الإجابة: نرى بأنه لا بأس بالنزول في مزدلفة مما يلي مِنَى إذا اتصلت الخيام بخيام أهل منى ولو تواصلت إلى آخر مُزدلفة بشرط ألا يكون بينها فراغ يُمْكِنُ السُّكنى فيه؛ وذلك قياسًا على المسجد الحرام إذا امتلأ بالمُصلين، فإنهم يُصلُّون في التوسعات، وقد تتصل الصفوف إلى الأسواق شرقًا أو غربًا، ويكون لهم حُكْمُ مَنْ صلى في المسجد. فكذلك إذا امتلأت هذه المشاعر كعرفة ومِنَى ومُزدلفة ولم يجد الْحُجَّاج منازل داخل حُدود هذه المشاعر، فإنهم يُضطرون إلى أن يسكنوا في أقرب مكان يجدونه مُتَّصِلًا بهذه المشاعر، ولو كان بعيدًا إذا لم يجدوا أقرب منه، فهم في ذلك معذورون لأنهم مُتَّصِلون بالْحُجَّاج الذين هم في داخل الحُدود.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
السؤال: س: ما حكم الخروج من حدود الحرم المحرم بعد الوقوف بعرفات والمبيت بالمزدلفة ورمي جمرة العقبة ثم الذهاب إلى جُدَّة وغيرها، والبقاء فيها طيلة اليوم، والعودة ليلًا إلى منى والبقاء فيها ما أمكن، ثم الخروج ثانية إلى جُدَّة وهكذا طيلة أيام التشريق؟
الإجابة: على الْحُجَّاج البقاء في منى أو في منازلهم بها أو بما اتصل بها، ليلًا ونهارًا، ونرى أن الذين يذهبون إلى بيوتهم المملوكة أو المستأجرة سواء في مكة أو جُدَّة أنهم ما أتوا بهذا الواجب، ولا ينفعهم مجيئهم إلى منى، والبقاء بها ساعة أو ساعات قليلة من الليل؛ لأنهم تركوا البقاء في منى الذي هو من واجبات الحج.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم عدم المبيت بمنى لضيق المكان
السؤال: س: ما حكم عدم المبيت في منى لضيق المكان وعدم تَوَفُّرِ مكان للمبيت؟ وهل يجوز المبيت خارج منى في مزدلفة أو مكة بعد قضاء بعض الوقت في منى إن تَيَسَّرَ ذلك ولو مَشْيًا على الأقدام، أو ركوبًا في السيارة؟
الإجابة: المبيت في منى والبقاء بها أيام منى من واجبات الحج، فمن لم يجد مكانًا في منى نزل في أقرب ما يمكنه النزول فيه بالمزدلفة متصلًا بالخيام والمنازل، بحيث لا يكون بينه وبين أهل منى مكان فارغ، فإذا اتصلت الخيام بمنى شرقًا أو غربًا -ولو إلى نصف مزدلفة -فإنه يجوز ذلك للعذر، فيلزم الحجاج المبيت في منى والبقاء فيها نهارًا وليلًا إلا لعذر، وأما الذين يسكُنون بمكة في شقق أو عمارات، ولا يأتون منى إلا وقت الرمي أو ساعات قليلة من الليل، ثم يرجعون إلى عماراتهم، فنرى أنهم تركوا هذا الواجب الذي هو من شعائر الحج.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: من أحكام الحج
السؤال: س: أنا حججت هذا العام ولم أطف طواف الإفاضة وطفت طواف الوداع، وزوجتي لم تطف طواف الإفاضة ولا طواف الوداع؛ نظرًا للزحام والتعب الذي حدث لها؛ حيث أننا نصطحب أولادنا الصغار. وقد أفادنا أحد الشيوخ أن نعود إلى رابغ محل إقامتنا، على أن نعود لكي تطوف زوجتي، مع العلم بأنه خلال مدة الإقامة حدث أن وطأت زوجتي، فما الحكم الذي ترونه مُكفرًا لما حدث؟
الإجابة: فلا بد من رجوعكما إلى مكة من رابغ لأجل إتمام الحج، وعليكما أن تحرما بعُمرة من رابغ وبعد الفراغ منها تطوفان وتسعيان للحج، وعليكما فدية عن الجماع، وهي شاة عن كل واحد منكما تذبح لمساكين الحرم. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: جمع طواف الإفاضة مع الوداع
السؤال: س: أديت فريضة الحج قبل عامين تقريبًا وكنا: أربعة رجال وسبع نساء وطفلين مما سبب لنا الإجهاد والإرهاق وأصبت أنا أثناء رمي الجمار"في اليوم الثالث"في عيني إصابة قوية وقد طفنا"بعد الذبح والحلق والرمي"بالبيت طوافًا واحدًا على اعتباره طوافًا للإفاضة"الحج"وطوافًا للوداع على أن ذلك يجزئنا، فهل هذا الطواف صحيح أم لا؟ وإذا كان كذلك فهل يلزمنا شيء معي؟
الإجابة: إذا كان هذا الطواف بعد الرمي في اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر ونويتم أنه للإفاضة والوداع وخرجتم بعده مباشرة أو قريبًا فإنه يجزئكم عن الاثنين حيث صار آخر عهدكم بالبيت ولا شيء عليكم فإن كان هذا الطواف في اليوم العاشر أو الحادي عشر أو أقمتم بعده يومًا أو نحوه فلا يجزئكم عن الوداع فإن الوداع هو آخر أعمال الحج فيكون على كل منكم دم جبرانا لتركه طواف الوداع عند الخروج وهو من واجبات الحج فيجبر بدم يذبح لمساكين الحرم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: أداء العبادة على وفق السنة
السؤال: س: كيف نؤدي العبادة على وفق السنة؟
الإجابة: نؤديها كما بينها لنا النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال: صلوا كما رأيتموني أصلي وقال في الحج: خذوا عني مناسككم وقد بَيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أنواع العبادة، وَفَصَّلها، وبَيَّن المحرمات والْمُبَاحات والواجبات بأقواله وبأفعاله، ولذلك قال الله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وقد نقل الصحابة رضي الله عنهم سُنة النبي صلى الله عليه وسلم قولًا وفعلًا، وكتبها العلماء وبَيَّنوها في مؤلفاتهم، فمن اتبعها وفقه الله للسنة النبوية.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم أخذ المطوف أماكن زائدة عن حاجته وتأجيرها على الحجاج
السؤال: ما حكم من يستأجر مخيمات محددة لعدد من الحجاج، وبالطبع الاستئجار يتم من مطوفي حجاج الداخل ثم يؤجرها لذلكم العدد المحدد من الحجاج بمعنى أنه صار وسيطًا بين ذلكم المطوف المسموح له بقطعة الأرض وبين ذلك الشخص الذي يريد الحج وليس له وقت أن يذهب فيه مبكرًا وينصب خيمته، أو يستأجرها مباشرة من المطوف، والوسيط الذي بين المطوف وبين من يريد الحج يأخذ مبلغًا من المال، وأخذه لهذا المبلغ لإحدى صورتين:
1 -أن يستأجر من المطوف بمبلغ 1000 ريال مثلًا ثم يؤجرها لمن يريد الحج بمبلغ 1500.
2 -أن يستأجر من المطوف بمبلغ 1000 ريال مثلًا ثم يقول للذي يريد الحج سآخذ منك مبلغ مائتا ريال * * قيمة محضرة لك ولمن معك.
فالسؤال: حكم عمل الوسيط؟ أي من الصورتين جائزة؟
الإجابة: وبعد، لا يجوز للمطوف أن يطلب أرضًا لا يحتاجها بل يأخذ بقدر حاجته ويترك بقية المنازل للحاج يسكنون فيها، ويجوز أن يؤجر خيمة مطوية لمن ينصبها ويسكن فيها، فأما حجزه أرضا زائدة عن الحجاج الذين استقدمهم فلا يجوز، ومتى منح أرضًا للحاجة ثم زادت وبقى فيها فضل فعليه أن يطوي خيامه الزائدة ويترك الأرض لغيره لقوله - صلى الله عليه و سلم - منى مناخ من سبق وعلى هذا فما يأخذه المطوف مقابل تأجير الخيام التي نصبها لا يحل له، وأما الوسيط فقد يباح له أجرة دلالته على الأماكن الفارغة، أو الخيام المنصوبة التي لم تسكن، وليس له أكثر من أجرته. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: كيفية أداء الحج المبرور
السؤال: س: كيف يستطيع الحاج أن يجعل من حجه حجًا مبرورًا باختصار؟
الإجابة: أولا: عليه الإخلاص في عمله بأن يريد به وجه الله والدار الآخرة، ويقصد أداء ما أوجب الله عليه بلا رياء، ولا سمعة، ولا يتمدح بعمله، ولا يعجب أو يفتخر بما فعله.
وثانيًا: عليه أن يحرص على النفقة الحلال من كسب طيب ليس فيه شبهة، ولا شك في إباحته ككسبه بيده الذي يخلص فيه، ويترك الحرام، والمشتبه.
وثالثًا: عليه أن يقتصد في النفقة في مركبه، وملبسه، ومأكله، ومشربه، ويبتعد عن الإسراف، وإفساد المال فيما لا أهمية له من مآكل، ومشارب، ومساكن، ونحوها.
ورابعًا: عليه الحرص على أداء الأعمال المطلوبة في تلك المشاعر كاملة كالإحرام، والطواف، والسعي، والوقوف، والرمي إلخ، فتحقق من أدائها كما ينبغي، ومن إكمال الوقوف، والمبيت، والحلق، ونحوها.
وخامسًا: عليه الإكثار من القربات، ونوافل العبادات في تلك المشاعر كالصدقة، والذكر، والدعاء، والصلاة في المسجد الحرام ونحوها.
وسادسًا: عليه الحرص على نفع المسلمين، وإرشادهم، ودلالتهم على ما ينفعهم، وما يتم به حجهم بتعليم الجاهل، وإرشاد الغاوي، ونحو ذلك.
وسابعًا: عليه البعد عن المعاصي والمخالفات، والبدع والمحدثات، لا ينخدع بمن يروّجها، ويدعو إليها المزارات، والأموات، والبقع، والموالد، ونحوها، ولعله بذلك يبر حجه -إن شاء الله-.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من ضم امرأة أثناء طواف الوداع
السؤال: س: أنا شاب أبلغ من العمر 22 سنة، قد أديت فريضة الحج لأول مرة وكان في طواف الوداع زحام شديد وكان أمامي امرأة فقربت وضممتها وبعد الحج ندمت، هل أعيد الحج مرة أخرى؟ أم تكون المرة الثانية سنة؟
الإجابة: يجزئك ذلك الحج -إن شاء الله- الفريضة وأنت آثم بهذا الفعل، فإن كنت مع الضم قد باشرت لمس جسدها بدون حائل أو خرج منك مني أو مذي فقد بطلت طهارتك وبطل طوافك ذلك فيلزمك بدله ذبح نسك في مكة لمساكين الحرم، أما إذا كان الضم من وراء اللباس ولم يحصل إنزال فالطواف كامل مجزئ وعليك التحفظ عن هذه الأفعال المحرمة ونحوها.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الفسوق أو الجدال في الحج
السؤال: س: تضايقت من زوجتي عفا الله عني وعنها حتى أنني قلت لها باللفظ"خسران دينه اللي يخرج مع امرأته في مشوارِ فهل هذا من الفسوق أو الجدال في الحج؟"
الإجابة: هذه الكلمة مما لا يجوز في العادة سواء مع الإحرام أو قبله أو بعده، ولكن لا تُخل بالحج، وعلى من قالها المُبادرة بالتوبة والاستغفار وكثرة الدعاء والأعمال الصالحة التي يُكفِّر الله بها الذنب.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: واعظ الله في القلب
السؤال: س: ما هو واعظ الله في القلب؟
الإجابة: جاء ذكر ذلك في الحديث المشهور والذي أوَّله قول النبي صلى الله عليه وسلم: ضرب الله مثلا صراطًا مُستقيمًا وعلى جنبتي الصراط سوران إلى آخره، وذكر أن الداعي عند تلك الأبواب الذي يقول: ويحك لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه، هو واعظ الله في قلب كل مسلم، بمعنى أن الله تعالى جعل في قلوب المسلمين تذكرًا وانتباهًا واستحضارًا لعظمة الله وجلاله وكبريائه، فإذا هم بمعصية تذكر عقوبة الله، أو تذكر أن ربه يراه وأنه قد توعَّد على ذلك الذنب بوعيد شديد، فهذا الواعظ في القلب يمنعه من مُقارفة الذنب
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: المحرم يكفيه الطواف وركعتاه عن تحية المسجد الحرام
السؤال: س: إذا دخل المحرم المسجد الحرام فهل يصلي سنة المسجد، أو يشرع في الطواف؟
الإجابة: يشرع في الطواف، وبعد الطواف يصلي ركعتي الطواف، وتكفيه عن تحية المسجد. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: فضل الصلاة داخل الكعبة
السؤال: س: هل هناك فضل في الصلاة داخل الكعبة؟
الإجابة: نرى أنه لا فضل لذلك قد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة وصلى فيها بين العمودين، ولم يدخل معه إلا نفر يسير وكان ذلك في غزوة الفتح ولم ينقل أنه دخلها في حجة الوداع وكذا لم ينقل أنهم كانوا يزدحمون عليها ليصلوا داخلها، بل قد روى أنه - صلى الله عليه وسلم- لما دخلها ثم خرج ظهر عليه الحزن مخافة أن يظن الفضل في دخولها فيحصل الزحام وتحصل المشقة، ولما طلبت عائشة - رضى الله عنها - أن تصلي داخل الكعبة أمرها أن تصلي داخل الحِجر وأخبرها بأن هذا في حكم الكعبة مع أنه لم يرغب أصحابه أن يصلوا في داخل الحِجر وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الفريضة لا تصح داخل الحِجر ولا داخل الكعبة؛ لأن المصلي لا يستقبل جميع البيت وإنما يستقبل بعضه ويجعل بعضه وراء ظهره، أو عن جانبيه، وأما النافلة فإنها تصح ولكن نرى أنها لا فضل لها على الصلاة خارج البيت.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: فضل الصلاة داخل الكعبة
السؤال: س: هل هناك فضل في الصلاة داخل الكعبة؟
الإجابة: نرى أنه لا فضل لذلك قد ثبت أن النبي- صلى الله عليه وسلم- دخل الكعبة وصلى فيها بين العمودين ولم يدخل معه إلا نفر يسير وكان ذلك في غزوة الفتح ولم ينقل أنه دخلها في حجة الوداع وكذا لم ينقل أنهم كانوا يزدحمون عليها ليصلوا داخلها، بل قد روي أنه- صلى الله عليه وسلم- لما دخلها ثم خرج ظهر عليه الحزن مخافة أن يُظَنَّ الفضلُ في دخولها فيحصل الزحام وتحصل المشقة، ولما طلبت عائشة رضي الله عنها أن تصلي داخل الكعبة أمرها أن تصلي داخل الحجر وأخبرها بأن هذا في حكم الكعبة مع أنه لم يرغب أصحابه أن يصلوا في داخل الحجر وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الفريضة لا تصح داخل الحجر ولا داخل الكعبة لأن المصلي لا يستقبل جميع البيت وإنما يستقبل بعضه ويجعل بعضه وراء ظهره أو عن جانبيه، وأما النافلة فإنها تصح ولكن نرى أنها لا فضل لها على الصلاة خارج البيت.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: ما هو الحطيم
السؤال: س: ما هو الحطيم؟
الإجابة: الحطيم هو حِجْرُ إسماعيل ويعنون به ذلك البناء الْمُقَوَّس كشبه نصف دائرة، وسُمِّيَ حطيمًا لأنه محطوم من أعلاه، يعني لم يُكمَّل بناؤه، ولم يُرفع إلى مُساواة بناء الكعبة، ولا يصح الطواف من داخله، بل يلزم أن يطوف الناس من ورائه؛ لأن جزءًا منه من الكعبة.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم من طاف للوداع والإفاضة معا ولم يسع
السؤال: لقد حججت في عام 1411 هـ حجة الإسلام وكنت مع مجموعة فأخرنا طواف الإفاضة والسعي مع طواف الوداع، ولكني طفت طواف الوداع ولم أسع حتى أنني لا أذكر أنويت طواف الإفاضة أم الوداع فقط، علمًا بأني لم أحج ثانية، فماذا علي؟ وهل حجتي صحيحة وتجزئ؟ أفتوني وفقكم الله لكل خير.
الإجابة: وبعد، فالأفضل أن تقدموا طواف الإفاضة في يوم العيد أو مسائه ولكم التأخير، وحيث إنكم قد طفتم عند الخروج فإنه يكفيكم ولو كان بنية الوداع فقد وقع موقعه وكفى عن الإفاضة والوداع معًا، أما السعي فإن كنتم قد اعتمرتم قبل اليوم التاسع وطفتم وسعيتم للعمرة ونسيتم السعي للحج فلعله يكفيكم ذلك السعي والأفضل أن تذبحوا فدية على القول بأنه واجب يجبر بدم، ويكون الدم بمكة لمساكين الحرم، فتداركوا ما فات، والأولى أن تحج مرة أخرى مع رفقة من أهل العلم بالمناسك. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: المكث بعد طواف الوداع
السؤال: س: ذهبت إلى الحج هذا العام، وبعد رمي الجمرات في منى ذهبت إلى الحرم لعمل طواف الوداع، ووصلت الساعة التاسعة مساء، وجلست في الحرم وقررت عمل الطواف قبل الفجر حتى يكون الزحام قد خف قليلًا، وعملت الطواف وصليت الفجر ونمت في الحرم إلى صلاة الجمعة حتى أصلي الجمعة وأذهب إلى الحافلة عند مسجد التنعيم فهل عليَّ شيء؟ وقد سمعت أن من يقوم بطواف الوداع يجب أن يغادر مكة ولكني اعتقدت أنه يجب عليَّ مغادرة مكة خلال 24 ساعة أو لا يبيت بمكة؟
الإجابة: نرى أنه يكفيك هذا الطواف، ولا يلزمك الإعادة حيث إنك طفت للوداع قبل صلاة الفجر، وهذه المدة وهي إقامتك إلى صلاة الجمعة قليلة فلا حرج عليك، وإن كان الأولى إعادة الطواف بعد صلاة الجمعة، ولكن نظرا للمشقة فأنت معذور. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: الطواف تطوعا للمقيم والمسافر والخطيب يخطب يوم الجمعة وحكم الدخول بالسكين في الحرم
السؤال: س: ما حكم الطواف تطوعًا للمقيم والمسافر والخطيب يخطب يوم الجمعة؟ وما حكم الدخول بالسكين في الحرم؟
الإجابة: إذا ابتدأ الخطيب يخطب وجب على المصلين الإنصات للخطبة والبقاء في أماكنهم، ولم يجز الاشتغال بغير ذلك إلا لمن دخل والخطيب يخطب فإنه يصلي ركعتين يخففهما؛ وسواء كان من أهل مكة أو من غيرهم فالأدلة عامة في النهي عن الحركة والكلام حال خطبة الخطيب حتى قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت هكذا حذر من هذه الكلمة مع أنها نصيحة، وحتى قال: من مس الحصى أي من مس التراب ليسجد عليه أو يسجد واللغو منقص للصلاة، فعلى هذا نرى أنه لا يجوز الطواف على كل حال ما دام الإمام يخطب خطبة الجمعة، وقد كان الأئمة قديمًا يمنعون من الطواف حال الخطبة، ولكن تساهل المتأخرون وادعوا أنهم عاجزون عن حجز أولئك الذين يطوفون والذين يتعللون بأنهم مسافرون يودعون البيت بهذا الطواف، أو يرون فضل الطواف على الإنصات لسماع الخطبة، ولكن هذا غير صحيح، فنرى لزوم منعهم حتى يُفرغ من الصلاة.
وأما خطبة العيد فلا بأس بالطواف حال خطبته، وذلك لأنها سنة، ولا يلزم البقاء للمصلين إلى انتهائها، وأما الدخول بالسكين في الحرم، فقد ورد النهي عن الدخول بالسهام وهي التي تحدد أطرافها وتجعل في الأقواس يرمى بها، نهى عن الدخول بها في المساجد بما في ذلك الحرم المكي وغيره وقال: من دخل بسهام فليمسك بنصابها يعني أنه قد يعقر بها إنسانًا، أو يشق ثوبًا، أو يؤذي مسلمًا، فأما السكين إذا كانت في كيس، أو في جراب، وأمِن ألا يضر بها مسلمًا، وكان محتاجًا لاستصحابها إذا دخل الحرم برحله فلا مانع من ذلك، ولكن البوابون والشرط عند الأبواب يمنعون أن يدخل بسكين، أو بمقراض مخافة أن يُتخذ للسرقة، فإن كثيرًا من المجرمين يشقون المخابئ ويسرقون ما فيها من النقود، يغتنمون أماكن الزحام في المطاف، أو السعي، أو عند الأبواب، فلا جرم منع استصحاب هذه السكاكين، أو المقاريض للاحتياط.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: إلقاء أكثر من خطبة في يوم عرفة
السؤال: س:
(أ) هل يجوز إلقاء أكثر من خطبة في يوم عرفة بعرفات؟ حيث إننا نرى بعض حملات الحج تقوم باصطحاب بعض الدعاة، ويقوم هذا الداعية بإلقاء خطبة في المخيم، مع أن بعضهم قد لا يجيد اللغة العربية الفصحى، ولا يستطيع أن يخاطب هؤلاء الحجاج الذين جاءوا من شتى أصقاع الأرض، فضلا عن لحنه في بعض الأحيان في آيات القرآن الكريم.
(ب) إذا كان يجوز إلقاء أكثر من خطبة في يوم عرفة، فأيهم أفضل إحضار جهاز مذياع (راديو) ووضعه عند مكبرات الصوت لنقل خطبة الإمام بمسجد نمرة مباشرة في هذه المخيمات أم خطبة ذلك الداعية؟
(جـ) إذا كنت لم أحضر خطبة ذلك الداعية، وفضلت الاستماع إلى خطبة الإمام بمسجد نمرة بواسطة المذياع فهل عليَّ شيء؟
الإجابة: أولًا: لا بأس بإلقاء خطب متعددة في المخيمات بعرفة لتعليم الحجاج ما يجهلونه من المناسك، وتعريفهم بالحكم والمصالح التي تترتب على تلك الأعمال، ويستحب ترجمتها لمن لا يفهم العربية حتى يستفيدوا من تلك الخطب، ويعرفوا المصالح التي تترتب على هذه المناسك.
ثانيًا: يجوز ويندب إحضار المذياع ووضعه عند مكبرات الصوت، لنقل خطبة الإمام بمسجد نمرة وبعد ذلك تترجم الخطبة لمن لا يفهمها زيادة على إلقاء تعليمات ونصائح للحاضرين، واستماع إلى المشاكل وما يتجدد لهم من المسائل.
ثالثًا: من اقتصر على خطبة الإمام بواسطة المذياع فلا حرج في ذلك، ولو لم يستمع خطبة ذلك الداعية وذلك المعلم، حيث حصل له ما يستفيد منه، فإن خطبة الإمام تنقل في الإذاعة ويسمعها القريب والبعيد. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم قصر الصلاة في منى
السؤال: هل تقصر الصلاة في منى في اليوم الثامن من ذي الحجة، وهل تجمع أيضًا؟
الإجابة: نعم تقصر الصلاة يوم التروية بمنى لكل من سكن بها في مخيم أو نحوه واستقر بها ذلك اليوم، وكذا يوم النحر وأيام التشريق لاعتبارهم مسافرين ولو كانوا من أهل مكة إذا كان معهم زادهم ومتاعهم يبيتون بمنى ويأكلون بها ويصلحون طعامهم هناك وينامون هناك ويتوضئون أو يتطهرون بمنى ولا يأتون إلى منازلهم إلا بعد أيام التشريق، كما فعل أهل مكة مع النبي - صلى الله عليه و سلم - في حجة الوداع، حيث رحلوا من دورهم يوم التروية وتزودوا وركبوا دوابهم وصاروا إلى منى ثم إلى عرفة فاعتبروا مسافرين، فأما من لم يتزود لهذا السفر وجعل يراجع منزله كل يوم مرة أو مرارًا وفيه ينام وفيه يصلح طعامه ويتناوله إلا قليلًا فهذا لا يعد مسافرًا، فإن السفر ما حمل فيه الزاد والمزاد وطال سفره عن بلاد يومين ونحوهما.
وهكذا لا يعد مسافرًا من استأجر شقة في مكة أو منزلًا مكيفًا مفروشًا قد أعد فيه جميع مرافق الحياة فصار يستقر فيه أكثر وقته فلا يأتي منى إلا قليلًا، فمثل هذا لا يعد مسافرًا فلا يترخص لعدم الفرق بينه وبين أهل مكة، فأما الجمع فلا يشرع في منى لا في يوم التروية ولا في يوم النحر وأيام التشريق، وإنما يشرع في يوم عرفة وليلة مزدلفة كما ورد في السنة، فإن أهل منى يعتبرون مستقرين والجمع إنما شرع للسائر ومن في حكمه. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: حكم تأخير طواف الإفاضة إلى اليوم الثاني
السؤال: س: حججت هذا العام -ولله الحمد والمنة- وبعد أن رميت جمرة العقبة في اليوم الأولى حلقت قبل أن أذبح الهدي ثم ذهبت إلى مكة لطواف الإفاضة ولكني لم أتمكن من الطواف فعدت إلى منى ولم أطف إلى اليوم الثاني فما الحكم في ذلك؟
الإجابة: لا مانع من ذلك فتأخير الذبح يجوز فإن وقته أربعة أيام: يوم العيد وثلاثة أيام بعده، كذلك تأخير الطواف لا مانع ولو إلى آخر الشهر فإذا لم تتمكن لزحام وجدته، فلك أن تُؤخره إلى اليوم الثاني وإلى اليوم الثالث ولا حرج في ذلك -إن شاء الله-.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى: شرح معنى حديث
السؤال: س: ما معنى هذا الحديث: إن التلبينة تجم فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحزن أخرجه البخاري؟