وهل الأفضل الأضحية في البلد أو إرسالها إلى بلاد فقيرة؟

السؤال: س: ما حكم الأضحية عن الأموات؟ وهل الأفضل الأضحية في البلد أو إرسالها إلى بلاد فقيرة؟

الإجابة: الأضحية صدقة والصدقة تصح عن الأموات ويصل أجرها إليهم، وقد روى الترمذي حديثًا عن علي رضي الله عنه أنه كان يُضحي عن النبي صلى الله عليه وسلم ويذكر أنه أوصاه بذلك، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش عن أمة محمد وذلك يعم الأحياء والأموات، وقد ورد في بر الأبوين بعد موتهما الصدقة عنهما والصلاة عليهما ـ يعني الدُعاء ـ وإنفاذ وصيتهما وذلك دليل على وصول الأجر إليهما، وحيث ثبت فضل الأضحية وأن للمضحي بكل شعرة حسنة، فإذا كانت عن الميت وصل إليه هذا الأجر وهذه الحسنات، وإذا أوصى أن يُخرج من تركته أضحية فإن على الوكيل إنفاذ الوصية وإخراجها من التركة أو من غلة الوقف وذلك لما ذُكر في الحديث من أن من بر الأبوين تنفيذ وصيتهما، ثم إن الأصل في الأضحية ذبحها في البلد والصدقة منها على الفقراء والمساكين، لكن إذا كثرت الأضاحي في بعض البلاد جاز إرسالها إلى البلاد الأخرى التي هي بحاجة وفاقة بحيث يكون للأضحية ولِلحمها وقع عند أهلها لما هناك من المجاعة والحاجة الشديدة، كما تُرسل إليهم لحوم الهدايا التي تُذبح لمنى لتخفيف ما هم فيه من الحاجة والفاقة؛ فإن الصدقة على الفقراء أكثر أجرًا إذا كانوا بحاجة شديدة، حيث إن في بلادنا والحمد لله تكثر الخيرات وتتوافر اللحوم طوال العام، فعلى هذا نرى إرسالها أولى إذا كثرت اللحوم، أما إذا كانت البلاد بها فقراء فإن إبقاءها هو الأصل. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: هل يفرد للميت أضحية؟

السؤال: س: هل يفرد للميت أضحية؟

الإجابة: إذا كان قد أوصى من تركته أو من وقف أوقفه فعلى الناظر تنفيذ هذه الأضحية من وصيته أو وقفه، أما إذا لم يوص وتبرع له أحد أقاربه بأضحيته جاز ذلك سواء أفرده وحده بأضحية أو أشرك معه غيره فقد روى الترمذي عن علي رضي الله عنه ـ أنه كان يضحي للنبي صلى الله عليه وسلم ويذكر أنه أوصاه بذلك، وحيث أن الأضحية صدقة من الصدقات فإنها تشرع عن الميت كما تشرع عن الحي، وقد ذكر العلماء أن ذبحها أفضل من الصدقة بثمنها ولكن حيث كثرت الأضاحي في هذه الأزمنة وقل من يستفيد منها في وقتها فقد رأى بعض العلماء أن الصدقة بثمنها على المستحقين أكثر أجرًا لما فيه من المنفعة للفقراء ونحوهم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: التضحية عن الأم المختل عقلها من مالها في حياتها

السؤال: شخص له أخت تضحي عن نفسها وأمها، ولما كبرت واختل عقلها جعلها في الرعاية ولديه مال لها هل يلزمه أن يضحي عنها من مالها؟

الإجابة: نعم يستحب أن تستمر الأضحية عنها وعن أمها مدة حياتها، أما بعد الموت فالمال للورثة.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: في شروط العقيقة

السؤال: س: هل هناك شروط خاصة بالعقيقة من حيث سِنها؟

الإجابة: العقيقة تكون من بهيمة الأنعام، ويُشترط فيها السلامة من العيوب التي يُشترط نفيها في الأضحية، إلا أنها لا تكون جُزءًا من بدنة أو بقرة، أي: لا يكون شركٌ في دم، فإذا ذبح من الإبل أو من البقر ذبحها كاملة.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: إذا كانت الأضحية فيها طلع فهل تجزئ؟

السؤال: س: إذا كانت الأضحية فيها طلع، فهل تجزئ؟

الإجابة: الطلوع التي تكون في الدواب، يظهر أنه إن كان كبيرًا هذا الطلع الذي في رقبته أو نحوه يفسد اللحم أو ينقص القيمة؛ فإنه مرض، فيلحق بالمريضة البين مرضها، وإن كان يسيرًا لا أثر له؛ فلا يضر- إن شاء الله -.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: الأضحية من الأغنام التي قطع جزء من مؤخرتها

السؤال: س: كل الأغنام التي عندنا قد قُطِعَ جُزْءٌ من مؤخرتها (وهو الشحم مما يلي مؤخرة الظهر) قبل ذبحها، فهذه طريقتهم مع الأغنام كلها، فهل تجزئ مثل هذه الأغنام في الأضاحي؟ وإذا لم يتيسر غيرها، فهل الْأَوْلَى ذبحها بهذا العيب؟ أم إرسال المال لبلد إسلامي آخر تتوفر فيه الأضحية المستوفية لجميع الشروط؟

الإجابة: نرى في هذه الحال أنه يجوز ذبحها أضحية إذا لم يتيسر غيرها؛ ليتحقق الأكل منها، والإطعام للمساكين، والهدية للأصحاب، ويكون قطع الألية غير مُنقص لقيمتها، وإن كان عيبًا ظاهرًا.

فقد ذكر العلماء جواز الأضحية بالأبتر- وهو مقطوع الذنب- فلعله يُلحق به من الضأن مقطوع الألية، ويجوز في هذه الحال إرسال قيمة الأضحية إلى البلاد الإسلامية التي تُوجد فيها الأغنام كاملة الخلقة، ويوجد فيها حاجة للمساكين ينتفعون بلحومها وجلودها.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: مشروع الأضاحي __ قبول أضاح بعد الذبح

السؤال: س: في مشروع الأضاحي نقوم بتعميد مكاتبنا بأعداد معينة من الأضاحي قبل العيد بأيام ليتمكنوا من شرائها في وقت سعة، وتوزيعها على المناطق التي نحدد إقامة المشروع فيها بسهولة، ثم نقوم بجمع قيمة الأضاحي من الناس إلى يوم العيد، ويحصل في أحيان أن يكون لدينا عجزٌ في تغطية عدد الأضاحي التي قمنا بشرائها، في نفس الوقت الذي يستمر فيه الناس بعرض أضاحيهم علينا لقبولها، فنردها بسبب أن الذبح قد تم وأنه لا يجوز التوكيل بعد الذبح، فهل يجوز لنا قبول هذه الأضاحي من الناس لسد العجز الحاصل لدينا، مع أن الذبح قد تم؟

الإجابة: في هذه الحالة الواقع أنكم تُعَمِّدون أهل المكاتب بشراء الأضاحي باسم المكتب ودفع ثمنها من المكتب كقرض على أهلها، ثم تفريقها إلى البلاد الفقيرة قبل تعيين أهلها وقبل قبض قيمتها من الذين يُريدون توكيل المكاتب، ثم بعد شرائها وتوزيعها يحصل جمع أثمانها من أهلها وكتابة أسمائهم ومبالغ ما دفعوه، فإذا كان كذلك وكَّلتم من يشتري مثلا في كل دولة مائة أضحية ولم تحصلوا عند الجمع على قيمتها كلها، فلكم أن تُشعروا أهل المكاتب بالاقتصار على ما جمعتم من قيمته إذا حصل العجز لتغطية عدد الأضاحي التي قُمتم بشرائها، فبعد ذبحها دون تعيين أهلها تُعتبر تبرعًا من المكتب ولا يحق له أن يأخذ من الناس قيم الأضاحي بعد الذبح، ونرى أنهم إذا دفعوا لكم بعد تمام الذبح ألا تقبلوها ولو لسد العجز الحاصل عندكم، وعليكم الاحتياط وإخبار أهل المكاتب بقدر ما وصل إليكم في أيام الأعياد والانتظار بعدم الذبح لما لم يصل إليكم، ولكم أن تقبلوا من الناس في أيام الذبح الأربعة، وكلما قبضتم شيئًا تتصلون بأهل المكاتب ليذبحوا قدر ما وصل إليكم، ويتوقفوا عن الباقي الذي لم يصلكم له عوض، ويكون ملكًا للمكاتب يبيعونه ويُسددون به العجز الذي حصل عندهم أو يُوفون ثمنه من قيمته، وقد عُرف أن الناس لا يدفعون ثمن الأضاحي في اليوم الرابع عشر وما بعده لعلمهم أن وقت الذبح قد كمل، ولكنهم يدفعون في الأيام الأربعة، وأهل المكاتب يذبحون كل ما دُفع إليهم، كل ما استوفيتموه قبل العشر أخبروا أهل المكاتب بقدره، وما قبضتموه في يوم العيد أخبروا أهل المكاتب بقدره مُكالمة حتى يذبحوه في يوم العيد أو في الأيام التي بعده، وكذا ما استوفيتموه أو قبضتموه في أيام التشريق فلكم أن تُخبروهم بقدره ولو لم يذبحوه إلا في اليوم الثالث عشر.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: هل يجب ذكر اسم صاحب الأضحية عند الذبح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت