فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 37

نرى أن هذا لم يتحلل التحلل الأول ولا التحلل الثاني، فإن التحلل الأول أن يفعل اثنين من ثلاثة أحدها الرمي والثاني الحلق أو التقصير والثالث الطواف والسعي فمتى فعل اثنين من ثلاثة حل له كل شيء إلا النساء، فإذا طاف مع السعي وحلق أو قصَّر حل له كل شيء إلا النساء، وهكذا رمى وحلق أو رمى وطاف ولم يحلق فيحل له اللباس وتغطية الرأس والطيب والحلق والتقليم ويبقى عليه مُحَرَّمًا عقد النكاح والجماع ومُقدماته، قد ذكروا أنه إذا وطئ قبل التحلل الأول فسد نُسكه ويلزمه أن يستمر فيه ويُكمله ويقضيه في العام الثاني، وعليه مع ذلك بدنة حيث أفسده، تُذبح البدنة التي من الإبل أو البقرة في مكة وتُقسَّم على مساكين الحرم، فهذا الذي لم يفعل إلا واحدًا وهو الطواف نرى أنه فسد نُسكه وأن عليه إتمامه وأن عليه أن يقضيه ثاني عام، وعليه بدنة يذبحها قبل قضائه أو بعده، وأما إذا وطئ بعد التحلل الأول فإن حجه صحيح وإنما يكون عليه دم شاة أو سُبع بدنة أو سُبع بقرة تُعطى لمساكين الحرم، وكان هذا الرجل في إمكانه أن يُقصِّر من شعره وشعر زوجته قبل الجماع حتى لا يفسد حجه وحتى لا يكون عليه إلا شاة أو نحوها، ولا يلزمه قضاء الحج، فهذا ما يلزمه على ما يترجَّح عندنا، والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: التحلل قبل إتمام الحج

السؤال: س: رجل أحرم بالحج، وفي عرفات بعد غروب الشمس وقع منه شجار مع بعض الناس، الأمر الذي جعله يحل إحرامه ويترك الحج لذلك الشجار والخصومة، وهذا الأمر مضى عليه عدة سنوات تُقارب التسع أو العشر، فلما سأل البعض أجابوه بأن عليه أن يلبس ثياب الإحرام حالا ويطوف ويسعى ثم يتحلل، وبعد ذلك يلزمه دم إن كان جامع أهله وكذلك دم عن ترك الرمي، وإن كان ترك المبيت بمنى فعليه دم كذلك، فهل هذا صحيح؟

الإجابة: لا شك أن هذا العمل خطأ كبير وجهلٌ بالأحكام الشرعية وأنه بخلعه الإحرام لا يستفيد تحللا بل يكون باقيًا على إحرامه طوال تلك المُدة، فإن كان بعد تحلله في ذلك اليوم طاف وسعى ورجع إلى بلده فقد تم حجه ولكن يكون عليه دمٌ عن ترك المبيت بمزدلفة وثانٍ عن ترك المبيت بمنى وثالث عن رمي الجمار ورابع عن الحلق أو التقصير إن كان تركه ويكون عليه فدية محظور صيام ثلاثة أيام عن لبس الثياب وفدية أخرى عن تغطية الرأس وثالثة عن الطيب ورابعة عن تقليم الأظفار وخامسة عن قص الشعر لا على وجه التحلل، وعليه بدنة إن كان وطئ زوجته، أما إذا كان باقيًا على إحرامه ـ أي لم يطف ولم يسع ولم يعتمر بعد ذلك ـ بل أبطل الحج وتركه ولم يؤد بعد ذلك عمرة فإنه لا يزال باقيًا على إحرامه فيلزمه الذهاب إلى مكة بثياب الإحرام والطواف والسعي ثم التحلل زيادة على ما عليه من فدية عن أذى أو محظور أو دمٍ عن ترك واجب، ولا بد من الاستفسار عنه هل اعتمر في هذه المدة أم لا، حتى يُعرف الجواب. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: خروج الدم أو القيء من المحرم لا يؤثر في إحرامه

السؤال: س: إذا خرج من المحرم بحج أو عمرة دم في رأسه أو أي جزء من جسده، فماذا عليه؟

الإجابة: خروج الدم أو القيء من المحرم لا يؤثر في إحرامه ولا يلزمه بذلك فدية، ولا هدي، كما لو رعف، أو جرح في بدنه، أو شُج في رأسه، ولم يحلق شيئًا من شعره، فإنه يتم نسكه، ولا شيء عليه، ولا يضره لو عولج جرحه بدواء معتاد، ولو كان له رائحة محسوسة ما لم يتعمد حلق شيء من الشعر، أو الأظفار، أو مس شيء من الطيب، فإن فعل فعليه فدية المحظور، وهي: صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة، ولا يلزمه شيء إذا جرح، أو شج، فستر جرحه بخرقة، أو شاشة، ونحو ذلك، والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: التحلل بالحلق قبل الرمي

السؤال: س: رجل حج قبل فترة من الزمن فشرى الهدي يوم التروية، وبعد الوقوف بعرفة والنزول إلى مزدلفة وفي صباح يوم العيد، توجه إلى خيمته وحلق رأسه ولبس ملابسه اعتقادًا منه أن الهدي وحلق الرأس يكفيان لأن يتحلل التحلل الأول، علمًا بأنه كان [متمتعًا] ، فأرجو الإفادة هل هذا الحاج عليه شيء؟ علمًا أنه لم يرم الجمرة يوم النحر إلا بعد صلاة العصر.

الإجابة: لقد أخطأ حيث تحلل بالحلق قبل الرمي؛ فالحلق وحده لايكفي للتحلل الأول الذي هو اللباس فيعتبر الحلق واللباس محظورات، فأرى أن عليه فدية عن الحلق حيث حلق قبل التحلل، وفدية ثانية عن لبس المخيط، وفدية ثالثة عند عن تغطية الرأس، وفدية رابعة عن الطيب إن كان استعمله قبل الرمي، وخامسة عن تقليم الأظافر إن قلم شيئًا منها أي ثلاثة فأكثر. وكل فدية يخير فيها بين صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف الصاع من الطعام أو ذبح شاة. ورأى بعض العلماء أنه معذور بجهل، ولكني لا أرى له عذرًا حيث يقدر على السؤال والبحث عن الحكم قبل أن يفعله.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من حج ولم يفعل شيئا من النسك سوى الوقوف

السؤال: س: امرأة حجت ولم تفعل شيئا من أعمال الحج سوى الوقوف بعرفة وهذا منذ زمن طويل ولم تكن تعرف لأنهم كانوا يقولون لها (الحج عرفة) ، فماذا عليها؟

الإجابة: لا يصح هذا الحج؛ حيث تركت الطواف الذي هو رُكنٌ من أركان الحج والسعي والمبيت والرمي والحلق والوداع، وفي هذه الحال حيث إنها أحرمت ووقفت بعرفة وكان هذا من زمن قديم، فنقول يلزمها الحج كاملا ولا تعد تلك الحجة شيئًا، وعليها جزاء ما تركته من المحظورات، فإن كانت اعتمرت بعد ذلك فالعُمرة تُفيدها التحلل بحيث تحل لزوجها، فإن لم تكن اعتمرت فإنها لا تزال مُحرَّمة على زوجها ولو طالت المُدة، ويكون عليها بدنة عن الوطء قبل التحلل الأول، وعليها دمٌ عن ترك المبيت بمُزدلفة وثاني عن ترك المبيت بمنى وثالث عن ترك الرمي، ورابع عن ترك التقصير، وخامس عن ترك الوداع، وكل دمٍ فإنه شاة تُذبح بمكة لمساكين الحرم وعليها إعادة الحج كاملا وعدم الاكتفاء بتلك الحجة.

وأما حديث: الحج عرفة فالمراد أنه هو الركن الذي يفوت الحجاج فيكون أهم الأركان لأجل أن يحرصوا على لحوقه حتى لا يفوتهم الحج، فإن من فاته الوقوف فاته الحج. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: صاد جاهلا أنه في الحرم

السؤال: س: إذا صاد جاهلا أنه في الحرم ثم تبين له بعد ذلك، فماذا يفعل بالصيد؟

الإجابة: ذكر بعض العلماء: أنه لا فرق في صيد الحرم المكي بين الجاهل والعالم، والعامد والناسي، ولعل الأقرب أن الناسي لا جزاء عليه؛ لأن الله تعالى اشترط في الجزاء كون القتل عمدًا، فقال تعالى: وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فدل على أنه لا يدخل في ذلك الناسي والجاهل، ومع ذلك عليه أن يسأل، ويتثبت، ويعرف حُرمة المكان، وحُرمة الإحرام، وهذا الصيد الذي صاده؛ جاهلا أنه في الحرم، أو جاهلا بحكم الصيد فيه يترجح أنه حرام لا يحل أكله، وقد ألحقه بعض العلماء بالميتة، ويمكن أن يُقال: إنه حلال لغير الصائد، ومن حوله، عملا بحديث: صيد البر حلال لكم، وأنتم حُرم ما لم تصيدوه، أو يُصد لكم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: من دخل في الإحرام لزمه إتمام النسك

السؤال: س: رجل اعتمر بعائلته ومعه عدد من الأطفال من ذكور وإناث وعندما وصل الميقات خلع ملابس الأطفال الذكور وألبسهم ملابس الإحرام وأدخلهم جميعًا في نسك العمرة [الذكور والإناث] ولكنه للأسف عندما وصل الحرم لم يطف بهم ولم يسعى بهم بل أجلسهم في بعض الأماكن من الحرم حتى انتهى هو وزوجته وأولاده الكبار من الطواف والسعي والحلق والتقصير، ثم خرجوا إلى أطفالهم وألبسوهم ملابسهم العادية، فأرجو الإفادة عن حكم هؤلاء الأطفال وماذا يجب على ولي أمرهم علمًا أن هذه المشكلة تكثر مع أولياء الأمور ولا يعطونها أي أهمية وخاصة في رمضان عندما يكثر الزحام ويشق على الأسرة الطواف والسعي بأطفالهم.

الإجابة: هذا الفعل خطأ فإن من دخل في الإحرام لزمه إتمام النسك الذي أحرم به سواء أحرم بنفسه أو أحرم به ولي أمره ولا يجوز إبطال الإحرام إلا عند الإحصار لقوله الله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فلا يجوز التحلل قبل إتمام النسك إلا إذا أحصر أي منعه عدو أو مرض فلم يقدر على الإتمام فإنه يذبح شاة أو سبع بدنة ويتحلل ومتى خاف من الإحصار أو العجز فعليه أن يشترط بقوله:"فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني". ففي حالة الإحرام بالأطفال وعدم إتمامهم للنسك عند العجز والزحام فإن الأطفال يبقون على إحرامهم ولو طالت المدة حتى يطاف بهم ويسعى ويحلقوا أو يقصروا فقبل ذلك يعتبرون محرمين لا يحل لباسهم المخيط إذا كانوا ذكورًا ولا تغطيتهم رؤوسهم ولا يحل لهم التطيب ولا قص الشعر أو قلم الأظافر أو قتل الصيد فعلى أوليائهم الرجوع بهم لإكمال النسك وعليهم فدية عن كل محظور فعلوه وهي صيام ثلاثة أيام إن قدروا أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف الصاع من الأرز ونحوه، فللباس فدية ولتغطية الرأس فدية وللطيب فدية وللحلق أو النتف للشعر فدية ولتقليم الأظفار فدية ويكون الإطعام لمساكين الحرم. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: بيان ما على المتحلل بعد الهدي والحلق قبل الرمي من فدية

السؤال: س: رجل حج قبل فترة من الزمن، فشرى الهدي يوم التروية، وبعد الوقوف بعرفة والنزول إلى مزدلفة وفي صباح يوم العيد توجه إلى خيمته، وحلق رأسه، ولبس ملابسه اعتقادًا منه أن الهدي وحلق الرأس يكفيان لأنْ يتحلل التحلل الأول علمًا بأنه كان متمتعًا فأرجو الإفادة هل هذا الحاج عليه شيء علمًا أنه لم يرم الجمرة يوم النحر إلا بعد صلاة العصر؟

الإجابة: لقد أخطأ حيث تحلل بالحلق قبل الرمي، فالحلق وحده لا يكفي للتحلل الأول الذي هو اللباس فيعتبر الحلق واللباس محظورات، فأرى أن عليه فدية عن الحلق حيث حلق قبل التحلل، وفدية ثانية عن لبس المخيط، وفدية ثالثة عن تغطية الرأس، وفدية رابعة عن الطيب إن كان استعمله قبل الرمي، وخامسة عن تقليم الأظافر إن قلم شيئًا منها أي ثلاثة فأكثر، وكل فدية يخير فيها بين صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف الصاع من الطعام، أو ذبح شاة، ورأى بعض العلماء أنه معذور بجهل، ولكني لا أرى له عذرًا حيث يقدر على السؤال والبحث عن الحكم قبل أن يفعله.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من أحرم ولم يخلع سرواله أثناء العمرة حياء

السؤال: س: عند الميقات نويت الإحرام بالعمرة متمتعًا بها إلى الحج، ولكنني لم أخلع الملابس الداخلية (السروال) فقط، وذلك ناتج من شدة الحياء المصاحب لي في تلك الفترة، وقد أديت العمرة محرمًا -وأنا لابس للسروال-، وعند لبس الإحرام للحج عرفت أنني مخطئ في لبس السروال، فقمت بخلعه أثناء الإحرام لتأدية الحج، وسؤالي هو هل عليّ شيء حيث لم أخلع سروالي أثناء تأدية العمرة فقط؟ علمًا بأنني خلعته أثناء تأدية الحج، مع معرفتي بأن المخيط من مبطلات الإحرام، ولكن السبب كما ذكرت لك هو شدة الحياء، حيث إنها أول مرة أعتمر وأحج، وحيث مضى على عمرتي وحجي عدة سنوات؟ أرجو الإفادة

الإجابة: تجب عليك الفدية عن تعمد إبقاء هذا اللباس مع علمك بأنه من محظورات الإحرام لا من مبطلاته، والفدية هي صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة، فأيها فعلت أجزأ عنك، لكن الذبح أو الإطعام لا بد أن يكون بمكة لمساكين الحرم فأما الصيام فيصح في كل مكان، ولا شيء عليك في التأخير، إلا أنك فرَّطت حيث لم تسأل طوال هذه المدة.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من نفست أثناء الحج

السؤال: س: امرأة حجت متمتعة، ولما وصلت إلى مكة قبل الطواف أثناء الحج أسقطت فصارت في حال نفاس، فوقفت مع الناس ورمت الجمار وسعت، ولكنها لم تطف وعادت إلى الرياض وبقيت مع زوجها مدة حتى طهرت، وهو بعد طهرها جامعها، ولم ترجع إلى مكة لأداء الطواف فما حكم ذلك؟

الإجابة: لا بد لها أن ترجع؛ فإن الحج لا يتم إلا بالطواف لقوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ فلا يتم إلا بالطواف، وكون الزوج جامعها فهذا فيه أنه أبطل الإحرام. ولكن لا يبطل بقية العمل، فإن الإحرام الباطل أو الفاسد لا بد من إتمامه، ليتحقق قول الله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ.

وقد ذكروا أن من جامع في إحرامه فلا يلغي ذلك الإحرام، بل يستمر عليه ويكمله، ويقضيه في العام الثاني.

فهذه المرأة لا بد لها أن ترجع لتكمل حجها بالطواف، ولا يجزئها السعي، وعليها دم عن تمكين زوجها من وطئها ولو كان بعد التحلل الأول؛ فإن التحلل الأول لا يبيح الوطء، فهي لا تزال محرمة عليه حتى تكمل حجها، فإذا وطئ بعد التحلل الأول لزمه دم، فيكون عليها ذبيحة وعليها الرجوع، وإذا رجعت فإنها تدخل بإحرام وتطوف وتسعى، فتطوف طوافًا واحدًا يدخل فيه إحرامها الجديد وبقية إحرامها القديم، تتداخل بقية حجها مع عمرتها، فإنها لما أحرمت معتمرة ثم حاضت نوت الحج، وأدخلت الحج على العمرة، ووقفت مع الناس وأصبحت قارنة، فلذلك يكفيها طواف واحد عن الحج والعمرة، وحيث لم تفعل فلابد أن ترجع وتطوف طوافًا واحدًا، وتسعى بعد ذلك.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: بيان محظورات الإحرام وأقسامها

السؤال: س: ما هي محظورات الإحرام؟ وما أقسامها؟

الإجابة: هي تسعة:

1 ـ حلق الشعر من الرأس أو البدن.

2 ـ قص الأظفار من اليد أو الرجل.

3 ـ لبس المخيط للرجل وهو كل ما خيط على قدر جزء من البدن: كالقميص، والسروايل، والتبان، والجبة، والفانيلة، والقباء، والعباءة، ونحو ذلك.

4 ـ تغطية الرأس بملاصق كالعمامة والقلنسوة، بخلاف المظلة والخيمة وحمل المتاع على الرأس فلا بأس به.

5 ـ استعمال الطيب وهو كل ما له رائحة عطرة بقصد استعماله في الثوب أو البدن من: المسك، والورد، والريحان، وسائر العطورات.

6 ـ قصد اصطياد الصيد البري المتوحش من الطير: كالحمام، والحبارى، والحجل، والعصافير ونحوها، أو الظباء، والوعول، وحمر الوحش، والضب، واليربوع، والوبر وما أشبهها.

7 ـ عقد النكاح فلا يخطب المحرم، ولا ينكح زوجة، ولا يكون وليًا ونحو ذلك.

8 ـ الجماع في الفرج مع زوجته، أو أمته.

9 ـ المباشرة دون الفرج، والتقبيل، واللمس لشهوة، ونحو ذلك.

وهي أربعة أقسام:

فيه فدية ولا يبطل النسك وهو الخمسة الأولى. والثاني فيه الجزاء مثله ونحوه وهو الصيد. الثالث يبطل النسك ولا فدية فيه وهو النكاح. الرابع لا يبطل النسك وفيه دم وهو المباشرة.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من لبست البرقع أثناء العمرة جاهلة

السؤال: س: أنا لبست البرقع أثناء أداء العمرة دون علمي بأنه لا يجوز، فما كفارة ذلك؟

الإجابة: لما كان البرقع وهو النقاب من محظورات الإحرام فالواجب على المرأة في لبسه فدية، وهي ذبيحة، أو إطعام ستة مساكين، أو صوم ثلاثة أيام، ولكن شرط ذلك العلم والتذكر، فمن لبسته وهي جاهلة بالحكم، أو ناسية للإحرام، أو للمحظورات، فلا فدية عليها، إنما الفدية على المتعمد.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من غطى رأسه وهو محرم بسبب المرض

السؤال: س: رجل مريض اضطر لتغطية رأسه - وهو محرم- بسبب المرض، فماذا عليه؟

الإجابة: عليه فدية التخيير، وهي المذكورة في قوله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ وقد فسرها النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث كعب بن عجرة بقوله: فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو اذبح شاة فهذا في حلق المحرم رأسه، فيلحق به تغطية الرأس لعذر المرض ونحوه. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من ترك شوطين من السعي في العمرة

السؤال: س: رجل اعتمر، وترك شوطين من السعي، فماذا عليه؟

الإجابة: يلغى السعي كله، ولم يتم نسكه، وعليه إعادة العمرة، وعليه فدية المحظورات بإطعام ستة مساكين عن كل واحد من الخمسة، وهي: لبس المخيط، وتغطية الرأس، والحلق، والتقليم، والطيب، فإن كان وطئ زوجته فعليه فدية، وهي: دم يطعمه لمساكين الحرم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من عمل محظورا من محظورات الإحرام التسعة جاهلا؟ أو ناسيا؟

السؤال: س: ما حكم من عمل محظورًا من محظورات الإحرام التسعة جاهلا؟ أو ناسيًا؟

الإجابة: من أخذ من شعره أو ظفره ناسيًا فلا إثم عليه ولا فدية، وهكذا من تطيب أو غطى رأسه أو لبس مخيطًا ناسيًا فإن الله رفع المؤاخذة على ذلك في قوله: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا وفي الصحيح: أن الله قال: قد فعلت.

وقال تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَاتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ. وفي الحديث: عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيان.

فأما قتل الصيد فالصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- حكموا فيه ولم يسألوه: هل أنت عامد؟ أو مخطئ؟ ولعل الصواب أنه لا إثم ولا فدية على الناسي والجاهل؛ لقوله تعالى: وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا.

فأما عقد النكاح فلا يصح ولو جاهلا ولا فدية فيه، فأما الوطء والمباشرة ففيه فدية مع النسيان عند الجمهور؛ لأنه أشهر المحظورات ولأنه يكون بين اثنين ويبعد وقوع النسيان منهما وهو الأحوط، وبعضهم عذره بالجهل والنسيان كغيره، والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: امرأة نوت العمرة ولم تعتمر لعدم نية محرمها العمرة

السؤال: س: امرأة قدمت من الجنوب مرورًا بميقات أهل اليمن يلملم وذلك مع أحد محارمها وعند محاذاة الميقات عقدت نية العمرة ولكن لم تأت بالعمرة، وذلك أن المحرم الذي كانت معه لم يكن في باله العمرة والمرأة استحت أن تُخبره بأنها تريد أن تعتمر سؤالي هو: ماذا يلزم هذه المرأة؟ هل يلزمها أن تُحرم من نفس الميقات؟ أم تأتي بالعُمرة بناء على الإحرام الأول؟ وهل عليها دم؟

الإجابة: ما دامت أنها أحرمت وعقدت النية فقد دخلت في النسك، و من دخل في النسك لزمه أن يتمه فيلزمها أن تأتي بالعمرة؛ فإن كانت قد فعلت محظورات فإنها تخرج فدية عن تلك المحظورات ولو طالت المدة، فلو كانت قد قَصَّت من شعرها أو تطيَّبت أو قصت من أظافرها فإنها تخرج عن كل واحد فدية: إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام عن كل واحد، أي: عن الشعر صيام ثلاثة أيام أو الصدقة بثلاثة آصع وعن الأظافر كذلك وعن الطيب كذلك.

أما إذا كانت متزوجة وقد وطأها زوجها، فإن هذا الوطء يُفسد العمرة، ولكن يلزم إتمامها؛ لأن النسك يلزم إتمامه ولو كان فاسدًا فيلزمها أن تذهب لتكملها وتذبح فدية شاة أو نحوها وتنشئ عمرة أخرى بدل العمرة التي فسدت.

وعلى كل حال حيث إنها متمكنة فإنه يلزمها هذا إذا كانت في المملكة أما إذا كانت خارج المملكة فإنها تعتبر هذا عذرًا وهو ما يُسمى: محصورًا والله يقول: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فإذا تعذر عليها إتمام العمرة؛ فإنها تخرج شاة تذبح لمساكين الحرم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: مقدار الفدية الواجبة على المحرم الذي يلبس المخيط

السؤال: س: إذا لبس المُحرم السراويل، والْخُفَّيْن والقميص والبريه (الطاقية) لحاجة أو لضرورة، فكم فدية تجب عليه وهو متعمد؟

الإجابة: عليه فديتان؛ فدية عن اللباس، وفدية عن تغطية الرأس، ويدخل في اللباس لبس السراويلات، والْخِفَاف والقُمُص، ويدخل في تغطية الرأس لبس البُرَيْهَةِ ـ وهي البرنيطة ـ، والطاقية ـ وهي الْقَلَنْسُوَة ـ والعمامة، ويُخَيَّرُ في كل فدية بين الصيام والإطعام والذبح، ولو كان لبسه لحاجة، أو ضرورة إذا كان مُتَعَمِّدًا.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: مجاوزة الميقات ناسيا أو جاهلا

السؤال: س: إذا تجاوز الحاج أو المعتمر الميقات ناسيًا أو جاهلًا فماذا يفعل؟

الإجابة: من أتى على الميقات يريد حجًا أو عمرة لزمه أن يحرم منه، فإن تجاوزه وتذكر قبل الإحرام فعليه أن يرجع إلى الميقات ليحرم منه بما نواه. فإن أحرم بعد مجاوزة الميقات لم ينفعه رجوعه ولزمه دم لتركه واجبًا وهو الإحرام من الميقات، وإن كان مروره في طريق الجو فإنه يحرم إذا حاذاه وله أن يحرم قبل محاذاته احتياطًا. والإحرام: هو النية بأن يعزم على الدخول في النسك، ولو لم يلبس ثياب الإحرام؛ كمن لم يجد الإزار والرداء فأحرم بثيابه صح إحرامه وعليه فدية عن لبس المخيط وفدية عن تغطية الرأس إن أحرم وعليه عمامة أو نحوها، فإن خلع ثيابه واتزر ببعضها وارتدى بالآخر صح إحرامه وإن نزل من الطائرة من جدة فإن عليه الرجوع إلى أدنى ميقات سواء كان الميقات الذي مر به كقرن المنازل أو غيره كالجحفة فأن أحرم من جدة فعليه دم فإن لم يمر بميقات كالقادم من السودان عن طريق البحر فميقاته ميناء جدة

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم تجاوز الميقات بدون إحرام لضرورة مع نية العودة بعد قضائها

السؤال: بعض الأشخاص يذهبون إلى مكة المكرمة لغرض أداء العمرة أو الحج ومعهم أطفال، ولهم أقارب داخل الميقات سواء في مكة أو جدة المهم داخل الميقات ويريدون أن يودعوا هؤلاء الأطفال عند أقاربهم ثم يعودون إلى الميقات ويحرمون منه لتأدية هذه الشعيرة سواء عمرة أو حجًا والسؤال هو:

س: هل عليهم إثم أو فدية في تجاوزهم الميقات بدون إحرام علمًا أن في نيتهم العودة إلى الميقات للإحرام، ولكن بعد تأمين أطفالهم حيث اصطحابهم أطفالهم في الميقات وفي مكة فيه مشقة عليهم وقد يضيع بعضهم؟

الإجابة: لا حرج عليهم في هذه المجاوزة لهذا السبب بشرط أن يعودوا قبل الإحرام حتى يحرموا من الميقات، حتى ولو ذهبوا إلى ميقات آخر فأحرموا منه، فلو مروا بميقات أهل اليمن فجاوزوه بدون إحرام إلى جدة ثم ذهبوا إلى ميقات أهل الشام وأهل الطائف فأحرموا منه كفاهم ذلك؛ لأن تلك المواقيت لمن مر أو أتى عليهن من غير أهلهن. أما من أحرم بعد ما تجاوز الميقات فإن عليه دمًا عن مجاوزة الميقات والإحرام بعده سواء كان نسكه حجًا أو عمرة. والله أعلم.

موضوع الفتوى: إحرام أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت